فى الفجالة، لم يعد السؤال الأبرز لدى الأسر عن شكل الأدوات المدرسية أو أحدث التصميمات، وإنما عن السعر وإمكانية توفير احتياجات الأبناء بأقل تكلفة ممكنة.
وبينما امتلأت المكتبات والأرصفة بالشنط والزمزميات والأقلام واللانش بوكس، بدا الإقبال على الشراء أكثر حذرًا، مع مقارنة الأهالى بين الأسعار والبحث عن البدائل الأقل تكلفة.
وقال أحمد مصطفى، 50 عامًا، صاحب مكتبة بمنطقة الفجالة، إن سوق الأدوات المكتبية لم يشهد تغيرًا كبيرًا فى أسعار المنتجات الأساسية، لكنه شهد ظهور تشكيلات جديدة تستهدف الأطفال، بالتزامن مع زيادة الاعتماد على المنتجات المصرية نتيجة ارتفاع أسعار السلع المستوردة.
وأوضح أن سعر الزمزمية ارتفع من نحو 120 جنيهًا إلى 250 جنيهًا، بينما اقترب سعر بعض أنواع الشنط المدرسية من 700 جنيه.
وأضاف أن السوق يشهد طرح منتجات تجمع أكثر من استخدام فى أداة واحدة، مثل البراية والأستيكة المدمجتين، إلى جانب تشكيلات مختلفة من الأقلام والأدوات المكتبية المخصصة للأطفال.
الأسر تبحث عن الأدوات الأرخص
ومع ارتفاع تكلفة مستلزمات الدراسة، بدأت العديد من الأسر فى إعادة ترتيب أولوياتها، خاصة العائلات التى لديها أكثر من طفل، بالتزامن مع أعباء أخرى تشمل الدروس والكتب الخارجية ومصروفات الدراسة.
وأشار مصطفى إلى زيادة الطلب على المنتجات الشعبية والأقل سعرًا، موضحًا أن شريحة من المستهلكين أصبحت تركز على شراء الضروريات فقط، فيما يبحث أصحاب الميزانيات المرتفعة أيضًا عن المنتجات الأقل تكلفة مقارنة بالسنوات السابقة.
أدوات مدرسية بتصميمات جديدة
من جانبه، قال مصطفى عبده، صاحب عربة لبيع الأدوات المدرسية فى منطقة الفجالة، إن السوق يشهد هذا العام مجموعة من المنتجات ذات التصميمات الجديدة التى تستهدف الأطفال بشكل مباشر.
وأوضح أن من بين هذه المنتجات أقلامًا وأدوات تحمل شخصيات كرتونية وألعابًا، إلى جانب منتجات مستوحاة من شخصيات ديزنى، فضلًا عن برايات متعددة الاستخدامات وأستيكة مدمجة مع أدوات أخرى.
كما ظهرت «زمزمية 2 فى 1»، التى تجمع بين مساحة مخصصة للمياه وأخرى للعصير، إلى جانب زجاجات مياه بتصميمات مستوحاة من شكل «الكولمان»، فى محاولة لجذب الأطفال وتشجيعهم على اختيار منتجات بعينها رغم ارتفاع أسعار بعضها.
وقال محمد منصور، صاحب مكتبة فى الفجالة، إن أسعار مستلزمات الدراسة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، مشيرًا إلى أن تجهيز طالب فى المرحلة الابتدائية أو الإعدادية بالأدوات المدرسية الأساسية قد يتطلب نحو 1000 جنيه على الأقل، عند الاعتماد على المنتجات الشعبية.
وأوضح أن ارتفاع الأسعار انعكس أيضًا على العروض التى كانت تلجأ إليها المكتبات، إذ أصبحت إمكانية شراء أكثر من منتج بسعر مخفض محدودة مقارنة بالفترات السابقة.
ولا تتوقف تكلفة الاستعداد للعام الدراسى عند الأدوات المدرسية، إذ تواجه الأسر عبئًا آخر يتعلق بالكتب الخارجية، مع انتشار نسخ غير أصلية تباع بأسعار أقل بكثير من الكتب الأصلية.
وبحسب ما يشهده السوق، يمكن أن يحصل الطالب على بعض النسخ غير الأصلية بأسعار تتراوح بين 70 و80 جنيهًا، فى حين يصل سعر الكتاب الأصلى إلى نحو 300 جنيه، وهو فارق يدفع بعض الأسر إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة لتقليل إجمالى المصروفات الدراسية.
وتعكس حركة البيع فى الفجالة هذا العام حالة من الحذر لدى الأسر، التى تحاول استكمال احتياجات أبنائها للعام الدراسى الجديد، مع الموازنة بين جودة المنتجات وأسعارها، والاكتفاء فى بعض الحالات بشراء الأساسيات وتأجيل المنتجات غير الضرورية.
المصدر:
المصري اليوم