آخر الأخبار

متى تسقط حضانة الأم؟.. 6 أسباب تتيح للأب إسقاطها أمام محكمة الأسرة

شارك

الحضانة ليست مجرد وجود الطفل في منزل أحد والديه، وإنما مسؤولية كاملة تتعلق برعايته وتربيته وحمايته والقيام على شؤونه، ولذلك جعل القانون مصلحة الصغير محورًا أساسيًا عند نظر أي نزاع يتعلق بالحضانة.

ومع تزايد المنازعات أمام محاكم الأسرة ، يطرح كثير من الآباء تساؤلات حول الحالات التي يمكن فيها المطالبة بإسقاط الحضانة عن الأم، وهل يكفي مجرد اتهامها بارتكاب جريمة، أم يشترط صدور حكم قضائي؟ وماذا يحدث إذا امتنعت عن تنفيذ حكم الرؤية أو تزوجت من رجل آخر؟

الأصل أن الحضانة للأم

تثبت حضانة الصغير للأم متى توافرت فيها شروط الحضانة، ولا تنتقل إلى من يليها في ترتيب المستحقين لمجرد رغبة الأب في ذلك، وإنما يكون النزاع محل بحث أمام القضاء عند ادعاء فقدان الحاضنة أحد شروط استحقاقها.

وتظل مصلحة الطفل هي الاعتبار الأساسي الذي يدور حوله تقدير المحكمة، باعتبار أن الحضانة شرعت لحماية الصغير وتوفير الرعاية المناسبة له.

هل الاتهام وحده يسقط الحضانة؟

مجرد اتهام الحاضنة في قضية تمس الشرف أو الأمانة لا يعني تلقائيا سقوط حضانتها، فالأصل أن من يدعي فقدان الحاضنة شرطًا من شروط الحضانة عليه إثبات ما يدعيه، وتختلف النتيجة بحسب طبيعة الواقعة وما انتهت إليه الدعوى الجنائية، ومدى تأثيرها على صلاحية الحاضنة لرعاية الصغير، وما تستخلصه محكمة الأسرة من مستندات وأدلة.

الحكم النهائي ودوره في دعوى الإسقاط

وعند الاستناد إلى حكم جنائي ضد الحاضنة باعتباره سببًا للمطالبة بإسقاط الحضانة، يكون الحكم القضائي وما انتهى إليه من ثبوت الواقعة من العناصر المهمة التي تنظرها محكمة الأسرة، إلى جانب مدى اتصال الواقعة بأمانة الحاضنة ومصلحة الطفل.
ولا يكفي إطلاق الاتهامات أو تقديم بلاغات لمجرد المطالبة بإسقاط الحضانة، وإنما يتعين إثبات السبب الذي تستند إليه الدعوى.

زواج الحاضنة من رجل أجنبي

ومن الأسباب التي تناولتها القواعد المستقرة في الحضانة زواج الحاضنة من رجل أجنبي عن الصغير وغير ذي رحم محرم له، باعتباره من الأسباب التي قد يترتب عليها سقوط حقها في الحضانة، وفقًا للضوابط القانونية والفقهية المستقرة.
ويظل تطبيق هذا السبب مرتبطًا بظروف الواقعة والقواعد المنظمة للحضانة، ولا يصح اختزال المسألة في مجرد وجود عقد زواج دون بحث آثاره القانونية على الحضانة.

الامتناع عن الرؤية وموقف الحضانة

كما أن امتناع الحاضنة عن تنفيذ حكم الرؤية قد يترتب عليه آثار قانونية، لكن لا يصح القول بصورة مطلقة إن مجرد حدوث الامتناع لثلاث مرات يؤدي آليًا إلى سقوط الحضانة، إذ يتعين بحث الواقعة وفق الإجراءات القانونية، ومدى ثبوت الامتناع، وظروفه، وأثره على مصلحة الصغير.

الإهمال قد يتحول إلى سبب للمطالبة بالإسقاط

وتدخل مصلحة الطفل في تقدير مدى صلاحية الحاضنة للاستمرار في رعايته، فإذا ثبت وجود إهمال جسيم أو سلوك يعرض الصغير للخطر أو يؤثر بصورة واضحة على تربيته ورعايته، فقد يصبح ذلك محلًا للمطالبة بإسقاط الحضانة.

أما مجرد رسوب الطفل أو وجود مشكلات دراسية بمفردها فلا يعني تلقائيًا عدم صلاحية الأم للحضانة، وإنما تنظر المحكمة إلى أسباب المشكلة ومدى ارتباطها بإهمال الحاضنة، وما إذا كان ذلك قد أضر فعلًا بمصلحة الصغير.

المرض لا يعني سقوط الحضانة تلقائيًا

ولا يؤدي مجرد إصابة الحاضنة بمرض عضوي أو نفسي إلى إسقاط الحضانة تلقائيًا، وإنما العبرة بمدى تأثير المرض على قدرتها على رعاية الصغير والقيام بشؤونه.

وفي الحالات التي تكون فيها الحالة الصحية محل نزاع، يمكن للمحكمة الاستعانة بالجهات الطبية المختصة للوقوف على مدى تأثيرها على صلاحية الحاضنة لرعاية الطفل.

من يتحمل عبء الإثبات؟

الأصل أن الحاضنة تظل مستحقة للحضانة إلى أن يثبت من ينازعها سبب قانوني يؤثر في استحقاقها، ولذلك يقع على عاتق المدعي إثبات الوقائع التي يستند إليها في طلب إسقاط الحضانة، ويمكن أن يتم ذلك بالمستندات والأحكام القضائية وشهادة الشهود وغيرها من وسائل الإثبات المقبولة قانونًا.

إسقاط الحضانة لا يعني قطع علاقة الأم بطفلها

حتى إذا انتهى النزاع إلى انتقال الحضانة إلى مستحق آخر، فإن ذلك لا يعني بالضرورة حرمان الأم من رؤية طفلها، فالحضانة والرؤية حقان ومسألتان مختلفتان.
وقد أكدت المبادئ القضائية أن مصلحة الطفل هي الأساس في مسائل الحضانة وتسليم الصغير، وأن تنفيذ الأحكام المتعلقة بالحضانة يرتبط بمن له الحق القانوني في طلب الصغير.



شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا