لم تكن الفتاة تعلم أن استدراجها إلى أحد المقابر بمنطقة الظاهر سيقودها إلى واقعة اعتداء، بعدما استغل عامل إصابتها بإعاقة ذهنية، واتفق مع آخر على اصطحابها بعيدًا عن أعين ذويها، لتنتهي الواقعة باتهامه بهتك عرضها بالقوة.
وبعد نظر القضية أمام محكمة الجنايات، صدر حكم أول درجة بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقًا، قبل أن يتقدم باستئناف على الحكم، لتقرر محكمة جنايات مستأنف القاهرة قبول الاستئناف وتخفيف العقوبة إلى السجن المشدد لمدة 10 سنوات .
بدأت تفاصيل الواقعة، وفقًا لما أسندته النيابة العامة إلى المتهم، عندما اشترك «ط. م»، 57 سنة، عامل، مع آخر في خطف المجني عليها عن طريق التحايل، مستغلًا إصابتها بإعاقة ذهنية.
وأوضحت النيابة أن المتهم وآخر استدرجا الفتاة إلى «المقابر» محل سكنه، وتمكنا بهذه الوسيلة من إبعادها عن أعين ذويها، قبل أن يتهم المتهم بمواقعتها بغير رضاها، على النحو الوارد في التحقيقات.
كما أسندت النيابة إلى المتهم تعريض المجني عليها، باعتبارها من الأشخاص ذوي الإعاقة، للخطر في أمنها وصحتها وحياتها، بما يمثل انتهاكًا لكرامتها الشخصية.
واستند الدفاع إلى تقرير الطب النفسي، الذي أشار إلى أن نسبة ذكائها بلغت 66%، بما يضعها في نطاق التأخر العقلي البسيط.
وقالت خبيرة بالمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، إنها ناقشت المجني عليها، وتبين لها معاناتها من إعاقة ذهنية بسيطة، مع وجود نسبة من الإدراك وقدرتها على التحدث وسرد ما تعرضت له.
وأضافت الخبيرة أنه من خلال مناقشة المجني عليها، تبين تعرضها للمواقعة دون رضاها عدة مرات من أشخاص مختلفين، إلى جانب تعرضها للعنف والتعذيب.
وباستجواب المتهم في التحقيقات، أقر بارتكاب الواقعة، موضحًا أنه استغل محل عمله وسكنه في «مقابر باب النصر»، واتفق مع شخص آخر مجهول على اصطحاب المجني عليها إلى المقابر وهتك عرضها.
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهم إلى محكمة الجنايات، وأسندت إليه اتهامات تتعلق بخطف المجني عليها وهتك عرضها وتعريضها للخطر.
وقضت محكمة أول درجة بمعاقبته بالإعدام شنقًا، إلا أن المتهم لم يرتضِ الحكم، فتقدم باستئناف عليه.
وبعد نظر القضية أمام محكمة جنايات مستأنف القاهرة، قضت المحكمة بقبول الاستئناف المقدم من المتهم، وتخفيف العقوبة من الإعدام شنقًا إلى السجن المشدد لمدة 10 سنوات .
المصدر:
المصري اليوم