واصل الدكتور المهندس محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، لقاءه الأسبوعي الذي يجمعه بالمهندسين أصحاب الشكاوى النقابية أو الخاصة، وذلك بحضور الأستاذ الدكتور المهندس مصطفى أبوزيد، وكيل النقابة.
وخلال اللقاء، أكد نقيب المهندسين أنه يعمل بمنتهى الإخلاص وحسن النية وصدق المقصد لتحقيق صالح وخدمة المهندسين، مشددًا على أن كل ما يُبذل من جهد يهدف بالأساس إلى تطوير وخدمة أبناء المهنة وليس أي شيء آخر.
وقال: «أتصدى للعمل العام منذ سنوات طويلة، ويقيني أن لكل شخص رأيه الخاص ورؤيته، وأي عمل لا بد أن يلقى القبول أو المعارضة، ومن حق كل الزملاء إبداء آرائهم في الأمور النقابية، ولكل صاحب رأي حرية التعبير، وأحترم آراء الجميع ما دام الهدف هو الصالح العام، وكل أمنيتي أن يتفق من يتفق باحترام، وأن يختلف من يختلف باحترام أيضًا».
وأضاف: «طالتني شخصيًا اتهامات ليس لها أي أساس من الصحة، وما يخصني في شخصي أحتسبه عند الله تعالى، أما ما يخص النقابة فلن أتسامح فيه ولن أتهاون بشأنه».
وفيما يخص ملف استثمار أراضي النقابة، أوضح نقيب المهندسين أن النقابة تمتلك أراضي في عدة مواقع متميزة، تشمل «سيتي ستارز» وبدر و«باراديس» وأكتوبر، وجميعها صالحة للاستثمار، مؤكدًا أنه سيتم الاستعانة بخبراء متخصصين في الاستثمار لطرح أفضل البدائل الاستثمارية ودراسة مزايا كل بديل مقترح، على أن تُعرض نتائج هذه الدراسات بالكامل على جمعية عمومية خاصة لاتخاذ القرار النهائي بشأنها، وسيلتزم مجلس النقابة بما تقره الجمعية العمومية.
وردًا على سؤال حول الجدل المثار بشأن قرض الـ50 مليون دولار الذي حصلت عليه شركة «يوتن»، أوضح نقيب المهندسين أن الشركة حصلت على هذا القرض في عام 2022، أي قبل سنوات، وفي ظروف اقتصادية محددة، وقد تم الحصول على القرض في ذلك الوقت بإجراءات سليمة استهدفت شراء مستلزمات إنتاج، وتم سداد القرض، وانتهى الأمر تمامًا دون أن تتأثر حصة النقابة به على الإطلاق.
وقال إن الشركة حاولت الحصول على قرض جديد بقيمة 60 مليون دولار مرة أخرى، في محاولة لإغراق النقابة في الديون هذه المرة، بالتزامن مع طلب زيادة رأس المال، وهو ما جرى التصدي له بحزم، حيث تم رفع دعوى قضائية في ذلك الوقت من المهندس طارق النبراوي، النقيب السابق، وجرى الإثبات أمام القضاء أن الشركة ليست بحاجة إلى هذا القرض، وبالفعل تم رفض طلب الشركة، وانتهى أمر هذا القرض دون أن يتم الحصول عليه من الأساس.
وأضاف: «التحدي الأساسي الذي واجه مجلس النقابة الحالي في يوتن كان عدم المساس بحصة النقابة في الشركة لتظل كما هي بنسبة 30% من رأس المال، والحمد لله وفقنا الله في تحقيق هذا الأمر، وحصتنا بقيت كما هي، ومع ذلك ما زالت هناك قضايا أخرى منظورة أمام القضاء بين النقابة والشركة، وسنواصل حماية حق النقابة في يوتن بأقصى جهدنا».
من جانبه، أبدى الدكتور المهندس مصطفى أبوزيد اندهاشه الشديد من الهجوم غير المبرر الذي تعرض له تدشين «المهندس الممارس».
وقال: «كل من تواصل معي معارضًا لهذه الفكرة كنت أسأله: ماذا تعرف عنها؟ فكان الرد: لا أعرف عنها شيئًا، ومكمن الدهشة الحقيقية يكمن في معارضة أمر يجهل المعترض تفاصيله أساسًا».
وأوضح أبوزيد أن الفكرة، باختصار، تستهدف تطوير المهنة وفتح أسواق العمل للمهندسين داخل مصر وخارجها برواتب أفضل، لافتًا إلى أن الشهادات الدولية التي تتيحها جهات التدريب العالمية تتطلب عادةً تكاليف باهظة، وما تسعى إليه النقابة هو توفير هذه الشهادات للمهندسين بأسعار مخفضة وميسرة.
وشدد أبوزيد على أن النقابة لا تستهدف الربح، وأن منظومة التطوير والتأهيل المهني ليست بديلًا لأي تشكيل نقابي، بل هي جهة تدير فقط عملية الحصول على شهادة «المهندس الممارس»، وهي الشهادة التي تؤهل المهندس لممارسة تخصص دقيق، وتُعده ليكون «مهندسًا متخصصًا»، وتسهل عليه لاحقًا التقدم لنيل درجة «مهندس استشاري».
واختتم أبوزيد تصريحاته مؤكدًا أن برنامج «المهندس الممارس» ليس فرضًا على الإطلاق، ومثله تمامًا مثل الحصول على درجة «استشاري»، فالمهندسون هم من يسعون بمحض إرادتهم للحصول عليها، وهي خطوة اختيارية بحتة ستفتح للمهندس آفاقًا واسعة في سوق العمل، وترفع من قيمته المهنية والمادية.
المصدر:
الشروق