تطورت الأحداث في إثيوبيا بشكل متسارع، حيث تلقت حكومة آبي أحمد أقوى ضربة من قبل المتمردين منذ سنوات.
وفي صباح اليوم، كشفت مصادر أمنية، عن سيطرة مسلحين في إقليم تيجراي بشمال إثيوبيا على مطار عاصمة الإقليم «ميكيلي»، اليوم الأربعاء، بالتزامن مع تصاعد التوترات مع الحكومة الفيدرالية.
وقال أحد الموظفين في مطار «ألولا أبا نيجا» بمدينة ميكيلي: «بينما كنّا في طريقنا إلى المطار للعمل، اتصل مشرفنا بالسائق وأخبره بأن قوات تيجراي سيطرت على المطار.. ونظراً لعدم وجود رحلات جوية، طُلب منا العودة إلى منازلنا».
وأكد مصدر أمني في سفارة غربية هذه المعلومات لـ«فرانس برس».
أدت هذه الأحداث التصعيدية، إلى إعلان شركة الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق رحلاتها إلى مدن ميكيلي وأكسوم وشاير في إقليم تيجراي، موضحة أن سبب التعليق يعود إلى «الوضع الراهن في المنطقة»، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وذكر مدونون على منصات التواصل الاجتماعي أن جميع الرحلات الجوية بين تيجراي والعاصمة أديس أبابا قد أُلغيت صباح اليوم.
من جهتها، أكدت الدكتورة أماني الطويل، خبيرة الشؤون الأفريقية والإقليمية ومدير البرنامج الإفريقي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن مآلات التصعيد الراهن في إثيوبيا ترتبط بشكل مباشر بالمواقف الخارجية. وردا على سؤال بشأن قدرة حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد على المواجهة، أوضحت في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم» أن تحول موازين القوى يعتمد بالأساس على طبيعة التدخلات الخارجية.
وأوضحت «الطويل»، أنه بالعودة إلى تجربة الحرب السابقة بين عامي 2020 و2022، فإن ما أنقذ آبي أحمد حينما كان المسلحون على مشارف العاصمة أديس أبابا هو التدخل من أطراف قوى خارجية، معتبرة أن «تطورات الموقف الراهن مرهونة إلى حد كبير بالموقف الخارجي، وتحديداً الموقف الأمريكي، ما لم تكن أطراف المعارضة المسلحة قد نجحت بالفعل في بناء تحالفات أو امتلاك قنوات اتصال وثيقة مع جهات دولية».
وحول الاتساع الميداني للتشكيلات المسلحة ومدى قدرة العامل الخارجي على تحجيمها، أشارت خبيرة الشؤون الأفريقية إلى أن التحالف المعارض الجديد يضم نحو 7 أطراف وقوات متعددة الفصائل، لافتة إلى أن هذا الانتشار يتركز في مناطق بعينها وليس في كافة أنحاء البلاد، وتحديدا في إقليم تيجراي.
وجددت الدكتورة أماني الطويل تصريحاتها بالإشارة إلى أن قدرة التحركات العسكرية الأخيرة على إحداث تغيير جذري في المعادلة الإثيوبية ستبقى مشروطة بالطريقة التي ستتعاطى بها القوى الخارجية والدولية مع هذه التطورات.
في وقت سابق من الشهر الجاري، استمرت ساعات بين القوات الفيدرالية ومتمردي «جبهة تحرير شعب تيجراي».
وأفاد مسؤول في الجبهة بأن مواجهات اندلعت في منطقة «شيريرينا» واستُخدمت فيها المدفعية الثقيلة والطائرات المسيرة.
وكانت «جبهة تحرير شعب تيجراي» قد أعلنت، الأحد الماضي، انضمامها إلى تحالف جديد يضم جماعات مسلحة مناهضة للحكومة التي يقودها آبي أحمد من مختلف أنحاء البلاد.
وتواجه إثيوبيا عدة حركات تمرد، من بينها التوترات في إقليمي أوروميا وأمهرة.
تجدر الإشارة إلى أن المنطقة شهدت حرباً بين القوات «الفيدرالية» ومسلحي جبهة تحرير شعب تيجراي بين عامي 2020 و2022، أودت بحياة 600 ألف شخص على الأقل، وفق إحصاءات الاتحاد الأفريقي.
المصدر:
المصري اليوم