آخر الأخبار

صناعة الواقعية بعيون صلاح أبو سيف.. أصر على إزالة الرموش الصناعية للسندريلا

شارك

يُعد المخرج الكبير صلاح أبو سيف رائد تيار الواقعية في السينما المصرية والأب الروحي لها، وقد تجسد هذا النهج بوضوح في كواليس تحفته الخالدة "الزوجة الثانية"، حيث حرص على خلق بيئة حقيقية ومتكاملة تضمن انتقال الصدق الفني للمشاهد دون أي زيف.

معايشة كاملة لسعاد حسني في قرية قلما

لتقديم دور الفلاحة بصدق مطلق، اتخذ أبو سيف عدة خطوات جذرية لتدريب سعاد حسني ، فقد أرسلها لتجلس مع فلاحات قرية "قلما" بمحافظة القليوبية، لتتعلم منهن لهجة أهل الريف، وطريقة الطبخ، والجلوس أمام الفرن، وكيفية ربط المنديل "أبو أوية" على الرأس بانعكاساته العفوية، وتعلمت السندريلا أيضا خلال التجهيز للفيلم طريقة غسل الأواني على الترعة بطريقة أهل البلدة الحقيقية.

كما أصر "أبو سيف"، على إزالة الرموش الصناعية تماماً، مؤكدًا أن طبيعة الفلاحة البسيطة تتنافى تمامًا مع مساحيق التجميل الحديثة لضمان اكتمال الواقعية.
رفض أبو سيف الاستعانة بالممثلين الكومبارس، مفضلاً تصوير الفيلم بالكامل وسط أهالي قرية "قلما" واستخدام وجوههم الحقيقية أمام الكاميرا بجانب بطلي العمل سعاد حسني وشكري سرحان.

وقد تجلت هذه الروح في مشهد "الهودج" على ظهر الجمل، والذي عكس تقليدًا حقيقيًا لأهل القرية في زفاف العرائس، مما غمر سعاد حسني بسعادة بالغة وهي تعيش الفرحة العفوية لأهل القرية وسط تفاعلهم الأصيل.

عرض فيلم الزوجة الثانية في عام 1967، إخراج صلاح أبو سيف وبطولة سعاد حسني وشكري سرحان وصلاح منصور، ويروى عن عمدة قرية "عتمان" يرغب في الانجاب باحثا عن عروسة جديدة بالاتفاق مع زوجته الأولى سناء جميل "حفيظة"، ليقع الاختيار على "فاطمة" التي تعمل خادمة لديهما في البيت، لكن هناك عقبة كبيرة وهي زواج فاطمة من شكرى سرحان، ليتفاقم الصراع بين العمدة وأبو العلا في أحداث درامية شيقة.


شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا