آخر الأخبار

درجة الحرارة وصلت لـ 50 فى هذا الشهر.. فماذا ينتظرنا؟

شارك

في الوقت الذي ينتظر فيه الجميع دخول فصل الصيف فلكياً في يونيو، فجر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، مفاجأة من العيار الثقيل تعيد رسم خارطة الحذر لدى الجميع حيث كشف أن ذروة الحرارة "التاريخية" في مصر لم تكن في شهور الصيف المعتادة، بل حدثت في شهر "بشنس" (منتصف مايو)، حين سجلت القاهرة 50 درجة مئوية في ربيع 2018.

لماذا هو الأخطر؟

أوضح فهيم أننا نعيش حالياً فترة "البداية الحقيقية للصيف المناخي"، وهي مرحلة انتقالية عنيفة تتسم باختفاء التقلبات الجوية المعتادة (أمثال الرياح والأمطار)، لتفسح المجال أمام عدو خفي وهو "الإشعاع الشمسي".

وأشار إلى أن الخطورة لا تكمن فقط في رقم درجة الحرارة الذي نراه على شاشات هواتفنا، بل في قوة اختراق الأشعة الشمسية التي أصبحت تقترب من التعامد على مدار السرطان (قرب أسوان)، مما يجعلها أشعة قصيرة الموجة، عالية الطاقة، وأشد فتكاً بالجلد والنبات.

طاقة هائلة تسقط على الأرض يومياً

وبلغة الأرقام، كشف "فهيم" عن رقم صادم، حيث تصل طاقة الإشعاع الشمسي حالياً إلى 8 كيلووات ساعة لكل متر مربع يومياً. هذه الطاقة تعني ببساطة أن الأجسام المكشوفة (سواء كانت بشراً أو نباتاً أو جماداً) تتعرض لقصف حراري متواصل يؤدي إلى حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس، و حروق الجلد المباشرة (لسعات الشمس)، و فقدان الأملاح والسوائل من الجسم بسرعة فائقة.

المحاصيل تحت التهديد

وعلى الجانب الزراعي، حذر رئيس مركز معلومات المناخ من أن هذا "التحول العنيف" يضع المحاصيل في مأزق فسيولوجي، مسبباً ظواهر كارثية للمزارعين مثل تساقط العقد والزهور في الطماطم والخيار والبطيخ، وتوقف نمو ثمار المانجو والبلح والزيتون والموالح، وظهور "لفحة الشمس" وتدهور جودة التلوين، ونشاط غير مسبوق للعنكبوت الأحمر والدبابة البيضاء بسبب الحرارة.

كيف نحمي أنفسنا من "بشنس" الحارق؟

واختتم فهيم تصريحاته بوضع "خطة نجاة" عاجلة للمواطنين والمزارعين على حد سواء، مشدداً على ضرورة عدم التعرض للشمس في وقت الظهيرة، وشرب المياه بكميات تفوق المعتاد لتعويض الفقد السريع، وتكثيف رش مركبات "البوتاسيوم" و"الكالسيوم" لتقوية مناعة النبات ضد الصدمات الحرارية، مع ضبط جداول الري لتكون في المساء أو الصباح الباكر فقط.


شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا