أشاد النائب يوسف رشدان، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتشكيل لجنة لتفقد المشروعات العقارية الجارى تنفيذها فى مختلف محافظات الجمهورية، مؤكدًا أنها تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الانضباط والشفافية فى السوق العقارية وحماية حقوق المواطنين والمستثمرين والمطورين الجادين.
وأضاف رشدان: «قوة السوق العقارية لا تقاس فقط بحجم المشروعات والمبيعات، وإنما بقدرتها على حماية حقوق المتعاملين، واحترام العقود، وضمان التنفيذ والتسليم، والحفاظ على ثقة المواطن والمستثمر في آن واحد».
وقال رشدان، إن توجيه الرئيس السيسى بالتأكد من تسليم الوحدات في المواعيد المحددة، واحترام العقود المبرمة مع المشترين، واستكمال البنية الأساسية للمشروعات، ومحاسبة المخالفين، يعكس توجهًا واضحًا للدولة نحو الانتقال بالرقابة على السوق من متابعة الإجراءات إلى متابعة التنفيذ الفعلي على الأرض.
وأضاف أن أهمية هذه التوجيهات تتجاوز حماية مشتري الوحدات، لتنعكس على قوة القطاع العقاري نفسه، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للاستثمار والتشغيل والنشاط الاقتصادي، موضحًا أن السوق الأكثر انضباطًا وشفافية هي الأكثر قدرة على جذب رؤوس الأموال والحفاظ على ثقة المستثمرين.
وأكد عضو لجنة الإسكان، أن حماية العميل لا تتعارض مع مصالح المطور العقاري الجاد، بل إن ضبط السوق يصب في مصلحة الطرفين، ويمنع الممارسات غير المنضبطة من الإضرار بالشركات الملتزمة أو التأثير على سمعة القطاع العقاري المصري.
وقال رشدان إن المواطن الذي يوجه جزءًا كبيرًا من مدخراته لشراء وحدة عقارية يجب أن يحصل على ما تعاقد عليه وفي التوقيت المتفق عليه، وفي المقابل يحتاج المطور الملتزم إلى سوق واضحة القواعد تحقق المنافسة العادلة وتحمي استثماراته.
وأضاف أن تركيز التوجيهات الرئاسية على البنية الأساسية للمشروعات يمثل نقطة شديدة الأهمية، لأن التزام المطور لا ينتهي ببناء الوحدات، وإنما يمتد إلى تنفيذ المرافق والخدمات والبنية الأساسية المرتبطة بالمشروع وفقًا للتعاقدات والمخططات المعتمدة.
وأشار رشدان إلى أن توجيه الرئيس بإطلاعه دوريًا على الإجراءات المتخذة في هذا الملف يؤكد أن متابعة المشروعات العقارية ستكون ملفًا مستمرًا، وليس تحركًا مؤقتًا، وهو ما من شأنه تعزيز جدية الرقابة وسرعة التعامل مع أوجه القصور والمخالفات.
وأكد أن المحاسبة الواضحة للمخالفين تحمي السوق قبل أن تكون عقوبة للمخالف، لأنها ترفع تكلفة عدم الالتزام وتمنح الشركات الجادة ميزة تنافسية تستحقها.
وثمّن النائب يوسف رشدان كذلك توجيهات الرئيس المتعلقة بالشواطئ، مؤكدًا أن هذا الملف يحتاج إلى تحقيق معادلة دقيقة تجمع بين الحفاظ على حقوق المواطنين وبين تشجيع الاستثمار وتعظيم العائد الاقتصادي من المناطق الساحلية.
وقال إن الشواطئ المصرية تمثل ثروة قومية وأصلًا اقتصاديًا وسياحيًا بالغ الأهمية، ومن ثم فإن تنمية السواحل يجب أن تتم في إطار يحترم القواعد المنظمة ويحقق المصلحة العامة ويحافظ على حقوق المواطنين، بالتوازي مع توفير مناخ جاذب للاستثمارات السياحية والعقارية الجادة.
وشدد رشدان على أن حق المواطن في الاستفادة من الشواطئ والحفاظ على الاستثمار ليسا هدفين متعارضين، وإنما يمكن تحقيقهما معًا من خلال التخطيط الجيد والرقابة وتطبيق القانون على الجميع.
وأكد النائب يوسف رشدان أن التحركات الأخيرة تعطي رسالة واضحة بأن الدولة تستهدف سوقًا عقارية أكثر نضجًا وتنظيمًا، تقوم على احترام التعاقدات والبرامج الزمنية وحقوق جميع الأطراف.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاون الحكومة والبرلمان والمطورين للوصول إلى منظومة تحقق التوازن بين حماية المشترين وتشجيع الاستثمار ودعم المطورين الجادين وتعظيم مساهمة القطاع العقاري في الاقتصاد المصري.
المصدر:
اليوم السابع