استحدث مشروع قانون الأسرة الجديد نظام "الاستزارة" والرؤية الإلكترونية لمواجهة حالات تعذر تنفيذ الرؤية الطبيعية، بما يضمن حصول الطفل على رعاية والديه.
وتُمثل موافقة مجلس الوزراء، على مشروع قانون بإصدار قانون الأسرة، خطوة مهمة نحو تحديث المنظومة التشريعية المنظمة للعلاقات الأسرية، بما يحقق التوازن بين حقوق جميع الأطراف ويعالج الإشكاليات المتراكمة في القوانين الحالية.
ويستهدف مشروع القانون تحقيق قدر أكبر من الاستقرار داخل الأسرة المصرية، من خلال وضع إطار قانوني أكثر وضوحًا وعدالة في قضايا الأحوال الشخصية، بما يسهم في تقليل النزاعات أمام المحاكم وتيسير إجراءات التقاضي، مع مراعاة البعد الاجتماعي والإنساني في التعامل مع هذه القضايا.
وقال المحامي محمد حامد سالم، لـ "مصراوي"، إن الاستزارة الإلكترونية آلية قانونية تتيح للطرف غير الحاضن التواصل مع أطفاله عبر وسائل الاتصال الحديثة (صوت وصورة) تحت تنظيم قانوني يحدد المواعيد والمدد.
وبحسب سالم، فإن "الاستزارة" ليست مجرد "اتصال" بل باتت حق مكفول لضمان استمرارية الروابط الوجدانية.
أشار إلى نظام الاستزارة سيُعزز حماية الطفل واستقرار وتماسك العلاقات الاجتماعية، عبر آليات جديدة تضمن حماية المصلحة الفُضلى للطفل برؤية والديه دون أزمات قد تُطيل أمد التواصل بين الطفل والطرف غير الحاضن.
ويهدف مشروع القانون الجديد إلى التمسك بنص المادة (10) من الدستور التي تلزم الدولة بالحفاظ على استقرار الأسرة وتماسكها، بالإضافة إلى حماية الطفل؛ تحقيقا لنص المادة (80) من الدستور التي تؤكد التزام الدولة بحماية الطفل من جميع أشكال العنف وضمان تنشئته في بيئة أسرية مستقرة وصحية، وتحقيقا لالتزام الدولة بالاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، فضلا عن ترسيخ التزام الدولة بكفالة حق المساواة بين الرجل والمرأة في جميع الحقوق وحماية المرأة من جميع أشكال العنف؛ إعمالاً لنص المادة (11) من الدستور.
وقال المحامي علي الحلواني، إن "الاستزارة" ستعزز تجاوز الحواجز الجغرافية (سواء للسفر أو بعد المسافات)، وضمان التواجد اليومي للأب في حياة أطفاله، ما يكسر جمود اللقاء الأسبوعي الواحد في النوادي أو مراكز الشباب.
أضاف لـ "مصراوي"، أن إشكالية هذا النظام ستكون في غياب الاتصال المادي المباشر الذي لا يمكن تعويضه، بالإضافة إلى مخاطر "التوجيه" من الطرف الحاضن خلف الكاميرا، والتحديات التقنية التي قد تواجه بعض الأسر.
وتابع: لا يمكن أن تكون الرؤية الإلكترونية بديلاً كاملاً عن الرؤية المباشرة؛ فالأصل في فلسفة القانون هو "المعايشة" وليس مجرد "المشاهدة"، فالتوجه التشريعي الحديث يعتبرها "رافداً مكملاً" يعزز العلاقة ويقلل من حدة "الاغتراب الأسري للطفل".
وأدلى المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، بتصريحات عقب اجتماع مجلس الوزراء أمس الأربعاء، أشار خلالها إلى أنه في إطار التخفيف عن كاهل المتقاضين والحد من تعدد الدعاوى، ألزم مشروع القانون المدعي في دعاوى النفقات والأجور والمصروفات بتضمين صحيفة الدعوى جميع الطلبات، بما يحقق توحيد الدعوى أمام محكمة واحدة، بدلاً من تعدد القضايا، توفيراً للوقت والجهد.
نص المشروع على استمرار إعفاء دعاوى النفقات وما في حكمها من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي، على أن تتولى نيابة شؤون الأسرة عند قيد هذه الدعاوى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد الدخل الحقيقي للمدعى عليه.
وأضاف وزير العدل أن مشروع القانون نص أيضاً على إنشاء إدارة لتنفيذ الأحكام بكل محكمة ابتدائية، تختص بتنفيذ أحكام وقرارات محاكم ونيابات الأسرة، بما يسرّع من إجراءات التنفيذ ويخفف الأعباء عن المتقاضين.
كما راعى القانون حقوق ذوي الإعاقة، من خلال إدراج لغة الإشارة ضمن مفهوم الإيجاب والقبول في عقدي الزواج والطلاق، تطبيقاً لنص المادة (81) من الدستور.
اقرأ أيضا
دماء على الأوتوستراد.. مصرع شخص وإصابة 4 آخرون في تصادم مروع بـ 15 مايو
"تصل لـ360 سنة حبس".. أحكام من الجنح في 120 قضية ضد "مستريح السيارات" بتهمة النصب
النيابة تحقق مع سائق بتهمة التحرش بطفلتين داخل سيارة بالشروق
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة