بدأت الأجهزة التنفيذية والأمنية والمرورية فى محافظة الإسماعيلية، أمس، تنفيذ حزمة من التدخلات الهندسية والمرورية العاجلة بطول 11 كيلومترًا على طريق «الدواويس»، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى، عقب حادث تصادم بين سيارتى نقل أسفر عن مصرع 19 عاملاً باليومية فى القطاع الزراعى، 11 أغسطس الجارى.
وتتضمن خطة التطوير تركيب لافتات وعلامات توضيحية بارزة بناءً على تعليمات المحافظ بالتنسيق مع إدارة المرور، لإجبار قائدى المركبات وسيارات النقل على خفض السرعات والتنبيه المبكر للنقاط الخطرة والمناطق التى تشهد كثافة مرورية عالية، إذ تُمثل هذه الخطوة درع وقاية مبدئيًا وضروريًا لكسر حدة الحوادث وفرض الانضباط المرورى، لحين إنجاز الحل الاستراتيجى الشامل المتمثل فى توسعة الطريق على جانبيه بما يتناسب مع حجم الحركة المتزايدة، وفق عدد من أصحاب المزارع الملاصقة لمكان الحادث.
وأوضح «أبو عدي» أنه بعد أيام قليلة من تقديم واجب العزاء لشهداء الحادث الأليم والاطمئنان على حالة المصابين، والتى شهدت جهودًا استثنائية وتكاملاً بين الفريق الطبى الذى سارع لإنقاذ الأرواح والفريق الأمنى الذى فرض السيطرة والطمأنينة، ضرب محافظ الإسماعيلية اللواء أركان حرب نبيل حسب الله، نموذجًا عمليًا فى التحرك السريع والمسؤول، حيث أجرى معاينة ميدانية لموقع الحادث على الطبيعة، وأعطى إشارات فورية للبدء فى تنفيذ خطة تأمين عاجلة يشرف عليها شخصيًا لواحد من أكثر الطرق حيوية وترددًا من قبل المواطنين وأبناء المحافظة.
وبحسب صاحب مزرعة «البساتين»، فإن فرق العمل انطلقت فور صدور توجيهات المحافظ، وبتنسيق تام مع إدارة المرور التى تحركت ميدانيًا لفرض الانضباط، لتنفيذ الإجراءات الهندسية على مسار يمتد بطول 11 كيلومترًا، يبدأ من منطقة «مفارق خيرى الواويس»، مرورًا بموقع حادث التصادم، وصولاً إلى أبعد نقطة حاكمة فى هذا القطاع الحيوى.
واختتم الشيخ «طلب» تصريحاته، قائلاً إن ما يمنح هذه الخطوات زخمًا وحسمًا هو المتابعة الشخصية المباشرة من المحافظ اللواء نبيل حسب الله لتذليل أى عقبات ميدانية، مدعومًا بالجهود الدؤوبة للفريق الأمنى الذى أمن موقع العمل والمترددين عليه، والفريق الطبى الذى واصل عمله ليلاً ونهارًا لتقديم الرعاية الكاملة للمصابين، مشددًا على أن هذا التواجد التنفيذى والأمنى المتكامل يبعث برسالة طمأنة بالغة لأبناء المحافظة، ويؤكد وضع حماية الأرواح وسلامة المواطنين فى قمة أولويات العمل التنفيذى.
وفور وقوع حادث طريق «الدواويس»، كلف الرئيس عبدالفتاح السيسى، وزير الصحة بتوفير الرعاية الطبية المناسبة لحالة المصابين فى حادث الإسماعيلية، مع قيام وزارة التضامن بصرف التعويضات بشكل فورى للمصابين وأهالى المتوفين.
ووجه «السيسي» بسرعة الوقوف على أسباب الحادث طريق الدواويس بالإسماعيلية، إلى جانب إنهاء الإجراءات القانونية بشكل دقيق وكامل فى أقرب وقت، والإفادة بتطورات الواقعة بصفة مستمرة.
كشفت النيابة العامة فى بيان لها، أن انفجار الإطار الخلفى لإحدى المركبتين تسبب فى حادث تصادم «الدواويس» بالإسماعيلية، حيث تلقت النيابة العامة صباح الثلاثاء الماضى، إخطارًا بوقوع حادث تصادم بين مركبتَى ربع نقل محملتَين بعمال يومية بصندوقيهما الخلفيين بدائرة مركز القصاصين بمحافظة الإسماعيلية، وقد أسفرت تحقيقات النيابة العامة عن أن سبب الحادث انفجار الإطار الخلفى الأيمن لإحدى المركبتين، مما أدى إلى انحرافها إلى الاتجاه المقابل واصطدامها بالمركبة الأخرى، وأسفر الحادث عن وفاة 18 شخصًا (ارتفع العدد لاحقًا لـ 19) وإصابة ثلاثين آخرين، تتراوح أعمارهم بين تسع سنوات وخمسين عامًا، نُقلوا إلى المستشفيات الحكومية بمحافظة الإسماعيلية.
بادر فريق من أعضاء النيابة العامة بالانتقال لمعاينة مكان الحادث، فى حين انتقل أعضاء آخرون إلى المستشفيات لمناظرة جثامين المتوفين وسؤال المصابين وذويهم، وقد تعذر سؤال عشرين من المصابين لسوء حالتهم الصحية، من بينهم سائقا المركبتين، فيما تبين خروج خمسة آخرين لتحسن حالتهم، واستمعت النيابة العامة إلى أقوال خمسة مصابين آخرين، أيدوا ما أسفرت عنه التحقيقات بشأن كيفية وقوع الحادث، وقرروا تصالحهم عن إصاباتهم.
وعلى الفور، أمرت النيابة العامة بالتصريح بدفن جثامين المتوفين، وندب المهندس الفنى المختص لفحص المركبتين، وأخذ عينة من كل من السائقين للوقوف على مدى تعاطيهما المواد المخدرة، كما أمرت بسؤال بقية المصابين فور استقرار حالتهم الصحية، وجارٍ استكمال التحقيقات.
وتقدم النيابة العامة بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسر المتوفين، سائلة المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل.
المصدر:
المصري اليوم