أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، اليوم الخميس، متانة العلاقات الروسية المصرية، مشيدًا بالسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووصفه بأنه "صديق قريب" لروسيا، مشيرًا إلى وجود علاقات قوية ومتنامية بين البلدين على مختلف المستويات، وقال بوتين، خلال عقده اجتماعا مع ممثلي وكالات الأنباء الدولية في قصر "قسطنطين" في مدينة سان بطرسبورج، بحضور صحفيين ومسؤولين إعلاميين من أبرز المؤسسات العالمية، إن التبادل التجاري بين موسكو والقاهرة يشهد نموًا مستمرًا، لافتًا إلى العمل على إنشاء المنطقة الصناعية الروسية في مصر، إلى جانب التقدم في تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية.
وأوضح الرئيس الروسي بحسب سبوتينك أنه من المتوقع تدشين أولى وحدات الطاقة في المحطة النووية خلال عامي 2027 أو 2028، في إطار التعاون الاستراتيجي بين البلدين في قطاع الطاقة.
وأشار إلى أن العلاقات بين روسيا ومصر تستند إلى الثقة المتبادلة والحوار السياسي المستمر والتنسيق في القضايا الدولية، مؤكدًا تقدير موسكو للدور الذي يقوم به الرئيس السيسي في جهود تسوية الأزمات بالشرق الأوسط، بما في ذلك الملفان الإيراني والفلسطيني.
وأضاف بوتين أن الرئيس السيسى يسهم في دعم الجهود الرامية إلى التوصل لحلول عادلة للقضية الفلسطينية، مؤكدًا أن الحل الجذري للأزمة يتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة. وشدد الرئيس الروسي على استمرار التواصل والتشاور مع الرئيس السيسي بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن موسكو تأخذ الرؤية المصرية بعين الاعتبار، كما أعرب عن شكره للرئيس المصري على جهوده في تعزيز العلاقات الثنائية.
واختتم بوتين تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تُعد من أهم شركاء روسيا في منطقة الشرق الأوسط.
ووقعت مصر مع روسيا، فى نوفمبر 2015، اتفاقية لإنشاء محطة الضبعة النووية، بقرض روسي بقيمة 25 مليار دولار، وفى ديسمبر 2017 دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ على أن تتولى شركة "روساتوم" الروسية أعمال العقد الرئيسي للهندسة والتوريد والبناء، وتوريد الوقود النووي، ودعم التشغيل والصيانة.
كما تتولى الشركة الروسية أعمال تدريب أطقم التشغيل والصيانة المصرية، وتقديم الدعم أثناء مرحلة التشغيل والصيانة خلال السنوات العشر الأولى من تشغيل المحطة.
ويهدف مشروع الضبعة للطاقة النووية إلى بناء أربع وحدات من مفاعلات الماء المضغوط بقدرة 1200 ميجاوات لكل وحدة، مزودة بمفاعلات الماء المضغوط من الطراز الروسي (في في إي آر-1200- إيه إس إي-2006) من الجيل الثالث المُطور، التي تعد أحدث التقنيات، ولها بالفعل محطات مرجعية تعمل بنجاح؛ فهناك أربع وحدات للطاقة النووية قيد التشغيل من هذا الجيل.
وتعد المحطة النووية بالضبعة أول محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية في مصر، وتم بناؤها في مدينة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر المتوسط، وتبعد نحو 300 كيلومتر شمال غرب القاهرة.
ومن المقرر تسليم أول مفاعل من المحطة بنهاية عام 2028 بقدرة 1200 ميجاوات، على أن يتم الانتهاء من كامل المشروع بحلول عام 2030، ما يسهم في تلبية احتياجات الاستهلاك المنزلي والاحتياجيات الصناعية في البلاد.
المصدر:
اليوم السابع