وروى موقفًا أدرك خلاله أن نجله لم يعد قادرًا على الرؤية، حين كان ينتظره أمام أحد المراكز التجارية؛ إذ اتصل به مارك ليسأله عن موعد وصوله، بينما كان والده يقف أمامه على بعد خطوات قليلة، مشيرًا إلى أنه انتظر نحو نصف دقيقة قبل إخباره بوصوله مراعاةً لمشاعره.
وذكر أن مارك وشقيقته الصغرى كارين فقدا بصرهما بالكامل في التوقيت نفسه؛ رغم اختلاف سرعة تطور المرض، إذ استغرقت رحلة مارك نحو ثلاث سنوات منذ بداية الشكوى، بينما فقدت كارين بصرها خلال ستة أشهر فقط.
وتابع: «الأحداث كانت مؤلمة جدًا، لكن استطعنا أن نعرف منها أن ابننا صلب جدًا، كان يخفي عنا كآباء تدهور البصر، ولا يريد أن تعرف أخته، ولا يريد أن يمر الموضوع علينا بصعوبة».
وأشار إلى أن الفحوصات أُجريت في مراكز علمية دولية وتحت إشراف مراكز علمية مصرية، موضحًا أن الفحوصات الطبية المتاحة لا تحدد التوقيت الذي قد يفقد فيه المريض بصره بالكامل.
من جانبها، قالت السيدة ماريان موريس، والدة مارك، إن الأسرة مرت بمرحلة بالغة الصعوبة، مشيرة إلى أن نجلها أصر، بعد سنوات من المذاكرة بمساعدتها، على الاعتماد على نفسه في التحصيل الدراسي.
وأضافت أن مارك بدأ التفكير في ابتكار حل يساعده على دراسة المواد العلمية التي يحبها، في ظل عدم كفاية التطبيقات المتاحة لتلبية احتياجاته، موضحة أنها شجعته على تطوير فكرة التطبيق ووفرت له الدعم خلال فترة العمل عليه.
ولفتت إلى نجاح التطبيق في مساعدة مارك على الاستذكار، وتحول احتياجه الشخصي إلى ابتكار يستفيد منه المكفوفون وضعاف البصر.
ويعد «ScribeMe» مساعدًا ذكيًا مدعومًا بالذكاء الاصطناعي، يهدف إلى مساعدة المكفوفين وضعاف البصر على التعرف إلى العالم المحيط بهم وتعزيز استقلاليتهم.
المصدر:
الشروق