فى مواجهة ما وصفته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بعالم يتسم بالعداء المتزايد، أوروبا تتحرك نحو توسيع تحالفاتها وتعزيز قدراتها الأمنية والاقتصادية فى رسالة تعكس رغبة بروكسل فى تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة وشركاء خارجيين فى ملفات استيراتيجية،خاصة بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المستمرة.
وخلال خطاب حالة الاتحاد الأوروبي في ستراسبورج، أمس الأربعاء ، أكدت فون دير لاين أن «مصير أوروبا يجب أن يبقى في أيدي الأوروبيين»، مشيرة إلى الحروب الدائرة بالقرب من القارة والمنافسة العالمية على القدرات الصناعية ومحاولات التأثير على الثقة في المشروع الأوروبي، وفقا لصحيفة 20 مينوتوس الإسبانية.
وفي هذا السياق، برزت كندا كشريك رئيسي لبروكسل، إذ أعلنت فون دير لاين نية الاتحاد فتح الباب أمام صيغة جديدة تجعل كندا أول «عضو مشارك» في الاتحاد الأوروبي، وهي صيغة غير موجودة حاليًا في اللوائح الأوروبية. ويأتي المقترح في ظل تقارب متزايد بين الجانبين، خاصة مع الضغوط والرسوم الجمركية والتهديدات الصادرة عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتسعى بروكسل وأوتاوا إلى توسيع التعاون من التجارة إلى قطاعات الدفاع والطاقة والمعادن الحيوية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، ضمن ما وصفته فون دير لاين بـ«تحالف من أجل المستقبل». كما أصبحت كندا أول دولة من خارج أوروبا تنضم إلى برنامج الدفاع الأوروبي SAFE، الذي تبلغ موازنته 150 مليار يورو.
ولا يقتصر التحرك الأوروبي على العلاقات مع كندا، إذ طرحت فون دير لاين إنشاء «مجلس أوروبي للأمن» يضم الاتحاد الأوروبي وعددًا من الحلفاء، بينهم كندا وبريطانيا وأوكرانيا والنرويج، إلى جانب وضع آلية أوروبية للتعامل مع التهديدات الهجينة والأزمات الأمنية.
وتكشف هذه الخطوات عن اتجاه أوروبي نحو تنويع الشراكات وتقليل نقاط الاعتماد الخارجية، بالتوازي مع تعزيز القدرات الدفاعية والتجارية والتكنولوجية، في وقت تواجه فيه أوروبا ضغوطًا متزايدة على أمنها واقتصادها وعلاقاتها الدولية.
المصدر:
اليوم السابع