جاءت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى القاهرة والإسكندرية، في وقت تسعى فيه مصر لتعزيز صورتها كوجهة آمنة ومستقرة أمام العالم، لتفتح بابًا واسعًا للنقاش حول الأبعاد السياسية والسياحية والثقافية للزيارة، خاصة مع المشاهد التي وثقت تجوله بحرية بين المواطنين، وافتتاحه جامعة سنجور الفرنسية، إلى جانب التفاعل الواسع الذي حظيت به الزيارة على المستويين المحلي والدولي.
ورأى خبراء ومسئولون بقطاع السياحة أن الزيارة حملت رسائل مباشرة للعالم بشأن حالة الأمن والاستقرار التي تتمتع بها مصر، مؤكدين أن التحركات الميدانية للرئيس الفرنسي داخل شوارع الإسكندرية مثلت “دعاية سياحية غير مباشرة” للمقصد المصري، في وقت تراهن فيه الدولة على تنويع الأنماط السياحية وزيادة متوسط إنفاق الزائر، من خلال التوسع في سياحة التعليم والثقافة والفعاليات الدولية.
في هذا السياق، أكد الدكتور عاطف عبد اللطيف، عضو جمعية مستثمري السياحة بجنوب سيناء ورئيس جمعية مسافرون للسفر والسياحة، أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر والإسكندرية وافتتاحه جامعة فرنسية داخل مصر تحمل دلالات كبيرة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وقال "عبد اللطيف"، في تصريحات لمصراوي: “كون إن دولة بحجم فرنسا، دولة عظمى، بتفتح جامعة وماكرون بنفسه بييجي يفتتحها، ده بيدل على قوة وعظمة مصر وأمنها وأمانها واستقرارها”، مشيرًا إلى أن وجود صرح تعليمي وثقافي دولي بهذا الحجم داخل مصر يمثل رسالة ثقة كبيرة للعالم.
أضاف عبد اللطيف أن الزيارة تعكس حالة الأمن والاستقرار التي تتمتع بها الدولة المصرية، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية المحيطة بالمنطقة.
وأوضح أن حضور رئيس دولة كبرى إلى الإسكندرية وتجوله وسط المواطنين وفي المناطق المزدحمة يحمل رسالة واضحة للعالم كله عن استقرار مصر وأمانها، مؤكدًا أن “أي زعيم أو أي حد بييجي مصر بيحس براحة نفسية”.
وأشار عضو جمعية مستثمري السياحة إلى أن تجول الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في شوارع الإسكندرية والتقاط الصور مع المواطنين يعكس صورة إيجابية عن مصر أمام العالم.
وقال إن الزعيمين ظهرا “ماشيين بمنتهى الأريحية في الشوارع ومع الناس”، معتبرًا أن هذه المشاهد تمثل دعاية مباشرة لصورة مصر كدولة مستقرة وآمنة تستقبل ضيوفها بصورة طبيعية.
أكد عبد اللطيف أن العلاقات المصرية الفرنسية دائمًا ما تتسم بالقوة والتعاون في مختلف المجالات، سواء التعليمية أو الثقافية أو العسكرية أو السياحية.
وأضاف أن هذه العلاقات شهدت مزيدًا من التقارب خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تكرار زيارات الرئيس الفرنسي إلى مصر، مشيرًا إلى أن ماكرون سبق له زيارة عدد من المناطق التاريخية مثل شارع المعز والحسين وخان الخليلي خلال زيارته السابقة.
أوضح رئيس جمعية مسافرون للسفر والسياحة أن الفرنسيين يرتبطون بالحضارة المصرية القديمة بصورة كبيرة، مؤكدًا أنهم “عاشقين لمصر وعاشقين للتاريخ المصري القديم والحضارة الفرعونية”.
وأشار إلى الدور التاريخي لفرنسا في فك رموز الحضارة المصرية القديمة، موضحًا أن “هم اللي كان من عندهم حلوا شفرة حجر رشيد واللغة الهيروغليفية”.
أكد عبد اللطيف أن الزيارة سيكون لها تأثير إيجابي كبير على قطاعات السياحة والاستثمار والتجارة، خاصة بعد متابعة العالم لتجول الرئيسين في شوارع الإسكندرية بصورة مباشرة.
وأضاف أن هذه الرسائل الإيجابية ستنعكس على حركة السياحة الوافدة إلى مصر خلال الفترة المقبلة، خاصة من السوق الفرنسي.
توقع عبد اللطيف أن تشهد الفترة المقبلة زيادة في الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، ليس فقط إلى الإسكندرية، وإنما أيضًا إلى الساحل الشمالي وباقي المقاصد السياحية المصرية.
أشار إلى أن المقصد المصري يمتلك عناصر جذب متنوعة قادرة على جذب السائح الفرنسي والأوروبي بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة.
أشاد عضو جمعية مستثمري السياحة بجنوب سولاقات المصرية الفرنسية، مؤكدًا أن “الحنكة والخبرة والصبر” في إدارة الملفات المختلفة ساهمت في تعزيز مكانة مصر الدولية.
وقال: “كل يوم بنلاقي حاجات في تاريخ مصر نفتخر بيها ونقول بأعلى صوت: تحيا مصر وإحنا مصريين”.
أكد محمد كارم، الخبير السياحي، أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر والإسكندرية تحمل رسائل ودلالات مهمة تتجاوز الزيارات الرسمية التقليدية.
وقال "كارم"، في تصريحات لمصراوي: “دي زيارة محدش فاهمها خالص، وكل من تحدثوا عن هذا الموضوع مش فاهمين؛ لأنه موضوع عظيم”، مشيرًا إلى أن طبيعة تحركات الرئيس الفرنسي خلال الزيارة تحمل رسائل مباشرة للعالم بشأن حالة الأمن والاستقرار داخل مصر.
أوضح كارم أن الرئيس الفرنسي كان يتحرك في شوارع الإسكندرية بصورة طبيعية وبحراسة محدودة، مؤكدًا أن ذلك يمثل رسالة قوية للعالم عن الأمن والأمان داخل مصر.
وأضاف: “النهاردة الصبح كان بيجري في الشارع في إسكندرية بـ10 حراسة بس، ودي معناها إن مصر بلد الأمن والأمان”.
وأشار إلى أن ظهور رئيس دولة كبرى وهو يتحرك بحرية في الشوارع يعكس حجم الاستقرار الذي تتمتع به الدولة المصرية.
أضاف الخبير السياحي، أن المشاهد العفوية التي ظهر فيها الرئيس الفرنسي خلال زيارته للإسكندرية، ومن بينها اللعب مع قطة على الكورنيش، تعكس حالة الارتياح والأمان التي شعر بها خلال الزيارة.
وأوضح أن هذه التفاصيل البسيطة تمثل رسائل غير مباشرة لكنها مؤثرة في تحسين الصورة الذهنية عن المقصد المصري عالميًا.
أكد محمد كارم أن افتتاح جامعة سنجور الفرنسية داخل مصر يحمل أبعادًا سياحية وتعليمية مهمة، موضحًا أن الجامعة تستقطب دارسين من أفريقيا وأوروبا وعدد من الدول المختلفة.
وقال إن “ده يعتبر سياحة، لأنه بيجيب من أفريقيا وأوروبا وكل الناس بتتعلم في مصر”، مشيرًا إلى أن الدولة بدأت تتجه نحو دعم أنماط سياحية جديدة تعتمد على التعليم والثقافة إلى جانب السياحة التقليدية.
أوضح الخبير السياحي، أن الهدف من الزيارة يرتبط أيضًا بالترويج لمصر كدولة مستقرة وآمنة قادرة على جذب أنماط سياحية متنوعة، وعلى رأسها “سياحة التعليم”.
وأضاف أن هذا النوع من السياحة يحقق معدلات إنفاق مرتفعة، مؤكدًا أن “هيحصل نسبة إنفاق عالية، وده اللي الدولة بتتجه ليه في السياحة”.
وأشار إلى أن الدولة تسعى خلال المرحلة الحالية إلى زيادة متوسط إنفاق السائح، وعدم الاكتفاء فقط بزيادة أعداد الزائرين.
شدد "كارم"، على أن حرية حركة الرئيس الفرنسي داخل شوارع الإسكندرية تمثل رسالة مهمة للعالم كله عن طبيعة الأوضاع داخل مصر.
وقال: “أتحدى أي رئيس دولة يزور دولة في العالم ويكون بمثل هذه الحرية، والتاكسيات تسير بجانبه والتكاتك أيضًا”.
وأوضح أن هذه المشاهد تعكس حجم الأمن والاستقرار الذي تتمتع به مصر، خاصة في ظل التحديات والاضطرابات التي تشهدها العديد من المناطق حول العالم.
أكد محمد كارم أن مدينة الإسكندرية تزخر بالعديد من المناطق الأثرية والسياحية المهمة التي تجعلها واحدة من أبرز المقاصد السياحية في مصر.
أشار إلى أن المدينة تضم عددًا من المعالم التاريخية والأثرية البارزة، من بينها عمود السواري وقلعة قايتباي والمتحف اليوناني الروماني ومسرح الإسكندرية، إلى جانب الكورنيش والمناطق التراثية المختلفة.
وأوضح أن هذه المقومات تمنح الإسكندرية فرصة كبيرة لتعزيز مكانتها على خريطة السياحة الثقافية والترفيهية خلال الفترة المقبلة.
في سياق متصل، كشف مصدر مسئول بالهيئة العامة للتنشيط السياحي، أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر، وجولاته الميدانية في عدد من المناطق بالإسكندرية، حققت مردودًا دعائيًا كبيرًا للمقصد السياحي المصري على المستوى الدولي، خاصة في الأسواق الأوروبية.
وأكد المصدر، في تصريحات لمصراوي، أن الزيارة لم تكن مجرد حدث سياسي أو بروتوكولي، وإنما حملت رسائل مباشرة للعالم بشأن حالة الأمن والاستقرار التي تتمتع بها مصر، موضحًا أن ظهور رئيس دولة كبرى وهو يتحرك بحرية وسط المواطنين وفي الشوارع العامة يعزز الصورة الذهنية الإيجابية عن المقصد المصري.
أوضح المصدر أن المشاهد التي جرى تداولها للرئيس الفرنسي خلال جولاته في الإسكندرية، سواء أثناء السير في الشوارع أو التفاعل مع المواطنين، تمثل “دعاية سياحية غير مباشرة” يصعب تحقيقها عبر الحملات التقليدية.
وأشار إلى أن هذه المشاهد تعكس طبيعة الحياة اليومية داخل المدن المصرية، وتؤكد أن المقصد المصري يتمتع بدرجة عالية من الأمان والاستقرار، وهو ما يمثل أحد أهم العوامل المؤثرة في قرارات السفر لدى السائحين الأجانب.
أضاف المصدر أن السوق الفرنسي يعد من الأسواق الواعدة بالنسبة للسياحة المصرية، خاصة في مجالات السياحة الثقافية وزيارات المدن التاريخية والأثرية.
وأوضح أن الزيارة تسهم في تعزيز اهتمام السائح الفرنسي بالمقصد المصري، لا سيما في ظل ارتباط الفرنسيين بالحضارة المصرية القديمة والمواقع الأثرية والمتاحف.
أشار المصدر إلى أن مدينة الإسكندرية ظهرت بصورة مميزة خلال الزيارة، سواء من حيث الحركة الطبيعية داخل الشوارع أو المشاهد المرتبطة بالكورنيش والمناطق التراثية.
وأكد أن ذلك يسهم في إعادة تسليط الضوء على الإسكندرية كواحدة من المدن السياحية والثقافية المهمة في مصر، خاصة مع ما تمتلكه من مقومات تاريخية وتراثية متنوعة.
مصدر بـ"التنشيط السياحي": الزيارة تدعم خطط جذب شرائح جديدة من السائحين
أوضح المصدر أن الدولة تعمل حاليًا على التوسع في استهداف شرائح جديدة من السائحين، وعدم الاعتماد فقط على الأنماط التقليدية للسياحة.
وأشار إلى أن مثل هذه الزيارات الدولية تدعم جهود الترويج لمصر كمقصد متنوع يجمع بين السياحة الثقافية والترفيهية والتعليمية وسياحة المدن.
أكد المصدر أن التغطية الإعلامية العالمية المصاحبة للزيارة سيكون لها مردود إيجابي على حركة السياحة الوافدة إلى مصر خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن الصور ومقاطع الفيديو التي جرى تداولها عالميًا تمثل رسالة قوية تؤكد قدرة مصر على استقبال الزائرين وتنظيم الفعاليات الدولية الكبرى بصورة آمنة ومستقرة.
وأكد على أن الهيئة العامة للتنشيط السياحي تواصل استثمار مثل هذه الأحداث الدولية في دعم الترويج الخارجي للمقصد المصري، وتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.
المصدر:
مصراوي