آخر الأخبار

سعيد يقرأ «الملك لير» عبر لعبة الزمن وكريمى: التجريب يبدأ من الخصوصية

شارك

ضمن ندوة «التجريب المسرحي بوصفه أقاليم جمالية»، المقامة ضمن فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي ، قدم الدكتور محمود سعيد ورقة بحثية بعنوان «جيوجرافيا التجريب المسرحي: البحث عن الزمن المستعاد.. لير قطعة من الشطرنج»، فيما عقّب على الأوراق البحثية الأستاذ الدكتور سعيد كريمي من المغرب.

وتناول محمود سعيد قراءة لمسرحية «الملك لير» بين نص وليام شكسبير وتجربة المخرج المصري الراحل أحمد عبد الحليم، منطلقًا من العلاقة بين التجريب والزمن والفضاء وجسد الممثل.

وطرح سعيد تصورًا يرى «لير» تارة لاعبًا في لعبة الشطرنج، وتارة أخرى قطعة تتحكم فيها الأحداث والأقدار، مشيرًا إلى أن هذه القراءة تتيح النظر إلى تحولات الشخصية وعلاقتها بالزمن داخل العرض.

وتوقف عند لعبة الشطرنج بوصفها إطارًا جماليًا لفهم الزمن، باعتبارها قائمة على الحركة والتخطيط وإدارة الوقت، موضحًا أن «لير» يبدأ مسيرته وكأنه لاعب يمتلك السلطة والقدرة على اتخاذ القرار، لكنه يتحول تدريجيًا إلى قطعة تحركها القوى المحيطة به.

كما تناول علاقة جسد الممثل بالصورة المسرحية، مؤكدًا أن النص المسرحي، وخاصة نصوص شكسبير، يظل نصًا مفتوحًا وقابلًا لإعادة الكتابة فوق خشبة المسرح من خلال الجسد والحركة والصوت والضوء والفضاء.

وأكد سعيد في ختام مداخلته أن «لير» نص قلق لا يستقر عند قراءة واحدة، وإنما يواصل إنتاج معانٍ جديدة مع كل تجربة مسرحية.

وفي تعقيبه على الأوراق البحثية، أكد الأستاذ الدكتور سعيد كريمي أن التجريب ليس مجموعة من القوالب الجاهزة، وإنما «مغامرة تنصب على المغامرة»، تقوم على استبدال منطق النقل بمنطق العقل، ومنطق الاتباع بأفق مفتوح للإبداع.

وأشار إلى أن مفهوم الإقليم الثقافي لا ينبغي أن يُفهم من منظور سياسي ضيق، وإنما بوصفه فضاءً جغرافيًا وثقافيًا تتشكل داخله خصوصيات اجتماعية ولغوية وأنثروبولوجية متعددة.

وشدد كريمي على ضرورة إعادة النظر في مفهوم التجريب المسرحي، مؤكدًا أن الاستفادة من المنجز العالمي لا تعني تكراره أو استنساخه، بل احتواءه وتجاوزه من خلال الانطلاق من الخصوصية الثقافية المحلية.

وقال إن التجريب الحقيقي هو فعل إبداعي قادر على إنتاج لغته الخاصة، مشيرًا إلى أن المجتمعات العربية تمتلك من الذاكرة والطقوس والخصوصيات البيئية والثقافية ما يمكن أن يشكل منطلقًا لتجارب مسرحية جديدة ومغايرة.


شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا