أكد الرئيس الصيني شي جين بينج أن التعاون المتبادل والمنفعة المشتركة بين الصين ومصر، إلى جانب التنسيق في المحافل متعددة الأطراف، أسهما في ترسيخ نموذج للعلاقات الثنائية يقوم على التعامل الودي والتضامن والتعاون بين الدول النامية.
وبحسب نص وزعته سفارة الصين بالقاهرة، جاء ذلك في كلمة للرئيس الصيني لدى وصوله إلى مطار القاهرة الدولي، اليوم، بمناسبة زيارته إلى مصر تلبية لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، للمشاركة في الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر.
وقال شي جين بينج إنه سبق له زيارة مصر قبل عشر سنوات، مؤكدًا أن الزيارة استحضرت لديه كثيرًا من الذكريات الجميلة، وأضاف: اليوم، عندما تطأ قدماي مجددًا هذه الأرض التي تحتضن حضارة عريقة، أشعر بكل دفء، ويسعدني بهذه المناسبة أن أتقدم، نيابة عن حكومة الصين وشعبها، بخالص التحيات وأطيب التمنيات إلى الحكومة المصرية الصديقة والشعب المصري الصديق.
وأشار الرئيس الصيني إلى أن الصين ومصر تربطهما حضارة عريقة وصداقة تاريخية تمتد لآلاف السنين وتزداد متانة مع مرور الوقت، موضحًا أن مصر كانت في عام 1956 أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية.
وأضاف أنه على مدى 70 عامًا، ظل البلدان ملتزمين بالمساواة والثقة والمنفعة المتبادلة والتضامن والتعاون والمكاسب المشتركة، مهما شهدت الأوضاع الإقليمية والدولية من تغيرات.
وأوضح أن الرئيس عبد الفتاح السيسي عمل خلال السنوات الأخيرة على قيادة العلاقات الاستراتيجية الشاملة بين الصين ومصر نحو تحقيق قفزة في مسار التطور، مشيرًا إلى أن الثقة المتبادلة بين البلدين تترسخ في الوقت الراهن.
وأكد شي جين بينج أن التعاون المتبادل والمنفعة المشتركة بين البلدين، إلى جانب التنسيق في المحافل متعددة الأطراف، أرسيا نموذجًا للتعامل الودي والتضامن والتعاون بين الدول النامية.
وشدد على أنه في ظل الأوضاع الدولية والإقليمية الراهنة التي تشهد تحولات واضطرابات، والتحديات المشتركة والمتشابكة التي تواجه العالم، ينبغي للصين ومصر، باعتبارهما عضوين مهمين في الجنوب العالمي، أن تنفذا التعددية الحقيقية، وتدافعا عن العدالة والإنصاف الدوليين، وتحافظا على المصالح المشتركة للدول النامية، وأن تقدما إسهامات جديدة في تعزيز السلام والاستقرار والتنمية والازدهار في العالم.
وخلال هذه الزيارة، قال الرئيس الصيني إنه سيجري مع الرئيس عبد الفتاح السيسي تبادلًا معمقًا لوجهات النظر بشأن العلاقات الصينية المصرية والتعاون الشامل بين البلدين، فضلًا عن القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بهدف رسم خطوط عريضة لتطور علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة الصينية المصرية.
ومضى يقول: إني على يقين بأن هذه الزيارة، بفضل الجهود المشتركة المبذولة من الجانبين، ستحقق نتائج مثمرة بكل تأكيد، بما يسجل صفحة جديدة في تاريخ الصداقة الصينية المصرية.
المصدر:
الشروق