وقفت سيدة مُنتقبة ترتدي ملابس سوداء أمام مشرحة مستشفى الزهور بمحافظة بورسعيد، لا تتوقف عن البكاء وترديد عبارات غير مفهوم معظمها يغلب عليها الانهيار، انتظارًا لخروج جثمان نجلها لتوديعه الوداع الأخير.
"روحي راحت.. قلبي راح".. كلمات ترددها والدة طالب كلية الحقوق محمد مجدي، صاحب الـ20 عامًا، والذي لقي مصرعه إثر تعرضه لطعنة نافذة بالقلب قبل ساعات من توجهه لأداء أحد امتحاناته الجامعية، وذلك أثناء انتظارها جثمانه لتوديعه الوداع الأخير قبل ذهابه إلى مثواه الأخير بمقابر بورسعيد.
وبصعوبة بالغة، أكدت على أن رحيل ابنها حطم الأسرة بأكملها التي كانت تعيش على أمل تخرجه وتحقيق مستقبله، فلقد كان يحلم أن يكون وكيل نيابة، مضيفة: "كان وحيدي وكل حاجة في حياتي.. خرج من البيت وما رجعش".
وأشارت إلى أن ابنها طالب كلية الحقوق كان يستعد لأداء أحد امتحاناته الجامعية، وكان يقضي معظم وقته في المذاكرة والتحصيل الدراسي، قائلة:" كان بيذاكر علشان الامتحانات ومات قبل الامتحان بساعات.. كله كان بيحبه ومعروف بحسن الخلق والالتزام".
وطالبت والدة الطالب بالقصاص العادل لحق نجلها، معربة عن ثقتها الكاملة في عدالة القضاء المصري وإنصاف أسرتها، مختتمة حديثها قائلة:"مش هاخد عزاه لحد ما حقه يجي".
وتُباشر جهات التحقيق تحقيقاتها في الواقعة لكشف ملابساتها النهائية، حيث تبين من التحريات الأولية أن المتهم استدرج المجني عليه خارج منزله وطعنه طعنه نافذة في قلبه، ومازالت التحقيقات جارية لكشف دوافع الجريمة.
المصدر:
مصراوي