في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
انتقد الإعلامي محمود سعد انتشار تصوير المواطنين في الشوارع والأماكن العامة ونشر صورهم ومقاطع الفيديو الخاصة بهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي مثلما حدث في واقعة فتاة البيرة، مؤكدًا أن الأمر تحول إلى ظاهرة تثير إشكاليات تتعلق بالخصوصية والتشهير والحكم على الأشخاص دون معرفة التفاصيل الكاملة للوقائع.
وقال "سعد" خلال بث مباشر عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، إن تصوير الأشخاص ونشر صورهم دون إذنهم أمر مرفوض، موضحًا أن هناك فرقً بين توثيق واقعة بهدف تقديمها إلى الجهات المختصة وبين نشرها أمام الجمهور وتحويلها إلى مادة للتعليقات والإدانة.
وأشار إلى أن بعض المقاطع المنتشرة عبر مواقع التواصل تُظهر جزءًا من الواقعة، بينما تغيب عنها تفاصيل أخرى قد تغير فهم المشهد بالكامل، لافتًا إلى أن الجمهور غالبًا ما يسارع إلى إصدار الأحكام على الأشخاص اعتمادًا على صور أو مقاطع مجتزأة.
أوضح محمود سعد أن من يتعرض لواقعة اعتداء أو مشكلة يمكنه توثيقها وتقديم التسجيل إلى الشرطة أو النيابة كجزء من البلاغ، لكنه رفض استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للتشهير بالطرف الآخر، مؤكدًا أن الفصل في المسؤولية يجب أن يكون من اختصاص جهات التحقيق والمحاكم.
وأضاف أن الشخص قد يكون مخطئًا بالفعل، لكن ذلك لا يعني منحه حقًا في فضح الآخرين، مشددًا على ضرورة وضع النفس مكان الشخص الذي تظهر صورته قبل مشاركة أي محتوى عنه، لأن أي إنسان معرض لأن يجد نفسه يومًا في موقف مشابه، مضيفًا بقوله:" لا تصوروا الناس وتنشروا صورهم.. خذوا الدليل للنيابة".
وتابع أن مواقع التواصل أصبحت وسيلة مؤثرة للتواصل بين الناس، لكن استخدامها في نشر صور الآخرين دون إذن قد يؤدي إلى ظلم أشخاص لا يعرف الجمهور حقيقة ما حدث بينهم، داعيًا المتابعين إلى عدم تشجيع هذا النوع من المحتوى من خلال التفاعل معه ونشره.
وأكد "سعد" أن معالجة الوقائع محل الخلاف يجب أن تتم عبر القنوات الرسمية، قائلًا إن الهدف ليس الدفاع عن الخطأ أو تبرير التصرفات المخالفة، وإنما رفض تحويل مواقع التواصل إلى محكمة يصدر فيها الجمهور أحكامه قبل اكتمال المعلومات.
واختتم الإعلامي محمود سعد، بالتأكيد على أهمية التروي وعدم الانفعال في الشارع، محذرًا من أن أي تصرف لحظي قد يتحول إلى مقطع متداول، داعيًا إلى تجنب المشاحنات قدر الإمكان وعدم منح الآخرين فرصة لتصوير المواقف الشخصية ونشرها.
جاء حديث محمود سعد تعليقًا على واقعة عُرفت إعلاميًا بـ"فتاة البيرة"، والتي بدأت داخل سيارة نقل ذكي بمنطقة التجمع، عقب مشادة بين السائق وإحدى الراكبات، قبل أن تنتقل الواقعة إلى جهات التحقيق بالقاهرة الجديدة.
وكانت جهات التحقيق قد استمعت إلى أقوال سائق سيارة النقل الذكي، وقررت صرفه من سرايا النيابة، بينما تواصل استكمال التحقيقات وسماع أقوال أطراف الواقعة وفحص المقاطع المتداولة والتحريات، للوقوف على حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات القانونية.
ووصلت الفتاة إلى نيابة القاهرة الجديدة للتحقيق معها بشأن الواقعة، إذ واجهتها النيابة بمقطع الفيديو المتداول للاستماع إلى روايتها.
وذكرت الفتاة، بحسب ما نُسب إليها في التحقيقات، أن غضبها بدأ بعدما فوجئت بقيام السائق بتصويرها دون علمها، قبل أن تتطور الأمور إلى مشادة بين الطرفين.
وبحسب البلاغ المقدم من السائق، فإنه اعترض على تناول الراكبة مواد كحولية داخل السيارة، وطلب منها النزول وإلغاء الرحلة، ثم قام بتصويرها، قبل أن تتطور الواقعة، وفق روايته، إلى تعدٍ عليه بالسب والضرب وإلقاء زجاجة عليه وتمزيق ملابسه.
وتظل ملابسات الواقعة والمسؤوليات القانونية محل تحقيق، لحين انتهاء النيابة من فحص الأدلة والاستماع إلى جميع الأطراف واتخاذ القرارات القانونية اللازمة.
السيسي يستقبل محمود عباس ويؤكد: مصر ترفض تهجير الفلسطينيين وتصفية القضية
"إذا بُليتم فاستتروا".. سجال بين عبد الله رشدي وريهام سعيد بسبب سائق التجمع والبيرة
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة