آخر الأخبار

جريمة التجمع الخامس تجدد الاتهامات للأعمال الفنية بنشر العنف.. طارق الشناوى يرد

شارك

أثارت جريمة التجمع الخامس المروعة، التى راح ضحيتها أسرة كاملة مكونة من أربعة أشخاص، الأب وزوجته وابنتيه، حالة واسعة من الصدمة والغضب، بعدما كشفت التحقيقات الأولية عن استدراج الأب إلى طريق صحراوى وقتله، قبل أن يخبر الجانى زوجته بتعرض زوجها لحادث، ثم يصطحبها برفقة ابنتيها إلى منطقة صحراوية ويطلق النار عليهن، ما أسفر عن وفاتهن.

وعقب انتشار تفاصيل الجريمة، أعاد البعض فتح النقاش حول علاقة الأعمال الفنية بانتشار العنف والجريمة فى المجتمع، خاصة مع وجود أعمال درامية وسينمائية تستوحى أحداثها من وقائع وجرائم حقيقية، وذهب البعض إلى اتهام الفن بالمساهمة فى زيادة معدلات العنف والجريمة.

وفى هذا السياق، تحدث الناقد الفنى طارق الشناوى فى تصريحات خاصة لـ «المصرى اليوم»، عن الجدل الدائر حول مسؤولية الفن عن الجرائم التى يشهدها المجتمع، مؤكدًا أنه لا يجب أن نحمل الدراما مسؤولية كل مظاهر العنف أو المشكلات في المجتمع.

وقال طارق الشناوى فى تصريحات خاصة: «موضوع الفن والجريمة عامل زى موضوع البيضة ولا الفرخة، زى موضوع الإنسان مسير ولا مخير، وهى أسئلة حائرة ستظل حائرة إلى الأبد».

وأضاف: «لكن خلينا نبص على القضية بزاوية فيها احتراف أكتر. لما قابيل قتل هابيل، هل كانت فيه جريمة سبقت الجريمة دى؟ أكيد لا. وهل كان فيه برامج أو مسلسلات؟ أبدًا».

وأوضح الناقد الفنى أن المجتمع اعتاد، عقب وقوع أى جريمة أو ظهور ظاهرة سلبية، البحث عن الدراما باعتبارها المسؤول الأول عنها، قائلًا: «إحنا الحقيقة بعد كل جريمة، سواء كانت جريمة عنف ودماء زى اللى شفناها، أو تراجع فى مستوى التعليم، أو زيادة البلطجة فى الشارع، أو التجاوز اللفظى اللى بنشوفه، على طول نحمل الدراما المسؤولية، وكأن الدولة ليس عليها أى مسؤولية».

وتابع: «الدولة مسؤولة عن التعليم وعن تردى التعليم، وليس مدرسة المشاغبين هو السبب. بدليل إن العمل اتعرض، واتعملت أفلام فى أمريكا وبريطانيا وغيرها، ولم يحدث عندهم هذا التردى فى التعليم. التردى كان عندنا، وبالتالى مش مدرسة المشاغبين هى السبب».

وعن تحميل بعض الفنانين، ومن بينهم محمد رمضان، مسؤولية انتشار ظاهرة البلطجة بسبب الشخصيات التى قدموها فى أعمالهم، قال الشناوى: «أما بخصوص إننا نحمل محمد رمضان أو غيره مسؤولية البلطجة، فطول عمر السينما فيها بلطجى بشكل أو بآخر، وفيها فتوة، وحتى البطل عادة، حتى لو كان رجل قانون، تلاقيه بيلجأ للعنف وياخد حقه بالدراع أو بالقوة».

وأشار إلى أن تقديم شخصيات العنف والخروج عن القانون ليس ظاهرة مرتبطة بالدراما المصرية وحدها، موضحًا: «التيمات دى موجودة، والعالم كله لما نشوف الأفلام العالمية، كلها فيها خارجين عن القانون وبيفرضوا سطوتهم».

واختتم طارق الشناوى حديثه بالتأكيد على ضرورة عدم اختزال أسباب العنف والجريمة فى الأعمال الفنية، قائلًا: «فبالتالى ما نحملش الدراما كل المشاكل».

يُذكر أن الدراما والسينما المصرية شهدت خلال السنوات الماضية تقديم عدد من الأعمال التي تناولت عالم الجرائم والحوادث، مستوحاة في بعض منها من وقائع وقضايا حقيقية، من بينها «ورد وشيكولاتة»، و«سفاح التجمع»، و«سفاح الجيزة»، و«ما تراه ليس كما يبدو»، و«ساعته وتاريخه»، وغيرها من الأعمال.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا