أكد الدكتور رشاد عبدالغني، الخبير السياسي، أن قرار القضاء الإداري في مدينة نانت الفرنسية بتأييد حظر فعالية "لقاء المسلمين في الغرب "، يُعد خطوة مهمة تعكس تنامي الإدراك الأوروبي بخطورة جماعة الإخوان الإرهابية ومحاولاتها المستمرة للتغلغل داخل المجتمعات الغربية تحت غطاء ديني أو اجتماعي.
وأوضح عبدالغني، في تصريحات خاصة لليوم السابع، أن الموقف الفرنسي يعكس تحولًا واضحًا في طريقة تعامل الدول الأوروبية مع تنظيمات الإسلام السياسي، بعد سنوات من التساهل الذي استغلته جماعة الإخوان في بناء شبكات نفوذ تخدم أجندات متطرفة تهدد استقرار الدول وتماسك مجتمعاتها، مشيرًا إلى أن تأكيد القضاء الفرنسي لقرار الحظر يمنح هذه الإجراءات شرعية قانونية وسياسية قوية.
وأشار الخبير السياسي إلى أن تصريحات المسؤولين الفرنسيين، وعلى رأسهم رئيس الوزراء ووزير الداخلية، تؤكد وجود قناعة متزايدة بأن جماعة الإخوان تمثل خطرًا على قيم الدولة الوطنية ومبادئ الاندماج والتعايش، خاصة في ظل اعتماد الجماعة على خطاب مزدوج يسعى لاختراق المؤسسات والمجتمعات بصورة تدريجية.
وأضاف عبدالغني أن هذا القرار ستكون له انعكاسات مهمة على الجماعة الإرهابية، إذ يضيق من قدرتها على التحرك العلني داخل أوروبا، ويحد من محاولاتها استقطاب عناصر جديدة أو استغلال الفعاليات العامة لنشر أفكارها المتطرفة، كما يفتح الباب أمام مزيد من الإجراءات الأوروبية لمراجعة أنشطة الكيانات المرتبطة بالإخوان ومصادر تمويلها.
وشدد رشاد عبدالغني، على أن التجربة المصرية في مواجهة جماعة الإخوان الإرهابية أثبتت مبكرًا خطورة هذا التنظيم على الأمن القومي والاستقرار المجتمعي، مؤكدًا أن ما تشهده أوروبا اليوم من مواقف حاسمة يعكس صحة الرؤية المصرية التي حذرت لسنوات من مخاطر الجماعات المؤدلجة التي تستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية تهدد الدول ومؤسساتها.
المصدر:
اليوم السابع