تتزامن الزيارة التاريخية للرئيس الصيني "شي جين بينج" إلى جمهورية مصر العربية مع محطة مضيئة ومستمرة من التعاون المثمر بين البلدين الصديقين. تربط مصر والصين شراكة استراتيجية راسخة على كافة المستويات، تجلت بوضوح في تبادل الرؤى وتنسيق الجهود لتعزيز مسار التنمية المستدامة، مستندة إلى تاريخ طويل من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة التي جعلت من الصين شريكاً تجارياً واقتصادياً رئيسياً لمصر لأكثر من عقد ونصف.
يشهد التعاون الاقتصادي بين البلدين قفزات نوعية متتالية، يبرز فيها التوسع المستمر لمشروع “تيدا الصينية” بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس كدليل قاطع على ثقة المستثمرين الصينيين في مناخ الاستثمار المصري الواعد. وتضم المنطقة حالياً مئات الشركات الصينية باستثمارات ضخمة توفر آلاف فرص العمل، مع توجه جاد نحو جذب المزيد من الاستثمارات في الصناعات التكنولوجية المتقدمة، والصناعات المكملة والمغذية، والصناعات الخضراء منخفضة الانبعاثات، بما يزيد من القيمة المضافة للمنتج المحلي ويوسع قاعدة التصدير.
على صعيد قطاع النقل، تواصل الشركات الصينية لعب دور حيوي وفعال في تنفيذ مشروعات الكبرى التي تقودها وزارة النقل، وفي مقدمتها مشروعات الجر الكهربائي وشبكة القطار الكهربائي الخفيف (LRT) بمرحلتيها الثالثة والرابعة لربط العاصمة الجديدة ومجتمعات شرق القاهرة الصناعية والكثافات السكانية الكبرى. ويأتي هذا إلى جانب التعاون الواسع في مجالات توطين صناعة وسائل النقل المتقدمة والموانئ الذكية والخضراء، بما يرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت على مستوى المنطقة.
المصدر:
اليوم السابع