يُعرف الشاي الأخضر بأنه أحد المشروبات التي تحظى بشعبية كبيرة، ويحرص كثيرون على تناوله يوميًا، سواء للاستمتاع بمذاقه أو للاستفادة من مكوناته الغذائية. لكن شربه في الوقت نفسه مع بعض الأدوية قد يؤثر في طريقة امتصاص الدواء أو تعامل الجسم معه، وهو ما قد يغير فعاليته أو يزيد احتمالية ظهور بعض آثاره الجانبية.
وفقًا لتقرير نشره موقع Verywell Health، يمكن أن يتداخل الشاي الأخضر ، سواء في صورة مشروب أو مكملات غذائية، مع عدد من الأدوية، لذلك من المهم إبلاغ الطبيب أو الصيدلي عند تناوله بانتظام، خاصة لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية تحتاج إلى متابعة دقيقة لمستوياتها أو تأثيرها في الجسم.
وارفارين من الأدوية المستخدمة لمنع تجلط الدم، ويحتاج تناوله إلى متابعة دقيقة، لأن نطاقه العلاجي ضيق، أي أن الفرق بين الجرعة التي تحقق التأثير المطلوب والجرعة التي قد تسبب مشكلات صحية يكون محدودًا.
ويحتوي الشاي الأخضر على فيتامين ك، وهو عنصر يمكن أن يؤثر في فعالية وارفارين، ولذلك فإن التغيرات الكبيرة في كمية فيتامين ك التي يحصل عليها الشخص قد تؤثر في النتيجة العلاجية.
وقد يؤدي تناول الشاي الأخضر إلى تغيير النسبة المعيارية الدولية INR، وهي فحص يستخدم لمتابعة سرعة تجلط الدم لدى الأشخاص الذين يتناولون وارفارين. وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض تأثير الدواء وزيادة خطر تكوّن الجلطات، أو زيادة تأثيره وارتفاع احتمالية حدوث النزيف.
لذلك، ينبغي لمن يتناول وارفارين ويشرب الشاي الأخضر بانتظام أن يناقش الأمر مع الطبيب، مع الالتزام بمتابعة INR وفقًا للتوصيات الطبية.
نادولول هو أحد حاصرات بيتا، ويُستخدم عادةً في علاج ارتفاع ضغط الدم والوقاية من الذبحة الصدرية.
وتشير الأبحاث إلى أن تناول كميات كبيرة من الشاي الأخضر قد يقلل من كمية نادولول التي تصل إلى الدم، وبالتالي يمكن أن يضعف تأثيره العلاجي.
وفي إحدى الدراسات، أدى تناول نحو 700 ملليلتر من الشاي الأخضر يوميًا لمدة أسبوعين إلى انخفاض مستوى نادولول في الدم بنحو 85%، وهو تغير قد يؤثر في قدرة الدواء على السيطرة على ضغط الدم أو أعراض الذبحة الصدرية.
ولهذا السبب، يجب استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول الشاي الأخضر بانتظام أثناء استخدام نادولول.
الستاتينات مجموعة من الأدوية التي تُستخدم لخفض مستويات الكوليسترول، ومن بينها المواد الفعالة أتورفاستاتين، روزوفاستاتين، وسيمفاستاتين.
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن الشاي الأخضر قد يؤثر في امتصاص بعض هذه الأدوية. فعلى سبيل المثال، قد يقلل من امتصاص أتورفاستاتين بنحو 25%، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض مستواه في الجسم والتأثير في فعاليته.
كما توجد أدلة تشير إلى احتمال حدوث تداخلات مشابهة مع بعض أدوية الستاتين الأخرى، مثل روزوفاستاتين وسيمفاستاتين.
ومن الأفضل لمن يستخدم أحد أدوية خفض الكوليسترول أن يستشير الطبيب بشأن الكمية المناسبة من الشاي الأخضر التي يمكن تناولها بأمان.
وقد يؤدي تناول الشاي الأخضر أثناء استخدام رالوكسيفين إلى تقليل امتصاص الدواء، وهو ما قد يؤثر في مدى فعاليته.
لذلك، ينبغي استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل تناول الشاي الأخضر أو مكملاته بصورة منتظمة أثناء استخدام رالوكسيفين.
تاكروليموس هو دواء مثبط للمناعة، ويُستخدم بشكل شائع للمساعدة في منع رفض الجسم للأعضاء بعد عمليات زراعة الأعضاء.
ويُعد من الأدوية التي تحتاج إلى متابعة دقيقة، لأن الفرق بين المستوى العلاجي والمستوى الذي قد يسبب آثارًا جانبية يكون محدودًا.
وقد وردت تقارير عن تفاعل الشاي الأخضر مع تاكروليموس، بما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الدواء في الجسم وزيادة تأثيره المثبط لجهاز المناعة، وهو ما قد يزيد احتمالية حدوث آثار جانبية خطيرة.
لذلك، يجب على الأشخاص الذين يتناولون تاكروليموس استشارة الطبيب قبل إضافة الشاي الأخضر إلى نظامهم الغذائي بصورة منتظمة.
لا يرتبط التداخل الدوائي مع الشاي الأخضر بمكوناته النباتية فقط، إذ يحتوي الشاي الأخضر والعديد من مكملاته على الكافيين، وهو مادة منبهة يمكن أن تؤثر في الجسم وقد تتداخل مع تأثير بعض الأدوية.
ولهذا، من المهم الانتباه إلى إجمالي كمية الكافيين التي يحصل عليها الشخص يوميًا، خاصة إذا كان يتناول أدوية قد تتأثر بالكافيين أو تؤثر في طريقة تعامل الجسم معه.
لا يعني احتمال وجود تفاعل أن كل شخص يتناول هذه الأدوية سيواجه مشكلة عند شرب الشاي الأخضر، لكن إبلاغ الطبيب أو الصيدلي بعادات تناول الشاي والمكملات يساعد على تقييم التداخلات المحتملة وتحديد ما إذا كان من الأفضل تقليل الكمية أو تجنبها.
المصدر:
اليوم السابع