آخر الأخبار

«رصاصته غالية ومن يعترض طريقه سيتحمل العواقب».. إحالة إسماعيل دولار و4 آخرين للمحاكمة في «بلطجة المقطم»

شارك

أحالت النيابة العامة، اليوم الأربعاء، «إسماعيل دولار» و4 آخرين- بينهم مالك مقاهٍ على كورنيش المقطم- إلى محكمة الجنح المختصة، التى تنظر غدًا الخميس أولى جلسات محاكمتهم، على خلفية اتهامهم بالبلطجة، واستعراض القوة، والتلويح بالعنف، وفرض السيطرة داخل المجمع التجارى بالمقطم، بغرض إكراه المستأجرين على قبول زيادات إيجارية تعسفية، والإخلال الجسيم بالأمن والنظام العام، بكسر أقفال اللوحة الكهربائية المغذية للمنطقة ومحاولة فصل التيار.

إحالة إسماعيل دولار وشركاه إلى محكمة الجنح

تضمنت أوراق التحقيقات التى حصلت «المصرى اليوم» على نسخة منها، سؤال المجنى عليهم والمستأجرين وأصحاب المحلات التجارية والمكاتب الإدارية بالمجمع، إذ قال المجنى عليه الأول سامر محمود محمد رشيد الصباغ، إنه تعاقد مع أحدى الشركات منذ عام 2024 لاستئجار محال تجارية بقيم إيجارية محددة وزيادات سنوية متفق عليها، مؤكدًا أن رئيس مجلس إدارة الشركة المتهم الخامس (باهى.م) قد دأب منذ نحو عام ونصف على مطالبة المستأجرين بزيادات مالية تعسفية وغير قانونية تجاوزت الشروط التعاقدية الصريحة، وتضمنت فرض نسب إضافية ومبالغ مبالغ فيها تحت بند الصيانة والمساحات الخارجية، وعندما رفض المستأجرون هذه الزيادات غير القانونية ولجأوا إلى الطرق القانونية المشروعة بإجراء إنذارات عرض للقيمة الإيجارية أمام المحاكم المختصة، عمدت إدارة الشركة إلى ممارسة أساليب التضييق والتعنت وإلغاء تصاريح الدخول والخروج وقطع الخدمات الأساسية لإجبارهم على الخضوع لمطالبهم.

وأضاف فى التحقيقات: «حتى وصل الأمر يوم 23 أغسطس عام 2026 إلى تلقى بلاغات عاجلة تفيد بنزول موظفى الشركة برفقة المتهم (إسماعيل دولار) ومجموعات ضخمة من الأشخاص لاستعراض القوة وكسر أقفال غرف التحكم الكهربائية وقطع التيار عن الوحدات والمحلات، لترويج الرعب بين المتواجدين».

تفاصيل تحقيقات النيابة العامة فى أزمة مجمع المقطم

وتتطابقت الرواية السابقة مع أقوال باقى المجنى عليهم: (محمد مكرم عبد الحميد، ورضوى حسنى رمضان، ومحمد أحمد عبد اللطيف الشاذلي)، وممثلون عن باقى المستأجرين الذين رووا جميعًا تفاصيل مماثلة عن ضغوط متكررة وممارسات بلطجة وتهديدات هاتفية مستمرة لإجبارهم على دفع مبالغ مالية باهظة وغرامات وهمية خارج نطاق العقود الرسمية الموثقة.

وفى المقابل، واجهت النيابة العامة المتهمين المقبوض عليهم بتلك الاتهامات والقرائن والأدلة المادية والمرئية من كاميرات المراقبة، حيث خضع المتهمون للاستجواب وأنكروا كافة الاتهامات المنسوبة إليهم المتعلقة بالبلطجة واستعراض القوة أو ترويع المواطنين والمستثمرين؛ إذ ادعى (إسماعيل دولار) فى أقواله أمام النيابة العامة أنه لم يرتكب أى فعل إجرامى وأنه حضر إلى المكان بمفرده وبناءً على طلب هاتفى سابق من صديقه المتهم الخامس (باهى.م) رئيس مجلس إدارة الشركة، للقيام بمعاينة أمنية للموقع وتقديم عرض سعر خاص بشركة الحراسة والتأمين التى يمتلكها، نافيًا اصطحابه لأى جاردات أو ميكروباصات أو حيازته لأدوات كسر أو ترديده لعبارات تهديدية.

واقعة قطع الكهرباء واستعراض القوة فى أزمة إسماعيل دولار

ينما حاول المتهمان «صالح.ح» و«إسلام.ع»، أمام النيابة، تبرير واقعة كسر قفل محول الكهرباء بأنها مجرد إجراء إدارى داخلى تم فى إطار الحفاظ على أمن المنشأة لتغيير قفل غرفة المحول بقفل خاص بالشركة، لكون المحول تابعًا للمجمع الإدارى والتجارى ويجب أن تكون مفاتيحه بحوزة الإدارة لضمان معايير السلامة، زاعمين عدم حدوث انقطاع فعلى للتيار الكهربائى عن المشتركين والمحلات وقت الواقعة، ومقدمين حافظة مستندات تتضمن محاضر إدارية وعقود إيجار تثبت حق الشركة فى التفتيش والمتابعة الإدارية.

ولكن على الرغم من محاولات المتهمين التنصل من المسؤولية وإنكار الاتهامات، جاءت التحريات الأمنية التى أجراها رئيس مباحث قسم شرطة المقطم المقدم محمود محجوب، لتؤكد صحة الواقعة موضحة تورط رئيس مجلس الإدارة (باهى.م) فى الاتفاق المسبق مع المتهم (إسماعيل دولار) المعروف عنه فرض السيطرة والبلطجة وإشاعة الرعب، من أجل اصطحاب عناصر ضخمة البنية وترويع المستأجرين وإجبارهم على الرضوخ بالقوة للزيادات المالية والتعسف الإدارى.

وتتطابق هذه التحريات الأمنية مع ما أثبته تقرير اللجنة الفنية المشكلة من شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء برئاسة المهندس محمود صبحى وعضوية المهندسين والفنيين المختصين، والتى انتقلت للموقع لمعاينة كشك الكهرباء الرئيسى، حيث تبين وجود آثار محاولة فاشلة لكسر القفل الخارجى لسور الكشك، مع التأكيد المكتوب فى التقرير على أن شركة الإدارة والتطوير العقارى لا تمتلك أى صفة أو سند قانونى للدلوف إلى غرفة المحول أو التعامل معه لكونه ملكًا خالصًا للدولة ومخصصاً لتغذية المنطقة التنموية القومية بمحور عبد المجيد محمود، فضلاً عن عدم وجود أى شكاوى رسمية مسجلة بانقطاع التيار وقت الواقعة، وأن أى تلاعب محتمل بالمصهرات اليدوية لا تسجله الدفتر الرسمية إن تم لفترات قصيرة دون بلاغ رسمى من المستشعرين بالضرر.

أظهرت مقاطع مرئية مصورة بالصوت والصورة للمتهم (إسماعيل دولار)، وهو يجلس فى صدارة المشهد مستعرضًا قوته وسط حراسة مشددة ومرددًا عبارات تحمل طابع التهديد والتحدى والتلويح بالنفوذ والسطوة مثل: عبارات: أن «حلاله طيب وأنه رقم واحد فى المجال، وأن رصاصته غالية، وأن من يعترض طريقه سيتحمل العواقب»، مستخدمًا علامات وشعارات لشركة حراسات وهمية وحسابات موثقة على منصات التواصل الاجتماعى وتطبيقات الفيديوهات القصيرة مثل: «تيك توك»، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى تحريز الفلاشة بالكامل وإغلاقها بالشمع الأحمر وإرفاقها بملف القضية بوصفها دليلاً ماديًا على استعراض القوة وفرض السيطرة والتلويح بالعنف أمام المواطنين.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا