استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، جون راتكليف، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وذلك بحضور الوزير حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة، حيث تناول اللقاء عددًا من الملفات الإقليمية والدولية، إلى جانب سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن اللقاء شهد بحث سبل دعم العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن، حيث أكد الرئيس السيسي اعتزاز مصر بما يجمع البلدين من علاقات ممتدة ومتميزة تشهد تطورًا مستمرًا على مختلف الأصعدة.
وأشاد الرئيس بمستوى التنسيق والتشاور القائم بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدًا أن مصر تنظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية.
كما ثمّن الرئيس السيسي الجهود التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار على المستوى الدولي.
واستعرض الرئيس السيسي خلال اللقاء تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الأزمة الإيرانية، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وضمان حرية الملاحة الدولية.
وجدد الرئيس التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لأمن وسيادة الدول العربية ورفض أي اعتداء عليها، مشددًا على أهمية التعامل مع الأزمات الإقليمية من خلال المسارات السياسية والدبلوماسية، ومعالجة جذورها بصورة شاملة، بما يحافظ على مؤسسات الدول الوطنية ويصون وحدتها وسلامة أراضيها.
وأوضح المتحدث الرسمي أن جون راتكليف نقل إلى الرئيس السيسي تحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معربًا عن تقديره للقاء، ومؤكدًا حرص الإدارة الأمريكية على مواصلة العمل والتنسيق الوثيق مع مصر من أجل دعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وأشاد مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسويات سلمية وشاملة لأزمات المنطقة.
كما نوّه بمستوى التعاون القائم بين وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية والمخابرات العامة المصرية في مجالات الأمن والاستخبارات ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والجرائم العابرة للحدود.
وتطرق اللقاء إلى تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكد الرئيس السيسي أهمية التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيدًا بالجهود التي بذلها الوسطاء للتوصل إلى خارطة طريق تضمن تنفيذ هذه المرحلة.
وجدد الرئيس التأكيد على ثوابت الموقف المصري، وفي مقدمتها ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بصورة كافية ومستدامة.
كما شدد على أهمية تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية، وصولًا إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.
ومن جانبه، أشاد راتكليف بالدور المصري المحوري في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وبالجهود التي تواصل القاهرة بذلها لدعم مسار السلام وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
كما تناولت المباحثات تطورات الأزمة السودانية، حيث أكد الرئيس السيسي موقف مصر الراسخ الداعم لوحدة السودان واستقراره والحفاظ على مؤسساته الوطنية الشرعية.
وشدد الرئيس على أن سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه تمثل ثوابت لا يمكن المساس بها، مشيرًا إلى انخراط مصر الفاعل والبناء في مختلف الأطر الدولية والإقليمية المعنية بالأزمة السودانية، بهدف وقف الحرب، وتخفيف المعاناة الإنسانية، ودعم مسار التسوية السياسية.
وتناولت المباحثات كذلك التطورات في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد الرئيس السيسي دعم مصر الكامل لجهود تحقيق الأمن والاستقرار في الصومال، ورفضها القاطع لأي مساس بسيادته أو وحدة وسلامة أراضيه.
وفي هذا السياق، أعرب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية عن تقدير بلاده للدور المصري الفاعل في دعم الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية.
وأكد أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الجهات المعنية في البلدين، خاصة فيما يتعلق بالأزمة السودانية والأوضاع في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي وأمن الملاحة الدولية.
وشملت المباحثات أهمية دعم التعاون بين الأجهزة المعنية في مصر والولايات المتحدة لمواجهة التحديات الأمنية والجيوسياسية والتنظيمات الإرهابية والجريمة المنظمة، إلى جانب تعزيز تبادل الرؤى والتقديرات والمعلومات بشأن التطورات الإقليمية والدولية المؤثرة على أمن واستقرار المنطقة.
ويعكس اللقاء استمرار التواصل والتنسيق بين القاهرة وواشنطن بشأن عدد من الملفات الاستراتيجية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط، والقضية الفلسطينية، والأزمة السودانية، وأمن القرن الأفريقي والملاحة الدولية.
المصدر:
الفجر