يشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أعمال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى G7 المقرر عقدها تحت الرئاسة الفرنسية للمجموعة، خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو 2026 بمدينة إيفيان الفرنسية.
يأتي ذلك بمشاركة رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء بمجموعة السبع، وعدد من الدول المدعوة للمشاركة في القمة بصفة دولة شريكة، ومن بينها مصر، وكذلك رئيس المجلس الأوروبي، ورئيسة المفوضية الأوروبية، فضلًا عن رؤساء عدد من المنظمات الدولية والإقليمية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، بأن مشاركة مصر في القمة تأتي تأكيدًا لدورها المحوري في دفع جهود التنمية والاستقرار في الشرق الأوسط، مضيفًا أنه من المقرر أن يعقد الرئيس مقابلات ثنائية على هامش اجتماعات القمة مع عدد من قادة الدول المشاركة، وعلى رأسها لقاء ثنائي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال المتحدث الرسمي، إنه من المقرر أن تتناول اجتماعات القمة عددًا من الموضوعات، من بينها تعزيز النمو الاقتصادي العالمي، وبحث سبل تسوية الأزمات الجيوسياسية الدولية ومواجهة انعكاساتها على التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، فضلًا عن تسريع الوصول لأهداف التنمية المستدامة، وكذلك أوجه التعاون الدولي في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
وأشار المتحدث الرسمي، إلى أن مشاركة الرئيس في هذه القمة تعد المشاركة المصرية الثانية في قمة مجموعة السبع، حيث شاركت مصر للمرة الأولى في القمة التي عُقدت بمدينة "بياريتز" الفرنسية في أغسطس ٢٠١٩ أثناء تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي.
وتستعرض "الشروق" خلال السطور التالية جدول السيسي خلال قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى في فرنسا:
تُعقد القمة هذا العام تحت الرئاسة الفرنسية في الفترة من ١٥ إلى ١٧ يونيو ٢٠٢٦ بمدينة "إيفيان" الفرنسية، وستشهد القمة انتقال رئاسة المجموعة من فرنسا إلى الولايات المتحدة.
تركز القمة على عدد من الموضوعات الرئيسية، وهي تحقيق النمو الاقتصادي وتقليص اختلالات الاقتصاد الكلي العالمي، وصياغة إطار جديد للتنمية من خلال الانتقال من النهج التقليدي "للمساعدات الإنمائية" إلى مفهوم "الشراكات الدولية والتضامن"، وحلحلة الأزمات الجيوسياسية لاسيما في أوكرانيا والشرق الأوسط، فضلاً عن موضوعات الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
سبق أن شاركت مصر مرة واحدة في قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى التي عُقدت في أغسطس ٢٠١٩ بمدينة "بياريتز" الفرنسية خلال الرئاسة الفرنسية للمجموعة، وكانت مصر تتولي حينها الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي.
تأتي المشاركة المصرية في قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى، للمرة الثانية، تأكيداً على الدور المحوري لمصر في استقرار الشرق الأوسط، إلى جانب العلاقات المتميزة التي تربطها مع دول المجموعة والرئاسة الفرنسية لها.
تأتي دعوة مصر لقمة المجموعة في وقت يواجه فيه النظام الدولي تحديات غير مسبوقة كتفاقم الاختلالات في الهيكل المالي والاقتصاد الكُلي العالمي، وتنامي إشكالية الديون السيادية، وتزايد مستويات انعدام الأمن الغذائي، واستفحال تداعيات تغير المناخ وغيرها، بالتزامن مع تراجع حاد في مستويات التنسيق والتعاون الدولي في مختلف المجالات.
دعت الرئاسة الفرنسية أربع دول أخرى بخلاف مصر للمشاركة "كدول شريكة" في القمة، وهي الهند الرئيس الحالي لتجمع البريكس، وكينيا الرئيس المشارك لقمة فرنسا أفريقيا، والبرازيل رئيس مؤتمر اتفافية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ COP30، وكوريا الجنوبية.
ستكون المشاركة في القمة على مستوى قادة جميع الدول الأعضاء في المجموعة (فرنسا –الولايات المتحدة – ألمانيا – اليابان – كندا – إيطاليا– المملكة المتحدة)، وكذا الدول المدعوة بصفة "دولة شريكة" (الهند، والبرازيل، وكينيا، وكوريا الجنوبية)، فضلاً عن الدول المدعوة لجلسات محددة. كما سيشارك في القمة كل من رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، ورئيس مجموعة البنك الدولي، وسكرتير عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ورئيس بنك التنمية الأفريقي، فضلاً عن سكرتير عام الأمم المتحدة، وعدد من قادة كبرى الشركات العالمية.
تم تدشين مجموعة السبع الصناعية الكبرى (G7) عام ١٩٧٥ عقب الاضطراب الذي شهده الاقتصاد العالمي على خلفية أزمة امدادات النفط آنذاك. وقد تأسست المجموعة كتجمع غير رسمي يضم ست دول من أكبر الاقتصادات المتقدمة في العالم، وهي الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا واليابان، بالإضافة إلى كندا التي انضمت للمجموعة عام ١٩٧٦. وتهدف المجموعة إلى تنسيق السياسات الاقتصادية والمالية، ومناقشة القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.
يشارك الاتحاد الأوروبي في أعمال المجموعة منذ عام ١٩٨١ ممثلاً في رئيس المفوضية الأوروبية. وفي عام ٢٠٠٩، أصبح رئيس المجلس الأوروبي مشاركاً رئيسياً كذلك في أعمال المجموعة، كما انضمت روسيا إلى المجموعة عام ١٩٩٨ ليتغير مسماها إلى مجموعة الثماني G8. ومع اندلاع الأزمة مع أوكرانيا في عام ٢٠١٤، تم تعليق عضوية روسيا.
وتركز قمم المجموعة بشكل عام على أبرز الملفات الاقتصادية العالمية المطروحة على الأجندة الدولية، ومع تعقد الأزمات العالمية، توسعت أجندة قمم المجموعة لتشمل أبرز القضايا السياسية والأمنية والجيوسياسية.
تتجاوز حصة دول مجموعة السبع ٤٠ % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأكثر من ٣٠ % من حجم الاقتصاد العالمي، ويمثل عدد سكان دول المجموعة ما يزيد على ١٠ % من سكان العالم.
تتولى دول المجموعة الرئاسة بالتناوب لمدة عام، وتقوم بصياغة أجندة أعمالها وتحديد أبرز القضايا التي تتضمنها، وتمثل قمة المجموعة المستوى الأرفع في عملها. وينبثق عن المجموعة مساران من الاجتماعات الدورية، الأول؛ مسار الاجتماعات القطاعية على المستوى الوزاري لتنسيق السياسات في المجالات المالية العامة،والطاقة، والزراعة، والتجارة والصناعة وغيرها؛ والثاني؛ مسار سياسي يشارك فيه الممثلون الشخصيون لقادة الدول الأعضاء (الشيربا)، ويُعد بمثابة الاجتماعات التحضيرية لأعمال القمة.
المصدر:
الشروق