آخر الأخبار

حفيدة الديناصورات.. معلومات غريبة عن الدجاج ورحلة صعوده لعرش الأكلات المفضلة

شارك

ظهر اسم طائر الدجاج في جدل واسع علي مواقع التواصل الاجتماعي؛ بسبب نظام غذائي نصح بتجنب تناولها، بعد تاريخ طويل من علاقة الدجاج بالإنسان منذ استئناسها حتى تصدرت الأكلات الأكثر شعبية لدى البشر حول العالم بواقع 137 مليون دجاجة يتم ذبحها يوميا لغرض الأكل.

وتسرد "الشروق" معلومات طريفة عن تاريخ تعامل البشر مع الدجاج وسبب شعبيتها الواسعة حول ثقافات الطبخ المختلفة في العالم، وذلك نقلا عن المجلات العلمية: "سميثسونيان، رويال سوسايتي أوبن ساينس، نيتشر".

حفيدة الديناصورات

يملك الدجاج، وفق دراسة منشورة في مجلة "نيتشر" العلمية، علاقة وراثية مع الديناصورات كحفيد مباشر للثيرابودات اللاحمة كما تشبه تلك الديناصورات مثل تيريكس الشهير من حيث شكل العظام والحوض وامتلاك الريش، وليس ذلك النسب العريق حصري للدجاج حيث تعتبر جميع الطيور -بحسب الدراسة- أحفاد للديناصورات اللاحمة.

حب الدجاج لأكل الأرز وراء تعرف الإنسان عليها

ظهرت أقدم علاقة مباشرة بين الدجاج والإنسان قبل الميلاد بنحو 3000 سنة وتحديدا في دولة تايلاند حيث اعتادت ديوك الأدغال الحمراء زيارة حقول الأرز لتأكل وتبني أعشاشها ليلاحظ المزارعون جمال عُرف الديوك وقدرتها المبهرة على التصارع.

طيور مخصصة للمصارعة وليس الأكل

يأكل البشر الدجاج منذ 2000 سنة ولكن الأجداد ربوا الدجاج لـ 3000 سنة دون أن يأكلوها؛ حيث أشارت الدراسات على هياكل الدجاج القديمة إلى أنها كانت تعيش لسنوات طويلة في إشارة لعدم تعرضها للذبح بغرض الأكل.

واقتصر الاهتمام بالدجاج على الديوك دون الإناث، حيث كانت الديوك تشارك في عروض المصارعة لتنتشر تلك الهواية في الصين ثم في بابل قبل أن تصل إلى مصر في عهد الملك تحتمس الثالث، إذ ظهرت العديد من مومياوات الدجاج المحنط غير المستخدم للأكل بتلك الفترة.

أول من أكلها الفلسطينيون

وأشارت دراسة حديثة لأقدم تاريخ شهد تناول الدجاج كنوع من الطعام حيث فعل ذلك أهالي الخليل الفلسطينيون في القرن السابع قبل الميلاد وفق نتائج تشريح هياكل الدجاج العائدة لتلك الحقبة، والتي ظهر عليها أثر الذبح والتشفية من اللحم.

أدى الموقع الاستراتيجي لفلسطين قُرب مصر من جهة والبحر المتوسط المطل على أوروبا من جهة إلى انتشار عادة أكل الدجاج، والتي زادت شعبيتها لدى الروم تحديدا لينشروها معهم في إمبراطوريتهم الشاسعة حول العالم.

ثورة أندلسية في تربية الدواجن

وشهدت أوروبا تراجعا في استخدام الدواجن كأكل بعد سقوط الامبراطورية الرومية الغربية ولكن عادت ثقافة أكل الدواجن بالتوسع بسبب المسلمين الأندلسيين حيث طوروا أساليب تربية الدواجن والاستفادة من بيضها إذ خصص العالم ابن عوام الاشبيلي، في كتابه "الفلاحة" فصلا مخصصا لأساليب تربية الدواجن، كما يشتهر الدجاج الأندلسي حتى العصر الحديث بتميز خصائصه.

وقد تطرق عالم الاجتماع الشهير ابن خلدون، والذي عاصر الفترات الأخيرة للأندلس، إلى عادة أكل الدجاج، حيث قال: "أكلت العرب الإبل فأخذت منها الصبر، وأكلت الترك الخيل فأخذت منها الشجاعة، ونحن في زماننا أكلنا الدجاج فأخذنا منها المذلة".

هواية الملكة فكتوريا

كانت زراعة الدواجن علي موعد لدخول محطة جديدة من الانتشار منتصف القرن الـ 19 حين تلقت فكتوريا، ملكة بريطانيا، هدية عبارة عن عدة دجاجات نادرة مجلوبة من الصين لتُعجب الملكة بتميز أوصاف الدجاجات وتقرر تخصيص حظيرة لتهجينها والتفاخر بها أمام الملوك، لتنتشر عدوى تهجين الدجاج سريعا بين الملوك الأوروبيين، ثم إلى الولايات المتحدة الأمريكية ذات العلاقات الثقافية القوية ببريطانيا، لتقع أزمة حمى الدجاج، والتي لا تعني انتشار مرض بين الدواجن بل حدوث قفزة في أعدادها نتيجة عمليات التهجين لتصبح مصدر متوافر من اللحوم ينافس اللحم البقري ولحم الخنزير المفضل لدى الأمريكيين لتكون بداية.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا