سجلت أسعار البنزين والديزل فى دول الاتحاد الأوروبى مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، لتصل إلى أعلى معدلاتها منذ بدء المفوضية الأوروبية تسجيل بيانات أسعار الوقود عام 2005، فى ظل ارتفاع هوامش التكرير واضطرابات أسواق الطاقة العالمية.
وأظهرت أحدث بيانات النشرة الأسبوعية للنفط التابعة للمفوضية الأوروبية أن متوسط سعر لتر البنزين بلغ 2.063 يورو، بينما وصل سعر لتر الديزل إلى 2.159 يورو.
وبهذه المستويات، أصبحت تكلفة ملء خزان سيارة بسعة 50 لترًا تقترب في المتوسط من 103 يورو للبنزين و108 يورو للديزل، في قفزة تعكس الضغوط المتزايدة على أسواق الطاقة الأوروبية.
جاء هذا الارتفاع في أسعار الوقود بالتزامن مع تصاعد التوترات في أسواق الطاقة العالمية ، حيث بدأت أسعار التجزئة للوقود في الارتفاع بقوة عقب اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، ما أضاف ضغوطًا جديدة على التضخم في منطقة اليورو.
وبحسب البيانات المشار إليها في التقرير، ارتفع التضخم المرتبط بالطاقة في منطقة اليورو إلى 14.3% خلال أغسطس، مقارنة مع 10.3% في يوليو، وفق بيانات البنك المركزي الأوروبي.
وتفاوتت أسعار الوقود بشكل كبير بين دول الاتحاد الأوروبي. وسجلت مالطا أدنى سعر للبنزين عند نحو 1.34 يورو للتر، بينما بلغ السعر في الدنمارك أعلى مستوى عند 2.56 يورو، أما الديزل، فتراوح بين 1.21 يورو في مالطا و2.51 يورو في فنلندا.
وساهم ارتفاع أسعار النفط العالمية في زيادة تكلفة الوقود، بعدما تجاوز خام برنت 126 دولارًا للبرميل خلال ذروة الصراع، قبل أن يتداول الجمعة فوق مستوى 104 دولارات للعقود تسليم الشهر التالي، مقارنة بنحو 72 دولارًا للبرميل قبل اندلاع الحرب.
لكن ارتفاع أسعار النفط لا يفسر وحده القفزة في أسعار البنزين والديزل، إذ شهدت تكاليف وهوامش التكرير أيضًا زيادات كبيرة.
وبحسب تقديرات خبراء في البنك المركزي الأوروبي نقلتها «يورونيوز»، واستنادًا إلى العقود الآجلة للديزل المكرر، قد يصل هامش تكرير الديزل إلى ذروته خلال أكتوبر، بينما تشير العقود الآجلة للبنزين إلى أن هامش التكرير ربما بلغ ذروته بالفعل في أغسطس.
ومنذ بداية عام 2026، ارتفع متوسط سعر البنزين في الاتحاد الأوروبي بنحو 29%، فيما قفز سعر الديزل بنحو 40%، ما يزيد الضغوط على تكاليف النقل والأسر والشركات في مختلف أنحاء أوروبا.
المصدر:
اليوم السابع