تضمنت تحقيقات النيابة العامة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"القاضي المزيف"، تفاصيل مثيرة بشأن وقائع النصب والاحتيال التي ارتكبها المتهم بانتحال صفة قاضٍ، بزعم قدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم، ومن بين ضحايا سيدة أوهما برغبته في خطبة ابنتها واقترض منها مبلغ مالي 260 ألف جنيه.
واعترف المتهم بأنه خدع إحدى ضحاياه تدعى "حنان" التي وثقت في صفته المزعومة بأنه قاضيًا بعد رؤية فيديوهات وصور له مرتديًا الوشاح القضائي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتابع المتهم أنه أوهم السيدة برغبته في خطبة ابنتها، وعلى غرار ذلك اقترض منها مبلغًا ماليًا قدره 260 ألف جنيه بزعم شراء وحدة سكنية، وبعد تحصله على المبلغ المالي، قام بشراء الهاتف المحمول ماركة "ايفون" المضبوط بحوزته.
وعن الوشاح القضائي الذي تم ضبطه أيضًا قال إنه تحصل عليه من أحد المتهمين الثلاث العاملين بالمحكمة، مقابل ألف جنيه بعد الاتفاق معه، والذي أحضره له من وزارة العدل، والذي استخدمه لاحقًا في الصور والمقاطع المنشورة.
وأوضح المتهم أنه قرر اختيار محكمة شمال القاهرة الابتدائية بسبب كثرة المترددين عليها من المواطنين، وتردد عليها هو أكثر من مرة حتى علم بأن قضاة إحدى القاعات ينتهون من العمل مبكرًا، الأمر الذي يمكن أن يتيح له تنفيذ المخطط بالتقاط الصور والفيديوهات لتوثيق صفته المزعومة.
وتابع المتهم أنه في سبيل ذلك تواصل مع المتهمين الثلاث العاملين بالقاعة، وأقنعهم بالسماح له وللمتهم الثاني في القضية صابر سعد عبد الستار بالتقاط الصور والفيديوهات من داخل القاعة مرتدين الوشاح الأحمر، وذلك مقابل مبالغ مالية.
وأصدرت النيابة العامة أمس بيانًا بشأن الواقعة، موضحة أنها قدمت المتهمين المحاكمة الجنائية العاجلة، وقد أجلت محكمة الجنايات محاكمة 5 متهمين في الواقعة بينهم الأشخاص الذين ساعدوهم على تصوير الفيديوهات داخل محكمة شمال القاهرة لجلسة 1 سبتمبر المقبل.
وذكرت النيابة أن عُثر بحوزة المتهمين على سلاح ناري وذخيرة، ووشاح قضائي، وبطاقات تعريفية تحمل صفته المزعومة، وهاتفين محمولين، وأقر بانتحال صفة قاضٍ وارتكاب عدة وقائع نصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم بزعم قدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم.
المصدر:
الشروق