أكد أيمن عقيل رئيس مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان ، أن ملف العمل الحقوقي في مصر شهد تحولات ومتغيرات جذرية خلال السنوات الماضية، لاسيما في المراحل الفاصلة ما قبل ثورة 25 يناير 2011 وما بعد ثورة 30 يونيو 2013 ، مشيرًا إلى أن أولويات المجتمع المصري ومؤسسات الدولة شهدت تغيرًا واضحًا باتجاه الاهتمام بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تعزيز الشعور بالأمن والأمان باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار.
وأوضح عقيل؛ أن أكبر التحديات التي تواجه ملف حقوق الإنسان في مصر تتمثل في "غياب الوعي" بالحقوق وآليات ممارستها، لافتًا إلى أن هذه القضية طُرحت بشكل مباشر أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال فعاليات إطلاق الاستراتيجية الوطنية الأولى لحقوق الإنسان عام 2021.
وأضاف أن هذا التحدي كان دافعًا رئيسيًا لتضمين محور مستقل خاص بـ"التثقيف وبناء القدرات" ضمن الاستراتيجيتين الوطنيتين لحقوق الإنسان، بهدف نشر الثقافة الحقوقية وتعزيز الوعي المجتمعي بمختلف الحقوق والواجبات.
وشدد عقيل؛ على أن اختزال ملف حقوق الإنسان في الحقوق المدنية والسياسية فقط يعد طرحًا غير دقيق، مؤكدًا أن المنظومة الحقوقية متكاملة وغير قابلة للتجزئة.
وقال: "حقوق الإنسان تشبه عربة تسير على أربع عجلات متساوية، تتمثل في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمدنية والثقافية، ولا يمكن تغليب محور على آخر، لأن الاهتمام بجانب وإهمال الجوانب الأخرى يؤدي إلى خلل في المنظومة الحقوقية بأكملها".
وأكد أن تحقيق التوازن بين مختلف الحقوق يمثل الضمانة الحقيقية لتعزيز جودة الحياة ودعم جهود التنمية المستدامة، مشددًا على ضرورة حماية جميع الحقوق بالتوازي، دون تمييز أو انتقائية.
المصدر:
اليوم السابع