في خطوة طال انتظارها لتنظيم أوضاع الأحوال الشخصية للمسيحيين ، كشف مشروع القانون الجديد المقدم من الحكومة للبرلمان عن ملامح واضحة لتعريف الزواج المسيحي وضوابطه، مؤكدًا أنه رباط ديني مقدس لا يُترك للاجتهاد، بل تحكمه قواعد صارمة تضمن استقرار الأسرة.
ونص مشروع القانون فى المادة 10 من فصل أركان الزواج وشروطه على أن الزواج المسيحى هو ارتباط دينى يتم بين رجل واحد وامرأة واحدة، بهدف تكوين أسرة مستقرة، على أن يكون الطرفان مسيحيين ومستوفيين الشروط القانونية، ويعد هذا التعريف خطوة مهمة لتوحيد المفاهيم بين الطوائف المختلفة.
وأوضح القانون أن الطوائف الكاثوليكية والإنجيلية والسريانية والأرمنية تجيز الزواج بين أتباعها مع تطبيق شريعة الطائفة التي يتم فيها العقد، بينما شدد على أن الزواج في الكنائس الأرثوذكسية لا يجوز إلا بين متحدي الطائفة والملة، وهو ما يعكس تمسك الكنيسة الأرثوذكسية بخصوصيتها العقائدية.
واشترط المشروع أن يتم الزواج وفق الطقوس الدينية المعترف بها، وبرضاء الطرفين، وبحضور رجل دين مختص، مع التأكيد على ضرورة خلو الزواج من الموانع الدينية، وإلا اعتُبر غير صحيح.
يعكس هذا التنظيم توجهًا واضحًا نحو ضبط العلاقات الأسرية داخل المجتمع المسيحي، وتقليل النزاعات الناتجة عن اختلاف التفسيرات، مع الحفاظ على العقيدة الدينية لكل طائفة.
المصدر:
اليوم السابع
مصدر الصورة