كشف شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن مستجدات خطط تطوير عدد من المناطق السياحية والاستثمارية، وفي مقدمتها منطقة نزلة السمان، مؤكدًا أن أعمال إعداد المخططات النهائية ما زالت تخضع للمراجعة والتطوير ضمن مراحلها المختلفة، بهدف الوصول إلى رؤية متكاملة تحقق التوازن بين الجوانب السياحية والاستثمارية والخدمية.
أوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد المصري للغرف السياحية، أن المخطط المستهدف للمنطقة يعتمد على توزيع متوازن للاستخدامات المختلفة، بما يشمل الأنشطة الفندقية والسكنية والسياحية والخدمية، بما يسهم في خلق بيئة جاذبة للاستثمار وتحقيق تجربة سياحية متكاملة. وأضاف أن الفرص الاستثمارية ستُطرح عقب الانتهاء من إعداد المخطط العام واعتماده بصورة نهائية.
تناول الوزير ملف ما يُعرف بـ«بيوت الإجازات» (Holiday Homes)، مشيرًا إلى أنها أصبحت من أنماط الإقامة المنتشرة عالميًا، ولا تمثل منافسًا للفنادق التقليدية بقدر ما تعد عنصرًا مكملًا لمنظومة الضيافة السياحية.
وأكد أهمية تنظيم هذا النشاط بالتنسيق مع الجهات المعنية، لضمان ضبط السوق والحفاظ على التوازن المجتمعي، موضحًا أن الوزارة تتجه نحو إعداد إطار قانوني وتنظيمي واضح يلزم المنصات الرقمية بعدم إتاحة التأجير إلا للوحدات الحاصلة على التراخيص اللازمة.
أشار شريف فتحي، إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على وضع تصنيفات دقيقة لأنواع وحدات الإقامة المختلفة، سواء الشقق الفندقية أو الوحدات داخل المباني أو العقارات المستقلة، بما يتوافق مع المعايير الدولية المعمول بها في هذا القطاع، مؤكدًا أن هذا النشاط يشهد اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين خلال الفترة الحالية.
شدد وزير السياحة، على أن التوسع في هذا النوع من الأنشطة يتطلب تعزيز قدرات أجهزة الرقابة والتفتيش، وزيادة الكوادر البشرية المتخصصة، لضمان الالتزام بالضوابط المنظمة وتحقيق أعلى مستويات الجودة في الخدمات المقدمة للسائحين.
في سياق متصل، أعلن وزير السياحة والآثار تنفيذ مخطط متكامل لتطوير المنطقة الممتدة من مطار سفنكس الدولي حتى وصلة دهشور، ضمن رؤية استراتيجية تستهدف تحويلها إلى منطقة سياحية واستثمارية متكاملة تدعم نمو القطاع السياحي.
وأوضح، خلال الجمعية العمومية للاتحاد المصري للغرف السياحية، أن المشروع يستهدف الاستفادة من الموقع المتميز للمنطقة وربطها بالمتحف المصري الكبير والمنطقة الأثرية بالجيزة، بما يعزز من جاذبيتها الاستثمارية والسياحية.
أكد "فتحي"، أن خطة التطوير تتضمن طرح مجموعة من الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص، خاصة في مجالات الفنادق والضيافة والخدمات الترفيهية والسياحية، بما يرفع الطاقة الاستيعابية للقطاع ويدعم الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن هذه المشروعات تأتي ضمن استراتيجية الدولة لتطوير البنية التحتية السياحية وتحسين تجربة الزائر، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية ويرفع من قدرتها على جذب المزيد من السائحين والاستثمارات خلال السنوات المقبلة.
المصدر:
مصراوي