سحب البنك المركزى سيولة بقيمة 536.950 مليار جنيه من السوق المحلية، من خلال عطاء الودائع ذات العائد الثابت «الودائع المربوطة»، لمدة 7 أيام، وبسعر فائدة بلغ 19.5٪، وذلك قبل ساعات من انعقاد اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى لمناقشة أسعار الفائدة.
وكشفت أحدث بيانات «المركزى» قبول جميع العطاءات المقدمة من البنوك بقيمة 536.950 مليار جنيه، بمعدل تخصيص بلغ 100٪، من خلال 10 مزايدات، وذلك ضمن آلية إدارة السيولة المحلية التى يستخدمها البنك المركزى بصورة دورية لضبط مستويات السيولة داخل الجهاز المصرفى.
وقالت سهر الدماطى، الخبيرة المصرفية، إن حجم السيولة التى تم سحبها من السوق من خلال الودائع المربوطة يعكس استمرار البنك المركزى فى إدارة مستويات السيولة بالجهاز المصرفى بصورة دقيقة، بما يتناسب مع مستهدفاته المتعلقة بأسعار الفائدة والسيطرة على الضغوط التضخمية.
وأضافت الدماطى، لـ«المصرى اليوم»، أن معدلات السحب الحالية يمكن أن تفسر توجه البنك المركزى نحو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية، خصوصًا مع استمرار الحاجة إلى تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم والحفاظ على مستويات مناسبة من السيولة داخل السوق.
وأوضحت أن إدارة السيولة لا تعنى بالضرورة تشديد السياسة النقدية، وإنما تأتى فى إطار استخدام البنك المركزى للأدوات المتاحة أمامه لتحقيق التوازن فى سوق النقد، والحفاظ على أسعار الفائدة بين البنوك بالقرب من سعر العملية الرئيسية.
وأشارت الخبيرة المصرفية إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد توجيه المزيد من السيولة نحو القطاعات الإنتاجية، بما يدعم النشاط الاقتصادى والاستثمار.
وأكدت أن السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة ستحتاج إلى الموازنة بين عدة عوامل، من بينها مسار التضخم، وحركة أسعار الصرف، وتدفقات النقد الأجنبى، ومستويات السيولة المحلية، إلى جانب تطورات أسعار الفائدة العالمية.
المصدر:
المصري اليوم