استنكر الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة ومستشار وزير التموين الأسبق، تصريحات وزير المياه الإثيوبي "المستفزة" بشأن السيطرة على تدفقات النيل.
وقال خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "المصري أفندي" مع الإعلامي محمد علي خير، المذاع عبر فضائية "الشمس" مساء الأحد: "القانون الدولي لا يمنح أي دولة منبع في العالم التحكم في تدفقات الأنهار، بل على العكس القانون الدولي لمياه الأنهار الدولية في 33 بندًا ينص على أنه ليس من حق دولة المنبع إقامة سدود عملاقة، وهذا سد عملاق، ولا أن تغير من مواعيد وصول المياه أو نوعيتها إلى دول المصب".
وأشار إلى أن توليد الكهرباء له بدائل كالبترول والطاقة الشمسية والرياح، بينما المياه "ليس لها بدائل"، متسائلا: "هل هناك قوى أخرى داعمة؟ الأمر وارد جدًا".
ولفت إلى أن هناك تفسيرات في أوروبا ترى أن ما يحدث هو "مناوشات سياسية"، وإثيوبيا تشعر بأن مصر تقف في طريقها أمام إقامتها لمنفذ بحري، لذا يرفعون شعار "البحر أمام النهر" مقابل تسهيل أمور نهر النيل.
وأكد أن الوزير الإثيوبي أدان نفسه دوليًا عندما صرح بأن بلاده أصبحت تتحكم في المياه الذاهبة لمصر والسودان، مؤكدا أن "أي شكوى للأمم المتحدة فإنها ستصدر هذه الإدانة".
وكان وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا، تحدث عن "اتفاقية الإطار التعاوني لنهر النيل" التي قال إنها دخلت حيز التنفيذ منذ أيام، مشيرا إلى أنها "ستعترف بالحقوق القانونية لجميع دول حوض النيل وتجعلها خاضعة للتوزيع العادل والاستخدام المستدام للمياه"، بحسب ما نقلت عنه وكالة "إينا" الإثيوبية الرسمية للأنباء.
وأشار إلى أن تدفق مياه النيل باتجاه دول المصب أصبح تحت سيطرة بلاده المطلقة، معلنا ن نية إثيوبيا تشييد ثلاثة سدود جديدة على المجرى المائي الرئيسي.
وأضاف أن تنفيذ الاتفاقية "سيمكن من إنشاء لجنة حوض نهر النيل التي ستكون مسئولة عن إدارة وحماية نهر النيل لصالح الجميع وتكون بمثابة حجر الزاوية للتعاون"، طبقا لما أوردت وكالة "إينا"، مشيرا إلى أن "الاتفاقية ستصحح التفاوتات القائمة في استخدام مياه النيل من خلال ضمان الموارد المشتركة لجميع دول النيل".
المصدر:
الشروق