ناقش الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، مقترح إعادة تنظيم الحركة المرورية وتطوير ميدان الحادثة بمدينة القناطر الخيرية، بحضور عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ والقيادات التنفيذية والمرورية والاستشاري المختص، وذلك في إطار حرص المحافظة على الوصول إلى حل مروري متكامل وعملي يحقق السيولة والأمان ويعالج نقاط الاختناق والتعارض المروري بالمنطقة.
وشارك في الاجتماع النواب مصطفى مجاهد، وعبد الله أحمد عبد الله، ومجاهد نصار، وسمير بيومي، ومحمود مرسي، إلى جانب المهندس إبراهيم رمضان، استشاري جامعة بنها للمشروع، واللواء وائل طاهر، رئيس مركز ومدينة قليوب، واللواء عبد العظيم سعيد، رئيس مركز ومدينة القناطر الخيرية، والعقيد عمرو غنام، وكيل إدارة مرور القليوبية، والمهندسة حنان جمال إبراهيم، مدير مديرية الطرق بالقليوبية، والمهندس ياسر مرعي، مدير مركز معلومات الشبكات الأرضية، والدكتور محمد عبد العزيز، مدير المكتب الفني.
وأكد محافظ القليوبية أن التعامل مع مشكلة ميدان الحادثة يتطلب حلولًا عملية ومدروسة تضمن تحسين الحركة المرورية دون التسبب في نقل الاختناقات إلى نقاط أخرى، مشددًا على ضرورة اختبار المقترح ميدانيًا قبل اعتماده وتنفيذه بصورة دائمة.
ووجّه المحافظ بإجراء تجربة مرورية جافة للمقترح، يتم خلالها تطبيق الاتجاهات والمسارات الجديدة بصورة مؤقتة على أرض الواقع، تحت إشراف الأجهزة التنفيذية وإدارة مرور القليوبية والجهات المعنية، بهدف قياس كفاءة التنظيم المقترح في ظروف التشغيل الفعلية.
وأوضح المحافظ أن التجربة تستهدف رصد حركة المركبات في مختلف الاتجاهات، وقياس مدى تحقيق السيولة، واكتشاف أي نقاط اختناق أو تعارض قد تظهر نتيجة إعادة توزيع الحركة، إلى جانب تقييم مدى فاعلية الحل المقترح في التعامل مع مشكلة مزلقان شلقان.
وشدد على أن التجربة لن تكون إجراءً شكليًا، وإنما اختبارًا فعليًا للمقترح على أرض الواقع، مؤكدًا أن نتائجها والملاحظات الفنية والمرورية التي ستظهر خلالها ستكون محل دراسة، مع إجراء أي تعديلات لازمة قبل اعتماد الشكل النهائي للتطوير.
وشهد الاجتماع مشاركة فاعلة من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في مناقشة تفاصيل المقترح وطرح رؤاهم وملاحظاتهم بشأن مسارات الحركة وتأثيرها على المواطنين ومستخدمي الطريق، فيما أكد المحافظ أهمية الاستفادة من رؤيتهم خلال مراحل دراسة وتقييم المقترح، بما يسهم في الوصول إلى تنظيم مروري أكثر كفاءة وملاءمة لاحتياجات المواطنين.
ويتضمن المقترح إعادة تنظيم شبكة الطرق والمحاور المحيطة بميدان الحادثة، من خلال فصل الاتجاهات المرورية وإعادة توزيع الحركة، بما يقلل من نقاط التعارض والتداخل بين المركبات، ويحد من تركّز الكثافات المرورية داخل نقطة واحدة.
ويشمل المقترح تحويل طريق الباسوسية إلى اتجاه مروري واحد للمركبات القادمة من الطريق الدائري في اتجاه ميدان الحادثة، مع إعادة توزيع الحركة عند الميدان وفقًا للوجهات المختلفة، وتخصيص مسار للمركبات المتجهة إلى قليوب وشلقان، مع تنظيم حركة الدوران والعودة بما يتيح الوصول إلى مزلقان شلقان بصورة أكثر أمانًا وانسيابية.
كما يتضمن تخصيص مسار آخر للمركبات المتجهة إلى مدينة القناطر الخيرية، بما يسهم في فصل حركة القادمين إلى القناطر عن المتجهين إلى باقي الطرق والمحاور، إلى جانب تحويل طريق أبو الغيط إلى اتجاه مروري واحد للمركبات القادمة من القناطر الخيرية في اتجاه الطريق الدائري.
ويتضمن المقترح أيضًا إنشاء تحويلة مرورية قبل ميدان الحادثة لتوجيه المركبات المتجهة إلى قليوب إلى المسار المناسب، وتقليل دخولها إلى مناطق التكدسات، مع إعادة تنظيم حركة المركبات القادمة من قليوب، بحيث تستمر المركبات المتجهة إلى القناطر الخيرية في مسارها المحدد، بينما يتم توجيه المركبات المتجهة إلى الطريق الدائري عبر طريق أبو الغيط.
كما يستهدف المقترح معالجة مشكلة مزلقان شلقان من خلال إعادة توزيع مسارات الحركة وتنظيم نقاط الدوران والعبور، بما يحد من التكدسات والتعارضات المرورية بالمنطقة.
وأكد المحافظ أن فلسفة المقترح تقوم على إعادة توزيع الحركة المرورية بدلًا من تركيز جميع الاتجاهات داخل نقطة واحدة، بما يحقق انسيابية أفضل للحركة ويقلل من الاختناقات ويرفع مستوى الأمان للمواطنين وقائدي المركبات.
كما سيتم الاستفادة من ملاحظات المواطنين ومستخدمي الطريق خلال فترة التجربة، إلى جانب الرؤية الفنية لإدارة المرور والاستشاري والأجهزة التنفيذية، بما يضمن تقييم المقترح من مختلف الجوانب قبل الانتقال إلى التنفيذ الدائم.
وشدد محافظ القليوبية على أن المواطن هو المستفيد الأول من أعمال التطوير، وأن نجاح أي تنظيم مروري يقاس بقدرته على تحسين الحركة فعليًا على أرض الواقع، مؤكدًا أن المحافظة ستتعامل مع نتائج التجربة باعتبارها أحد الأسس الرئيسية لاتخاذ القرار النهائي بشأن التنفيذ.
وأكد الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح أن المحافظة تستهدف الوصول إلى حل مروري متكامل ومستدام لميدان الحادثة، يحقق السيولة والأمان وينظم حركة الربط بين القناطر الخيرية وقليوب والطريق الدائري، ويسهم في معالجة مشكلة مزلقان شلقان، مشددًا على أن الدراسة الفنية والتجربة الميدانية ورؤية الأجهزة المختصة وملاحظات أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وآراء المواطنين تمثل جميعها عناصر أساسية للوصول إلى أفضل تصور للتطوير.
ومن المقرر عرض فيديو توضيحي للمقترح المروري، يستعرض بصورة تفصيلية مسارات الحركة والاتجاهات المرورية المقترحة وآلية توزيع المركبات بين المحاور المختلفة، بما يوضح التصور المقترح لتطوير ميدان الحادثة وتنظيم الحركة المرورية، تمهيدًا لمناقشته وتقييمه قبل بدء التجربة المرورية الجافة، على أن يتم حسم الشكل النهائي للتطوير في ضوء نتائج التجربة ومدى نجاحها على أرض الواقع.
::
المصدر:
الفجر