انتقادات واسعة، ومطالبات عديدة بالتصدي لانتشار ظاهرة المراهنات الرياضية، كان هذا العنوان الرئيسي للجلسة العامة لمجلس الشيوخ التي فتحت نقاشا موسعا حول استيضاح سياسة الحكومة في ملفات الرياضة والشباب، وعلى رأسها تطوير مراكز الشباب، وتقييم نتائج البعثة الأولمبية، ومواجهة إعلانات المراهنات وذلك بحضور وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل .
وأكد أعضاء مجلس الشيوخ خلال المناقشات، على أهمية وقف جميع أشكال الترويج للمراهنات الرياضية وذلك بما فيها الإعلانات داخل الاستادات، وكذلك المواقع الإلكترونية والتطبيقات المختلفة مطالبين بضرورة إجراء خطوات فورية لوقف هذه الممارسات بشكل كامل.
وشهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ
مفاجأة غير متوقعة ، عندما صرح النائب سيف زاهر، وكيل لجنة الشباب والرياضة، بأن هناك عدد من اللاعبين يتلاعبون بنتائج أنديتهم للفوز في المراهنات قائلا: "لا بد من حملة توعية كبيرة، ولا بد من قانون قوي يجرم هذه الظاهرة، لأن اللاعب اليوم يبيع ناديه، وغدًا قد يبيع بلده، وبالتالي فهذه هي الخطورة الحقيقية".
وتقدم سيف زاهر بعدد من المقترحات، لمواجهة ظاهرة المراهنات منها تفعيل الرقابة، وتنسيق حاسم بين وزارة الشباب والرياضة والاتحادات الرياضية، لضمان أن أي تعاقدات إعلانية تحترم القوانين المصرية أولًا، مهما كانت الإغراءات المادية.
فيما أكد النائب محمد نوح، عضو مجلس الشيوخ، إن المراهنات الرياضية تمثل "قنابل موقوتة"، لأنها تمس الهوية المصرية والقيم والمبادئ التي نشأ عليها المجتمع، مشيرًا إلى ما تسببه من أضرار جسيمة تطال الشباب والأطفال مطالبا بإصدار قانون حازم للتصدي للمنصات المشبوهة، حفاظًا على النشء من هذه المخاطر المتزايدة.
يأتي ذلك في الوقت الذى أكد فيه النائب محمد إبراهيم موسى، أن انتشار ظاهرة اعلانات المراهنات في الفعاليات الرياضية يخلق تناقضاً بين تجريم القانون لهذه الأفعال وبين ما يراه الشباب واقعاً ملموساً، وهو ما أدى لظهور جرائم اجتماعية مقلقة وخسائر مالية فادحة للأسر، مشدداً على أن "الملاعب ليست كازينو للقمار، وشبابنا ليسوا لعبة في يد أحد"، وأن المواجهة تتطلب وعياً مجتمعياً شاملاً وليس مجرد عقوبات قانونية.
وخلال مناقشة ملف تطوير مراكز الشباب أكد الكاتب الصحفي محمود مسلم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، أهمية وضع خطة لإعادة تأهيل مراكز الشباب، فضلًا عن إعداد منظومة متكاملة تضمن صناعة نجوم المستقبل من خلال مدارس الموهوبين، قائلًا: "للأسف، النجوم في مجال الرياضة لدينا، مثل محمد صلاح وعمر مرموش، ليسوا نتاج منظومة، وإنما طفرات شهدها المجتمع وأثقلوها بقدراتهم الشخصية".
جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن ألعاب الكازينو تمثل 40% من حجم المراهنات، بينما تمثل المراهنات الرياضية 25%، والألعاب الافتراضية نحو 15%.
وكشف الوزير عن مخاطبة البنك المركزي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمتابعة والرقابة على المراهنات الرياضية، في إطار مواجهة مخاطر المنصات الإلكترونية.وقال جوهر نبيل: "هناك بعض المواقع يتم الإبلاغ عنها وإغلاقها، إلا أن بعض القائمين عليها ينشئون مواقع بديلة، ما يتطلب استمرار المتابعة والتصدي
وأعلن، خلال كلمته أمام مجلس الشيوخ، أنه تم تشكيل لجنة لمتابعة مخاطر المراهنات الرياضية، موضحًا أن اللجنة تضم عددًا من المختصين، وسيتم الإعلان عن نتائج أعمالها في الفترة المقبلة
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة