أحيانًا لا تسقط الجريمة بسبب دليل كان المحققون يبحثون عنه، وإنما بسبب جريمة أخرى تكشف صاحبها من حيث لا يتوقع، فقد يبدأ التحقيق في واقعة سرقة أو مخدرات أو تزوير، ثم تقود التحريات إلى نشاط آخر، أو تكشف معلومات المتهم عن تورطه في وقائع أقدم.
واللافت أن الجريمة الجديدة قد تكون هي التي تفسر تفاصيل كانت تبدو غامضة في القضية الأولى.
ومتهم يسقط في واقعة، فتفتح التحقيقات أمامه أبوابًا لم يكن يريد أن تُفتح، وفي النهاية، قد لا تكون الواقعة التي أسقطت المتهم هي أخطر ما نُسب إليه، وإنما الجريمة التي كشفتها التحقيقات بعدها.
عندما عُثر على جثمان امرأة ملقى على طريق إقليمي، كانت التحريات تسير في اتجاه حادثة قتل عادية، لكن بمجرد العثور على الخيط وضبط المتهم (كريم سليم)، ظن الجميع أن الملف أُغلق، المفاجأة تمثلت في التفتيش الفني لهاتفه المحمول؛ حيث فتحت التفاصيل الدقيقة داخل ذاكرة الهاتف ملفات لضحايا آخرين، ولتتحول القضية من مجرد "حادث فردي" إلى واحدة من أبشع قضايا القتل المتسلسل التي شغلت الرأي العام.
المصدر:
اليوم السابع