أكد الدكتور ضياء رشوان وزير الإعلام، أن دور الحكومة في ملف قانون الأحوال الشخصية يقتصر على تقديم مشروع القانون إلى مجلس النواب، مشيراً إلى أن الحكومة ليست حكومة حزبية ولا تمتلك حزباً داخل البرلمان، وبالتالي فإن مسؤولية التشريع والبت النهائي في مشروع القانون تقع على عاتق مجلس النواب باعتباره الجهة المختصة دستورياً بإقرار القوانين.
وأوضح وزير الإعلام خلال مؤتمر الصحفى الأسبوعي للحكومة في مقرها بالعاصمة الجديدة، أن الأحزاب الممثلة داخل البرلمان، سواء كانت تصف نفسها بالمؤيدة أو المعارضة، هي أحزاب مستقلة عن الحكومة وتمارس دورها بحرية كاملة في مناقشة وإقرار التشريعات.
وشدد وزير الإعلام على أن الحكومة انتهى دورها بمجرد تقديم مشروع القانون، موضحاً أن البرلمان هو المشرع الوحيد في الدولة، وأن الحكومة لا تملك سوى حق اقتراح مشروعات القوانين.
وأضاف أن الحكومة لا تستطيع الاعتراض على ما يقرره مجلس النواب في نهاية المطاف، مؤكداً وجود ثقة كبيرة في البرلمان باعتباره ممثلاً للشعب والقوى السياسية المختلفة والقادراً على اتخاذ القرار الذي يحقق المصلحة العامة.
وأشار رشوان إلى أن اقتراح تشكيل لجنة مشتركة بين الحكومة ومجلس النواب، الذي أرسله رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي إلى رئيس مجلس النواب، جاء بهدف تقليل نقاط الاحتكاك والخلاف المرتبطة بمشروع القانون.
وأوضح أن هذا المقترح لا يمثل التزاماً قانونياً على الحكومة، وإنما يأتي في إطار السعي للوصول إلى أكبر قدر من التوافق حول مواد القانون، مؤكداً أن الحكومات في المعتاد تقدم مشروعات القوانين ثم تتولى البرلمانات مناقشتها وإقرارها.
وأكد وزير الإعلام أن الحكومة ستظل منفتحة على التشاور مع مجلس النواب سواء من خلال لجنة مشتركة أو أي آلية أخرى، بما يحقق الصالح العام.
وأضاف أن البرلمان يمتلك الصلاحية الكاملة في الاستعانة بالجهات والمؤسسات التي ينص عليها الدستور وإجراء ما يراه مناسباً من مناقشات أو تعديلات على مشروع القانون قبل إقراره.
وأوضح رشوان أن الحكومة لا تنحاز لأي طرف في النقاشات المرتبطة بقانون الأحوال الشخصية، سواء للرجل أو المرأة، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو الوصول إلى صيغة تحقق الاستقرار والسلم الاجتماعي داخل الأسرة المصرية.
وأشار إلى أن مشروع القانون يمثل اجتهاداً أعده خبراء ومتخصصون بهدف معالجة القضايا الأسرية المختلفة والوصول إلى توازن يراعي مصالح جميع الأطراف.
واختتم وزير الإعلام تصريحاته بالتأكيد على أن مجلس النواب يملك الحق الكامل في الإبقاء على المشروع كما هو أو إدخال تعديلات عليه أو إعادة مناقشته مع الحكومة أو الرجوع إلى المؤسسات المعنية وفقاً لما يراه مناسباً.
وقال إن الحكومة اجتهدت في إعداد مشروع القانون وقدمت ما تراه مناسباً، بينما يبقى القرار النهائي بيد البرلمان وفقاً لاختصاصاته الدستورية.
المصدر:
اليوم السابع