اقترب عدد المستثمرين المسموح لهم بالتداول فى البورصة المصرية من مليون مستثمر، من إجمالى نحو 3.1 مليون كود مقيد بالسوق، بحسب مصدر مسئول تحدث لـ«مال وأعمال - الشروق».
وأوضح المصدر أن نحو مليون كود باتت مفعلة ومسموحًا لها بالتداول، بينما تشمل بقية الأكواد حسابات لم تُحدَّث بياناتها أو لم تشهد نشاطًا تداوليًا لفترات طويلة، إلى جانب أكواد تخص مستثمرين توقفوا فعليًا عن التعامل بالسوق.
ويُمثل الكود الرقم التعريفى للمستثمر الذى يستخدمه فى تنفيذ معاملاته داخل سوق الأوراق المالية.
وأضاف أن إدارة البورصة تعول على الطروحات الحكومية المرتقبة والتوسع فى خدمات التداول الإلكترونى لزيادة أعداد المستثمرين خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الأعداد الحالية لا تزال دون المستويات المستهدفة.
وتابع أن قاعدة المستثمرين تواصل النمو تدريجيًا بدعم من زيادة الوعى الاستثمارى، وتوسع شركات السمسرة فى تقديم خدمات التداول الإلكترونى، إلى جانب تنامى اهتمام فئة الشباب بالاستثمار فى الأسهم والصناديق الاستثمارية.
وتدعم البيانات الرسمية هذا الاتجاه، إذ كشف عمر رضوان، رئيس البورصة، فى مايو الماضى أن عدد المستثمرين الذين قاموا بتنشيط أكوادهم منذ بداية عام 2026 حتى منتصف مايو بلغ 24 ألفًا و73 مستثمرًا، مقابل نحو 9828 مستثمرًا خلال عام 2025 بأكمله.
كما ارتفع عدد الأكواد الجديدة إلى 256 ألف كود خلال الفترة نفسها، مقارنة بأكثر من 97 ألف كود فقط فى الفترة المقابلة، فيما قفز عدد المستثمرين الذين قاموا بتحديث بياناتهم بغرض العودة للتداول إلى أكثر من 52 ألف مستثمر مقابل 21 ألفًا سابقًا.
وأرجع رضوان هذه الطفرة إلى التطورات التى شهدتها التكنولوجيا المالية بعد تطبيق قانون التكنولوجيا المالية رقم 5 لسنة 2022، والذى أتاح لشركات الخدمات المالية التعاقد الإلكترونى وتقديم خدماتها عن بُعد، بما ساهم فى توسيع قاعدة المستثمرين خارج القاهرة والوصول إلى مختلف المحافظات.
وأشار رئيس البورصة إلى أن نحو 75% من المستثمرين الجدد تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا، ما يعكس تنامى اهتمام الأجيال الشابة بالاستثمار مقارنة بأدوات الادخار التقليدية.
ويأتى نمو قاعدة المستثمرين بالتزامن مع الأداء القوى لسوق الأسهم، حيث ارتفع المؤشر الرئيسى «إيجى إكس 30» بنحو 26% منذ بداية العام الجارى، بدعم من تحسن السيولة وتزايد الاهتمام المحلى والأجنبى بالسوق.
كما تستعد البورصة المصرية لإطلاق تداول العقود المستقبلية على مؤشر «إيجى إكس 70» خلال الشهر الجارى، بعد إعلانها بدء تداول العقود المستقبلية على أسهم البنك التجارى الدولى ومجموعة طلعت مصطفى اعتبارًا من جلسة 21 يونيو، ضمن خطة تطوير سوق المشتقات المالية وإتاحة أدوات جديدة للتحوط وإدارة المخاطر.
ويتزامن ذلك مع تسارع برنامج الطروحات الحكومية، حيث أطلقت الحكومة، الأربعاء الماضى، النسخة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة بهدف إفساح المجال أمام القطاع الخاص، للوصول إلى معدل نمو اقتصادى سنوى يتجاوز 7% بحلول 2030 والحفاظ عليه لفترة ممتدة، بحسب رئيس الوزراء مصطفى مدبولى.
كما كشف هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذى لوحدة الشركات المملوكة للدولة، عن قيد 4 شركات مؤقتًا فى البورصة خلال يونيو الجارى، إلى جانب 5 شركات من قطاع البترول خلال يوليو، على أن يتبعها قيد 5 شركات بترولية أخرى خلال فصل الصيف.
كما توقع السيد طرح ما بين 4 و5 شركات خلال الربع الأخير من العام الجارى، من بينها بنك القاهرة، بما يدعم زيادة عمق السوق وجذب شرائح جديدة من المستثمرين.
المصدر:
الشروق