في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد الدكتور مجدي نزيه، استشاري التثقيف الغذائي، أن الشوفان لا يقدم الفوائد الصحية التي يعتقدها كثيرون، مشيرًا إلى أن الاعتماد عليه بشكل مبالغ فيه أصبح نتيجة انتشار أفكار تسويقية أكثر من كونه ضرورة غذائية، مؤكدًا أن هناك بدائل طبيعية أكثر فائدة يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي دون الحاجة إلى اتباع الاتجاهات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف مجدي نزيه، خلال لقائه ببرنامج "أنا وهو وهي"، المذاع على قناة صدى البلد، أن تناول وجبات خفيفة تضم الشوفان أو بذور الشيا أو غيرها لا يمثل مشكلة إذا كان ذلك من باب التنويع، مردفًا: "اعملوا الكلام ده من باب المحبة مرة في الأسبوع.. مفيهوش فايدة"، مؤكدًا أن هذه المكونات لا تمنح الجسم القيمة الغذائية التي يتوقعها البعض.
وأوضح استشاري التثقيف الغذائي أن الشوفان ليس غذاءً أساسيًا للإنسان، مشيرًا إلى أن الأصل فيه أنه يستخدم كغذاء للخيول، وقال: "الشوفان أصلًا مش بتاعنا.. ده بتاع الخيول"، موضحًا أن الحيوانات تمتلك القدرة على هضم مادة السليلوز الموجودة فيه، بينما الإنسان لا يستطيع هضمها بنفس الطريقة، وهو ما يجعل الاستفادة منه مختلفة تمامًا.
وأشار إلى أن السليلوز بالنسبة للإنسان يؤدي دورًا وقائيًا وعلاجيًا، إذ يساعد على تنشيط البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، والوقاية من الإمساك، وتقليل مخاطر الإصابة بتصلب الشرايين وارتفاع السكر والسمنة، لكنه شدد على أن ذلك يتحقق عند تناوله بكميات معتدلة، وليس من خلال الإفراط في الأطعمة الغنية بالألياف.
ومن ناحية أخرى أكد استشاري التثقيف الغذائي، أن ما يتردد عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن خطورة تناول البطيخ والمانجو لا يستند إلى أسس علمية، مشددًا على أن الفاكهة الموسمية تمثل عنصرًا غذائيًا مهمًا للجسم، لكن بشرط الاعتدال وعدم الإفراط في تناولها.
وأضاف أن المعلومات الغذائية يجب أن تؤخذ من المتخصصين والعلماء فقط، مؤكدًا أن الشخص غير المتخصص لا يستطيع الحكم على صحة أو خطأ أي معلومة منتشرة، داعيًا إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو الآراء غير العلمية في القضايا المتعلقة بالتغذية والصحة.
وأشار إلى أن البطيخ يحتوي على مادة الليكوبين، وهي من المركبات الطبيعية التي تسهم في مقاومة بعض أنواع الأورام، مثل سرطان الثدي وسرطان البروستاتا، موضحًا أن احتواء البطيخ على نسبة من السكريات لا يعني الامتناع عن تناوله، وإنما يكمن الحل في الاعتدال، قائلًا: "على قد كف إيدك.. وخلاص".
وأضاف أن المانجو من الفواكه المفيدة لاحتوائها على مادة بيتا كاروتين، التي ترتبط بفوائد صحية عديدة، مؤكدًا أن المشكلة ليست في نوع الفاكهة، وإنما في الكميات الكبيرة التي يتناولها البعض، موضحًا أن الإفراط في تناول أي نوع من الفاكهة يؤدي إلى الحصول على جرعات مرتفعة من السكريات.
وأكد مجدي نزيه أن لكل فاكهة موسمًا خلقها الله فيه لحكمة، موضحًا أن تناول الأغذية في مواسمها الطبيعية يمنح الجسم أكبر استفادة غذائية، مشيرًا إلى أن الخضروات الصيفية مثل البامية والملوخية، وكذلك القلقاس في الشتاء، تحمل فوائد تتناسب مع احتياجات الجسم في كل فصل من فصول العام.
المصدر:
الفجر