آخر الأخبار

تفاصيل الرد الإيراني تتكشف.. وترمب: لن يضحكوا علينا بعد الآن

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الرد الذي قدمته إيران -عبر الوسيط الباكستاني- على مقترح واشنطن لإنهاء الحرب، قائلا إنه "غير مقبول إطلاقا".

وكتب ترمب على منصته "تروث سوشيال": "لقد قرأتُ للتو الرد ممن يُسمَّون ممثلي إيران. لم يعجبني، وهو غير مقبول إطلاقا".

كما شن الرئيس الأمريكي هجوما لاذعا على إيران، واتهمها بالتلاعب بالإدارات الأمريكية السابقة، وذلك عقب إرسال طهران ردها على المقترح الأمريكي للوسيط الباكستاني.

وذكر موقع "أكسيوس" الأمريكي أن ترمب لم يوضح ما إن كان يعتزم مواصلة المفاوضات مع إيران، أو اختيار العمل العسكري بعد رفضه للرد الإيراني.

وأفاد الموقع بأن ترمب أجرى -مساء أمس الأحد- مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "لمناقشة الرد الإيراني وأمور أخرى".

ونقل عن ترمب قوله إن المكالمة "كانت لطيفة بفضل العلاقات الجيدة" مع نتنياهو، لكنه شدد على أن المفاوضات مع إيران مسؤوليته "وليست مسؤولية أي شخص آخر".

مصدر الصورة الرد الإيراني شدد على ضرورة دفع أمريكا تعويضات عن خسائر طهران في الحرب (الأوروبية)

ومن جهة أخرى، أكد التلفزيون الإيراني -مساء الأحد- أن طهران رفضت المقترح الأمريكي لأنه كان يسعى لفرض الاستسلام على إيران.

وأفاد التلفزيون بأن الرد الإيراني شدد على ضرورة دفع أمريكا تعويضات عن خسائر طهران في الحرب، التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد كبير من قيادات الحرس الثوري، إضافة إلى تدمير بنى تحتية.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن طهران أكدت -في ردها على المقترح الأمريكي- ضرورة إنهاء العقوبات والإفراج عن أموالها وأصولها المصادرة.

ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مطلع قوله إنه "حينما يُبدي ترمب عدم رضاه عن الخطة فغالبا ما يكون ذلك مؤشرا على أن الخطة أفضل".

إعلان

ودخلت أزمة الشرق الأوسط منعطفا دبلوماسيا حاسما مع تسليم طهران ردها الرسمي، وتمسكها بمعادلة ربط وقف الحرب بأمن الملاحة.

تفاصيل الرد الإيراني

في غضون ذلك، أفاد مصدر إيراني مسؤول للجزيرة بأن رد طهران على المقترحات الأمريكية "جاء بصيغة واقعية وإيجابية"، مؤكدا أن هذا الرد "يستند إلى مصالح البلاد العليا ومخرجات مشاوراتنا مع دول المنطقة".

وأوضح المصدر أن "ردنا يركز على إنهاء الحرب في كل المنطقة خاصة لبنان وتسوية الخلافات مع واشنطن"، كاشفا أن المقترح الإيراني "يشمل التفاوض بشأن مضيق هرمز و البرنامج النووي ورفعا كاملا للعقوبات".

كما شدد -في الوقت ذاته- على أن "ردنا يركز على ضرورة وجود آلية واضحة ومضمونة بشأن رفع أشكال العقوبات كافة"، إضافة إلى التركيز على "ضرورة وجود ضمانات دولية واضحة بشأن تنفيذ أي اتفاق قد يُبرم مع واشنطن".

وعن مسار العملية التفاوضية، ذكر المصدر أن "تعامل واشنطن مع ردنا بإيجابية سيدفع بالمفاوضات قُدما وبسرعة".

واختتم المصدر تصريحاته بالإشارة إلى أن "الخيار الآن بيد واشنطن، والتزامُها بالواقعية السياسية سيكون حاسما"، مجددا التأكيد على أن "ردنا يشمل التفاوض بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي ورفعا كاملا للعقوبات".

ضرورة إنهاء الحرب

نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر أن رد طهران يرتكز على ضرورة الإنهاء الفوري للحرب بضمانات تمنع تكرار الاعتداءات، مع اشتراط رفع العقوبات الأمريكية -بما فيها عقوبات "أوفاك" المتعلقة بتصدير النفط- خلال 30 يوما.

ووفقا للمصدر، يشدد المقترح الإيراني على إنهاء الحصار البحري فور توقيع "التفاهم الأولي"، بالتزامن مع الإفراج عن الأصول المجمدة، متمسكا بحق إيران الكامل في إدارة مضيق هرمز وربط أمنه بوقف شامل للأعمال القتالية على الجبهات كافة.

وفي المقابل، كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرد الإيراني الأخير لم يلبِّ المطالب الأمريكية الجوهرية بشأن حسم مصير البرنامج النووي ومخزون اليورانيوم العالي التخصيب، إذ اقترحت طهران -بدلا من ذلك- حلا مرحليا يربط إنهاء القتال والفتح التدريجي لمضيق هرمز أمام الملاحة التجارية برفع الولايات المتحدة حصارها عن السفن والموانئ الإيرانية.

ورغم إبداء طهران استعدادها لتعليق التخصيب، فإنها حددت مدة أقصر بكثير من العشرين عاما التي طالبت بها واشنطن، مع رفضها القاطع تفكيك منشآتها النووية.

وفي الشق الفني من المقترح، عرضت إيران تخفيف تركيز جزء من مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب ونقل الجزء المتبقي إلى دولة ثالثة، على أن تخضع القضايا النووية العالقة للتفاوض المكثف خلال الثلاثين يوما المقبلة.

ووفقا للمصادر، فقد وضعت طهران "عقبة إجرائية" بمطالبتها بضمانات ملزمة، تقضي بإعادة اليورانيوم المنقول إليها إذا فشلت المفاوضات أو انسحبت واشنطن مجددا من أي اتفاق مستقبلي.

وحدة الجبهات

وبينما لا يزال الميدان محكوما بـ"هدنة اسمية" هشة، كشف الرد الإيراني عن إستراتيجية تضع "وقف الأعمال القتالية" في كل الجبهات و"أمن الملاحة" كتلة واحدة غير قابلة للتجزئة، في وقت بدأت فيه "دبلوماسية الناقلات" باختبار نيات الأطراف على الأرض.

إعلان

وأفادت وكالتا الأنباء الإيرانيتان "إرنا" و"إيسنا" بأن الرد الإيراني يركز على نقطتين أساسيتين هما "إنهاء الحرب على الجبهات كافة" لا سيما الجبهة اللبنانية، وضمان "الأمن البحري في الخليج ومضيق هرمز".

وبحسب مصادر مطلعة، فإن إيران تحاول فرض معادلة "المرحلة الراهنة" عبر السعي للتوصل إلى "مذكرة تفاهم مؤقتة" تضمن تدفق التجارة عبر مضيق هرمز مقابل وقف الحرب، مع ترحيل الملفات "المستعصية" -ومنها البرنامج النووي- إلى مراحل لاحقة.

وفي الجانب السياسي، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن التفاوض يهدف إلى "استيفاء حقوق الشعب" وليس استسلاما، مركزا على ضرورة إعادة إعمار المناطق المتضررة من "حرب رمضان".

وبموازاة هذا الخطاب الدبلوماسي، أوعز المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إلى القوات المسلحة بمواصلة "مواجهة العدو"، ردا على ما وصفها بالاعتداءات الأمريكية التي استهدفت ناقلات نفط إيرانية في جاسك وهرمز.

ترمب يهاجم إيران

وفي سلسلة تصريحات حادة، قال الرئيس ترمب إن إيران استغلت حالة "التأجيل والمماطلة" المستمرة منذ 47 عاما للالتفاف على المصالح الأمريكية، مشددا على أنها "لن تضحك علينا بعد الآن".

كما وجّه ترمب سهام انتقاداته مباشرة نحو الرئيس الأسبق باراك أوباما، واتهمه بالانحياز إلى صف طهران والتخلي عن إسرائيل والحلفاء.

وقال الرئيس الأمريكي إن الأموال التي حصلت عليها إيران -بموجب الاتفاق النووي لعام 2015- لن تحصل على مثلها مجددا أبدا، متحدثا عن "مئات المليارات من الدولارات، إضافة إلى 1.7 مليار دولار نقدا بالعملة الخضراء نُقلت جوًّا إلى طهران، وسُلّمت إليهم على طبق من فضة".

مصدر الصورة سفن بضائع تبحر قبل أيام في مضيق هرمز (غيتي)

دبلوماسية العبور

ميدانيا، شهدت الساعات الماضية تطورا رمزيا بعبور الناقلة القطرية "الخريطيات" المحملة بالغاز الطبيعي مضيق هرمز بسلام للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب يوم 28 فبراير/شباط الماضي، وهو ما عُدَّ خطوة إيرانية لتعزيز الثقة مع الوسطاء.

هذا العبور -الذي تم بموافقة إيرانية- حمل دلالات مزدوجة، إذ يخفف اقتصاديا من أزمة الطاقة الحادة في باكستان، ويثبت سياسيا قدرة طهران على التحكم في "صنبور" الطاقة العالمي كأداة ضغط وتفاوض معا.

وفي المقابل، لا يزال التوجس سيد الموقف في واشنطن وتل أبيب، إذ تزامنت تصريحات من واشنطن وتل أبيب تُبرز مواقفهما من النووي الإيراني، في حين تواجه إدارة ترمب ضغوطا دولية وأزمات طاقة متزايدة قبل زيارته المرتقبة للصين.

وصرّح الرئيس الأمريكي ترمب بأن بلاده ستصل -في مرحلة ما- إلى اليورانيوم الإيراني المخصب المدفون عميقا تحت الأنقاض، مؤكدا أن "قوة الفضاء الأمريكية" تتولى حاليا مراقبة تلك المواقع بدقة، ومحذرا من أن أي محاولة للاقتراب منها ستُواجَه بتفجير فوري.

ويرى رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو أن الحرب "لم تنتهِ" لأنه لم يتم تفكيك مواقع التخصيب ونقل مخزون اليورانيوم إلى الخارج، وقال إن التوصل إلى اتفاق بشأن إخراج تلك المواد سيكون "أفضل وسيلة".

وشهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد أول مفاوضات مباشرة رفيعة المستوى بين واشنطن وطهران، وقد عكس مستوى التمثيل حجم الأزمة، إذ قاد الوفد الأمريكي جيه دي فانس نائب الرئيس، في حين مثّل الجانب الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، في جولة سيطرت عليها "الخطوط الحمر" لكلا الطرفين سعيا لإنهاء الانسداد الميداني في مضيق هرمز.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا