خصصت الحكومة 97 مليون جنيه من الخزانة العامة للمساهمة فى تمويل أعمال تطوير وصيانة استاد القاهرة الرياضى خلال العام المالى 2026-2027 الذى بدأ مطلع يوليو الجارى، وفق وثيقة اطلعت عليها «مال وأعمال - الشروق».
وبحسب الوثيقة، تستهدف الهيئة العامة لاستاد القاهرة الرياضى تنفيذ استثمارات رأسمالية بقيمة 215.2 مليون جنيه خلال العام المالى الجارى، تشمل إنشاء مبانٍ وشراء معدات وتجهيزات، تمول الخزانة العامة منها 97 مليون جنيه، بينما يُموَّل المبلغ المتبقى، البالغ 118.2 مليون جنيه، من الإيرادات التحويلية الرأسمالية للهيئة.
وتراجعت مساهمة الخزانة العامة فى تمويل استثمارات الهيئة بنحو 21.5% مقارنة بالعام المالى السابق، الذى بلغت فيه 123.8 مليون جنيه.
يبدأ العام المالى فى أول يوليو من كل عام، وينتهى فى نهاية يونيو من العام التالى.
تتحمل الخزانة العامة للدولة ما يُعرف بـ«المساهمات» لعدد من الهيئات والمصالح الحكومية، من بينها الهيئة العامة لاستاد القاهرة الرياضى، لتمويل استثماراتها ومشروعاتها الرأسمالية، إلى جانب هيئات أخرى تسجل خسائر تشغيلية.
فى مارس 2018، وافقت الحكومة على تحويل الهيئة العامة لاستاد القاهرة الرياضى من هيئة خدمية لا تهدف إلى الربح إلى هيئة اقتصادية عامة، بهدف تعظيم استغلال أصولها وتحويلها إلى منطقة رياضية متكاملة، وفق بيان سابق لمجلس الوزراء.
ورغم هذا التحول، أظهرت أحدث الحسابات الختامية المعتمدة استمرار تسجيل الهيئة خسائر تشغيلية، إذ بلغ عجز النشاط 37.7 مليون جنيه خلال السنة المالية 2024-2025، مقابل إيرادات بلغت 85.7 مليون جنيه وتكاليف ومصروفات بنحو 123.4 مليون جنيه، وفق القانون رقم 61 لسنة 2026 بشأن ربط الحساب الختامى لموازنة الهيئة.
كما أظهرت الحسابات الختامية استمرار اعتماد الهيئة على تمويل الخزانة العامة لتنفيذ استثماراتها، إذ بلغت الإيرادات الرأسمالية 115.1 مليون جنيه خلال السنة المالية 2024-2025، منها 104.1 مليون جنيه مساهمة من الخزانة العامة، بما يُعادل نحو 90% من إجمالى الإيرادات الرأسمالية للهيئة.
ويُعد ستاد القاهرة الدولى، الذى افتُتح عام 1960، أول استاد فى الشرق الأوسط وإفريقيا يُشيَّد وفق المعايير الأولمبية، وصممه المهندس الألمانى فيرنر مارش، مصمم الاستاد الأولمبى فى برلين، وخضع لعملية تطوير شاملة قبل استضافة بطولة كأس الأمم الإفريقية عام 2006.
كما يُعد الملعب الرئيسى للمنتخب القومى، ويستضيف أبرز المباريات المحلية، وفى مقدمتها لقاءات القمة بين الأهلى والزمالك، ويتسع لنحو 74 ألف متفرج، كما يضم مجمعًا رياضيًا يضم 4 صالات مغطاة، و5 حمامات سباحة، و5 ملاعب إسكواش، بحسب بيانات رسمية.
ويأتى تخصيص المخصصات الجديدة لتطوير ستاد القاهرة من الخزانة العامة فى وقت تولى فيه الدولة اهتمامًا متزايدًا بقطاع الرياضة، إذ استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسى، الأسبوع الماضى بمدينة العلمين، لاعبى المنتخب الوطنى لكرة القدم والجهازين الفنى والإدارى عقب مشاركتهم فى بطولة كأس العالم 2026، ومنحهم أوسمة وكأس الجدارة تقديرًا لما قدموه من أداء بطولى ومستوى فنى رفيع.
"وأكد الرئيس، خلال اللقاء، ضرورة وجود «كشافين متجردين» لاكتشاف المواهب الشابة والصغيرة، مشددًا على استعداد الدولة لدعم الكفاءات ومنحها الفرصة التى تستحقها، إلى جانب دعم الجهاز الفنى الوطنى، كما أكد أهمية مواصلة العمل الجاد، والحفاظ على الروح، وبناء أجيال جديدة من اللاعبين للبناء على ما تحقق من نجاح.
المصدر:
الشروق