أبدى عدد من المواطنين وممثلى أصحاب المعاشات إعجابهم بتحركات الدولة نحو المعاشات مؤكدين أن تلك التحركات متوازنة بين تحسين الدخل الشهرى للمستفيدين والتطلعات المستقبلية. وقال عبدالفتاح سليمان، مدير عام سابق بالتربية والتعليم فى كفر الشيخ، لـ«الوطن» إن الزيادة الجديدة فى المعاش ساعدت فى تحسين الدخل الشهرى للمستفيدين، خاصة أن المعاش يمثل المصدر الأساسى للدخل لدى كثير من الأسر، مطالباً باستمرار الاهتمام بهذه الفئة، وتحسين قيمة المعاشات، بما يتناسب مع الارتفاع المستمر فى أسعار السلع والخدمات. وقالت سعدية حسن، من أصحاب المعاشات بكفر الشيخ، إن «المعاش هو الدخل الوحيد، وأى زيادة بتفرق معانا، لكن المصاريف زادت بصورة كبيرة، خصوصاً الأكل والعلاج وفواتير البيت».
فى المقابل، اعتبر سمير عبدالوهاب، موظف بالمعاش، أن الزيادة خطوة إيجابية، لكنه يتمنى أن تكون هناك زيادات دورية تراعى الظروف الاقتصادية، مؤكداً أن احتياجات أصحاب المعاشات لا تقتصر على المعيشة اليومية، وإنما تشمل أيضاً العلاج والأدوية ومساعدة الأبناء والأحفاد.
ومن أسوان، قالت إحسان عبدالغنى، من أصحاب المعاشات، إن معرفة قيمة الزيادة أصبحت من أكثر الأمور التى تشغل أصحاب المعاشات، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة، مطالبة بتوضيح قيمة المعاش بعد الزيادة، بصورة مبسطة لكل مستفيد بشكل واضح، وكذلك حساب إجمالى ما يحصل عليه خلال عام كامل، مؤكدة أن أصحاب المعاشات يتابعون القرارات الجديدة لمعرفة حقوقهم بدقة.
وأكد الحاج أحمد إدريس، موظف بالمعاش، أن أصحاب المعاشات بأسوان يتابعون الزيادات الجديدة لمعرفة مستحقاتهم الفعلية، وأضاف: «نحتاج لمعلومات مبسطة ومباشرة، توضح قيمة المعاش قبل الزيادة وبعدها»، مشيراً إلى أهمية أن تكون الزيادة «محسوسة»، وتساعد فى مواجهة الأعباء اليومية، ومعرفة المبلغ الشهرى الجديد تساعد الأسر على ترتيب احتياجاتها والتزاماتها. وأوضح أنه يظل السؤال الأهم لدى أصحاب المعاشات بأسوان: كم يبلغ إجمالى المعاش بعد الزيادة على مدار عام كامل؟ وهو ما يمكن حسابه لكل حالة، وفق قيمة المعاش الشهرى الجديدة.
وفى الأقصر، قالت نفيسة مصطفى إن الزيادة الأخيرة فى المعاش بنسبة 15%، ساعدتها بالفعل فى توفير جزء من احتياجاتها الشهرية، وشعرت بفارق كبير بعد تطبيق الزيادة، لكنها ترى أن قيمة الزيادة لا تزال «محدودة»، مقارنة بالأسعار الحالية. وأضافت أن معاشها بعد الزيادة أصبح يساعدها بشكل أفضل فى تدبير المصروفات، لكنها تتمنى أن تكون هناك زيادة أكبر خلال العام المالى المقبل، مؤكدة أن أصحاب المعاشات يحتاجون إلى «علاوة غلاء معيشة»، خاصة أن المصروفات اليومية أصبحت أكبر من السابق.
وقالت نعمة عبدالهادى، من أصحاب المعاشات بالأقصر، إن الزيادة الأخيرة انعكست بشكل إيجابى على معاشها، وساعدتها فى مواجهة جزء من الأعباء الشهرية، لكنها ما زالت تجد صعوبة فى تغطية جميع احتياجاتها، بسبب ارتفاع أسعار السلع والخدمات. وأضافت أنها تتمنى استمرار زيادة المعاشات خلال الفترة المقبلة، بما يتناسب مع ارتفاع الأسعار، مؤكدة أن أى زيادة جديدة ستحدث فارقاً حقيقياً فى حياة أصحاب المعاشات.
وفى المنوفية، تحدث عدد من أصحاب المعاشات عن تأثير الزيادات الأخيرة على دخولهم، مؤكدين أن زيادة قيمة المعاش ساعدتهم فى مواجهة أعباء المعيشة، وتلبية احتياجاتهم الأساسية، فى ظل ارتفاع تكاليف الحياة.
وقال عبدالمنعم مندوه، 67 سنة، مقيم شعائر بوزارة الأوقاف على المعاش، إن قيمة معاشه شهدت زيادة خلال الفترة الأخيرة، بلغت نحو 500 جنيه، ليصل إجمالى المعاش الذى يحصل عليه حالياً، إلى حوالى 4200 جنيه. وأوضح أن الزيادة الجديدة انعكست بشكل إيجابى على حياته اليومية، وساعدته فى تخفيف جزء من الأعباء المالية التى يتحملها، مشيراً إلى أن أى زيادة فى قيمة المعاش تمثل دعماً مهماً لأصحاب المعاشات، فى ظل متطلبات الحياة المتزايدة.
وقال رمضان فودة، 70 سنة، معلم بوزارة التربية والتعليم على المعاش، إن معاشه ارتفع بنحو 320 جنيهاً، ليصل حالياً إلى 4100 جنيه، وأضاف أن الزيادة ساعدته فى التعامل مع مسئولياته والتزاماته المعيشية، مؤكداً أن تحسين قيمة المعاش يمثل أهمية كبيرة لأصحابه، خاصة مع تعدد الاحتياجات وارتفاع تكاليفها. وأعرب عن أمله فى استمرار تحسين قيمة المعاشات خلال الفترة المقبلة، بما يساعد أصحاب المعاشات على مواجهة أعباء الحياة بصورة أفضل، ويوفر لهم قدراً أكبر من الاستقرار المادى.
المصدر:
الوطن