قال الدكتور يوسف بطرس غالي، الخبير الاقتصادي الدولي ووزير المالية الأسبق، إن تجربة مبادلة ديون الدول بأصول لم تحدث من قبل، مشيرا إلى عمله في بداية مسيرته المهنية لمدة سبع سنوات بصندوق النقد الدولي وتعامله مع قرابة 25 إلى 27 دولة حول العالم شملت البرازيل، والمكسيك، والصين، ودولا في إفريقيا وجنوب شرق آسيا كالفلبين.
وأشار إلى أن البرازيل نجحت في حل أزمة ديونها الكبرى بالاعتماد على "نفس الطريقة التي فرضها صندوق النقد الدولي" على مصر منذ عام 1987 حتى عام 2000 وعاود تطبيقها منذ 2016 .
وأرجع سبب ارتفاع الديون بعد تطبيق برنامج صندوق النقد إلى معدل الإنفاق، قائلا: "أنت صرفت، الدين بيزيد لأنك بتصرف.. ما تصرفش مش هيزيد".
وأوضح أن هناك ما يُسمي "الفسحة المالية" في المالية العامة، مشيرا إلى أنها تسمح للدولة بالإنفاق بما يتجاوز إيراداتها "في حدود معينة" ترتبط بمعدل النمو الاقتصادي الذي تستطيع الدولة توليده، فإذا كان الاقتصاد ينمو بنسبة 6% أو 7%، يمكن السماح بعجز بين 3% أو 4% من الناتج المحلي الإجمالي، لكون وتيرة النمو السريعة في السنوات اللاحقة تمكن الاقتصاد من استيعاب هذه الزيادة.
وأكد أن تجاوز "الفسحة المالية" يخلق "عبئا يتمثل في الدين العام الذي يتعين سداده، إلا إذا كان ترتب على هذا الإنفاق زيادة إنتاجية أدت إلى زيادة سريعة في الدخل، وتجعلك قادرا على سداد الدين دون أن تلقي عبئا إضافيا على الاقتصاد".
المصدر:
الشروق