اشتعلت أزمة داخل حزب الوفد، بعدما أصدر الدكتور هانى سرى الدين، المرشح السابق على رئاسة بيت الأمة فى الانتخابات الأخيرة، بيانًا انتقد فيه الدكتور السيد البدوى، رئيس الحزب الحالى، وأكد أنه تحفظ على الطعن فى الانتخابات الأخيرة للحفاظ على وحدة الحزب، وأشار إلى أن الإعلان الأخير عن مسودة اللائحة الجديدة للوفد ناقضت كل عهد، وحطمت جسور الإصلاح والبناء، ليقرر إبراء ذمته أمام التاريخ والأجيال القادمة التى تؤمن بليبرالية الوفد.
«سرى الدين» أشار إلى أن «البدوى»، خالف اللائحة بإعلانه منفردًا حل اللجان الإقليمية بالمحافظات، وهو ما يعنى حل الهيئة الوفدية، إذ تنص اللائحة على استمرار عمل الهيئة الوفدية لحين انتخاب اللجان الإقليمية الجديدة، كما أن قرارات تشكيل اللجان الإقليمية الجديدة تضمنت مخالفات واضحة، فلم يتم إجراء أى انتخابات فى أى لجنة إقليمية أو مركزية، واقتصر التشكيل على تعيين الأنصار والموالين، بحسب وصفه.
وأكد أن عملية تعيينات تشكيل اللجان شهدت إقصاء غالبية من قاموا بدعمه فى انتخابات رئاسة الوفد الأخيرة التى فاز بها رئيس الحزب الحالى، ووصف الأمر بأنه نوع من أنواع تصفية الحسابات المسيئة لاسم وتاريخ الوفد، كما أشار إلى أن المسودة التى أعلنها رئيس الحزب تحت مسمى «لائحة الحزب» تكرس لديكتاتورية غير مقبولة، وتمنحه سلطات استبدادية، وتحول الوفد بتاريخه الليبرالى العظيم إلى حزب شمولى.
«سرى الدين» دعا رئيس الحزب وأعضاء المكتب التنفيذى وأعضاء الهيئة العليا إلى استبعاد فكرة التشكيل النسبى التى فرضها رئيس الحزب، والالتزام بنص المادة ٣١ من لائحة النظام الداخلى للحزب، والتى تنص على «اعتماد الانتخابات كآلية لتشكيل اللجان المركزية ثم اللجان العامة»، كما طالب بمراجعة قرارات تشكيل اللجان التى صدرت فى البداية بـ٧ أعضاء بدلًا من ١٥ عضوًا، ثم تم إعادة تشكيلها تحت الضغط من ١١ عضوًا، وفيما يخص اللجان النوعية طلب أن تكون لجانًا مركزية فقط لا علاقة لها بالمحافظات، وبوضع معايير واضحة تستند إلى التخصص والخبرة فى اختيار أعضائها، وضرورة عمل حصر شامل لمن تم استبعادهم من التشكيلات المستحدثة للجان المركزية واللجان العامة وإعادتهم، لمحو شبهة إقصاء الآخرين وتصفية الحسابات، خاصة أن نسبة المستبعدين تتجاوز الـ٣٠ فى المئة، إضافة إلى تفعيل الحوار حول المقترحات بين أعضاء وأبناء الوفد.
كما أشار «سرى الدين» فى طلباته إلى تحصيل أموال الوفد لدى الغير وعدم التفريط فيها، كما ينبغى منع فك الودائع الحالية، نظرًا للأزمة المالية للمؤسسة الإعلامية من جريدة وموقع إلكترونى وإدارات ملحقة بهما.
فى المقابل، أصدرت هيئة جيل المستقبل فى «الوفد» بيانًا للرد على ما أسمته بـ«المرشح الخاسر».
وأكد البيان أنه فى الوقت الذى يسعى فيه الحزب لرأب الصدع ولم الشمل، تعرب الهيئة عن أسفها الشديد إزاء تصرفات المرشح الخاسر فى انتخابات رئاسة الوفد الأخيرة وبعض المعاونين له فى حملته الانتخابية الخاسرة، وأشارت إلى أن الممارسات التى تتواصل رغم كل محاولات الاحتواء، وسياسة الأبواب المفتوحة التى أنتجتها قيادة الحزب تجاه الجميع، باستثناء فئة معدودة اعتادت النشاط الموسمى المرتبط بالمصالح الضيقة، والاعتماد على أدوات «المال السياسى»، وهى الظاهرة الدخيلة التى سعى المرشح الخاسر لتكريسها داخل الحزب، نقلًا عن تجاربه السابقة فى الحزب الوطنى المنحل.
المصدر:
المصري اليوم