آخر الأخبار

الأزهر عن «قتل طالبة التمريض بدافع الشرف»: الأعراض لا تُصان بالاعتداء

شارك

الأزهر الشريف أكد، فى بيان أمس، تعقيباً على قتل طالبة التمريض على يد شقيقها بدافع الحفاظ على الشرف، أن صيانة الأعراض من مقاصد الشريعة العظيمة، ولذلك شدد الإسلام فى أمر اتهام الأعراض، ولم يجعل الظنون أو الشكوك أو الشائعات مسوغًا للإدانة، ورتب على الاتهام دون بيّنة العقابَ الدنيوىّ والأخروىّ.

وقال المركز العالمى للفتوى بالأزهر فى فتواه، أمس، تعليقا على الجريمة إن حُرْمَةُ الدماء من أعظم الحُرُمات فى الإسلام، فلا يجوز أن تُزهَقَ النفسُ التى كرَّمها الله، ولا أن يُتَّخَذَ من الغيرة أو الشرف مبررًا لجريمة القتل دون بيِّنة واضحة، وبمخالفة أحكام الشرع والقانون؛ فالأعراض لا تُصان بالاعتداء، والشكوك لا تُبيح الدماء، ولا تُقام الأحكام والحدود بمجرد الدعاوَى، وإذا كان الحدُّ يُدرَأُ بالشبهة قضاءً؛ ودرءَ الاتصاف بالجريمة وعقوبتها من المجتمع أولى وأوكد متى تطرَّق إلى الاتهام الجهالةُ والشكُّ والاحتمال.

وأكد مركز الفتوى أن ما يقع فيه المتهم من الخطأ لا يجعل للأفراد -ولو كانوا أقرباء- حقَّ استيفاء العقوبة الجنائية بأنفسهم، ولا يجوز لأحد أن يُنَصِّبَ نفسه قاضيًا ومنفِّذًا للعقوبة فى آنٍ واحد؛ وإنما يُرفَعُ الأمر إلى الجهات المختصة، لتتولَّى التحقُّق والفصل فيه وفق الشرع والقانون.

وتابع: «إذا ثبت وقوع الخطأ بالفعل، فلا يُعالَجُ الخطأ بخطأ أعظم، كإزهاق الروح وقتل النفس؛ وإنما يكون التعامل بما يُحقِّق الإصلاح ويُعيد المخطئ إلى الجادَّة، وهنا تظهر مسؤولية الأسرة فى التربية والمتابعة، وحُسن التنشئة، وتقويم السلوك، والتهذيب والتأديب، ومعالجة أسباب الانحراف بالحكمة والنصح والإرشاد، والاستعانة بأهل الاختصاص عند الحاجة؛ حتى يعود المخطئ عن خطئه، ويستقيم سلوكه، ويُصان المجتمع من تكرار الخطأ وآثاره».

وشدد الأزهر على أن تداول الشائعات والاتهامات المتعلقة بالأعراض من أخطر ما يهدد استقرار الأسر والمجتمعات؛ ومما يندى له الجبين أن مواقع التواصل الاجتماعى تجعل الشائعة حقيقة، والمتهم مُدانًا، والجانى ذا مروءة، دون تقصٍّ أو تحقيق، وقد يكون الهمز واللمز والخوض فى الأعراض، وما يمثله من ضغوط على الأسرة وأفرادها، سببًا فى ارتكاب جريمة أشنع، ومشاركةً فيها بالوصم والوصف والتنمر والتحريض.

أمرت نيابة جنوب الجيزة الكلية، أمس، بحبس شاب أقدم على إنهاء حياة شقيقته الطالبة البالغة من العمر ١٦ عامًا ذبحًا باستخدام سلاح حاد داخل مسكنهما فى مركز الصف، وذلك لمدة ٤ أيام على ذمة التحقيقات.

فى سياق متصل، أمرت النيابة بحبس المتهم، وقال أمام النيابة، إنه قتل أخته نتيجة شعوره بحالة حادة من الغضب الشديد جراء «كلام الناس» والانتقادات الحادة التى طالت العائلة.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا