أعلن البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، تخصيص برنامج بقيمة 10 مليارات دولار للاستجابة لأزمات الأسعار في أفريقيا، بهدف دعم الدول الأفريقية في تمويل الواردات الأساسية، وفق الدكتور جورج إيلومبي رئيس مجلس إدارة البنك.
وقال إيلومبي، خلال مؤتمر صحفي الأربعاء عقد بالبنك بالمركزي برئاسة حسن عبد الله، إن مجلس إدارة البنك وافق على البرنامج خلال مارس الماضي، مستندا إلى قوة المركز المالي للبنك، الذي بلغت أصوله 49.4 مليار دولار وأموال مساهميه 8.6 مليار دولار.
وأوضح أن التمويل يستهدف مساعدة الدول الأفريقية على توفير واردات أساسية تشمل المنتجات البترولية والأسمدة، إلى جانب دعم البنوك التجارية الأفريقية في الوفاء بالتزامات خطابات الاعتماد (LCs) الخاصة بها.
وأضاف أن البرنامج يركز بشكل خاص على الدول المستوردة الصافية التي تواجه صعوبات في تغطية التزاماتها التمويلية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وأشار إلى أن البنك يسعى عبر هذه الآليات إلى دعم التجارة البينية الأفريقية وتعزيز قدرة الاقتصادات الأفريقية على مواجهة اضطرابات الأسعار وسلاسل الإمداد.
وذكر رئيس مجلس إدارة البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي دعا البنك إلى استهداف ميزانية عمومية بقيمة 350 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، بدلاً من المستهدف الأولي البالغ 250 مليار دولار.
واقترح المساهمين في وقت سابق الوصول بحجم الميزانية العمومية للبنك إلى 250 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، “لكن الرئيس السيسي رأى أن بإمكاننا الوصول إلى 350 مليار دولار”.
وأشار إلى أن البنك يركز حاليا على مواصلة النمو القوي في أصوله ومركزه المالي، مؤكدا أن الرسالة التي يسعى البنك إلى إيصالها من مصر تتمثل في المضي قدماً نحو بناء “مؤسسة كبيرة وقوية” قادرة على تنفيذ تدخلات أوسع داخل القارة الأفريقية.
وقال إيلومبي: “ربما لا نصل إلى 350 مليار دولار بالوتيرة التي يدفعنا إليها الرئيس السيسي، لكننا مصممون على الوصول إلى مستوى يمكننا من تنفيذ التدخلات الكبيرة التي يتوقعها الجميع من بنك بحجم أفريكسيم بنك”.
ويأتي ذلك في وقت ارتفعت فيه أصول البنك إلى 49.4 مليار دولار، فيما بلغت أموال المساهمين نحو 8.6 مليار دولار.مع تسجيل نسبة كفاية رأسمال عند 25%، ونسبة قروض غير عاملة لا تتجاوز 2.4%.
واكد أن تلك المؤشرات تعكس “امتلاك أفريقيا أداة مالية قوية”، مشيراً إلى أن مجلس إدارة البنك صوّت في مارس الماضي لصالح برنامج بقيمة 10 مليارات دولار للاستجابة لأزمات الأسعار في القارة.
أضاف أن القارة عملت خلال العقود الماضية على بناء مؤسسات التكامل الاقتصادي، من بينها منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، ونظام المدفوعات والتسويات الأفريقي PAPSS، الذي قال إن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان في طليعة الداعمين له خلال رئاسته السابقة للاتحاد الأفريقي.
كما أشار إلى العمل على مخطط ضمان العبور التعاوني، الذي بدأ بمرحلة تجريبية في جنوب أفريقيا، ويستهدف تسهيل انتقال البضائع عبر الحدود الأفريقية وتقليل التحديات الجمركية بين الدول.
وأكد أن التحدي الحالي يتمثل في تحويل القدرات الإنتاجية والقيمة المضافة والمشروعات القابلة للاستثمار داخل القارة إلى واقع اقتصادي ملموس.
وقال إن اختيار مدينة العلمين الجديدة لاستضافة الاجتماعات السنوية الثالثة والثلاثين للبنك جاء بدعم من الحكومة المصرية والبنك المركزي المصري، وباعتبارها وجهة مؤهلة لاستضافة حوار دولي رفيع المستوى يضم مسئولين ومؤسسات من مختلف أنحاء العالم.
وأوضح أن الاجتماعات ستُعقد خلال الفترة من 19 إلى 24 يونيو، وتتضمن سلسلة من الندوات والجلسات المتخصصة، قبل انعقاد الجلسة الافتتاحية الرسمية في 23 يونيو.
وأشار إلى أن اجتماعات هذا العام تُعقد تحت شعار “التجارة البينية الأفريقية والتصنيع”، مع توقعات بمشاركة أكثر من 4 آلاف مندوب، بينهم رؤساء دول وحكومات ومسؤولون وممثلون عن مؤسسات مالية وشركاء تنمية من أفريقيا ومنطقة الكاريبي والشتات الأفريقي.
المصدر:
الشروق