آخر الأخبار

النائب أحمد خالد ممدوح يشيد بمناقشة ملف أولمبياد باريس

شارك

أكد النائب أحمد خالد ممدوح عضو مجلس الشيوخ عن حزب المؤتمر، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ، على أهمية موضوع طلب المناقشة المقدم من النائب الحسيني الليثي، مشددًا على أن ملف المشاركة المصرية في أولمبياد باريس لا يقتصر على كونه شأنًا رياضيًا، بل يرتبط بصورة الدولة المصرية أمام العالم، وكفاءة إدارة المال العام، وجودة التخطيط والتقييم، في إطار الدور الأصيل لمجلس الشيوخ في إبداء الرأي حول السياسات العامة.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم، أثناء مناقشة طلبات مناقشة عامة مقدمة من عدد من الأعضاء، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن مواجهة ظاهرة منصات المراهنات الرياضية، وآليات تطوير مراكز الشباب، فضلًا عن تقييم نتائج مشاركة مصر في الدورة الأوليمبية الأخيرة.

وأوضح النائب أن مصر شاركت في أولمبياد باريس ببعثة كبيرة وإمكانات معتبرة، صاحبتها آمال واسعة عكستها التصريحات الرسمية قبل انطلاق المنافسات، إلا أن النتائج جاءت دون مستوى الطموح، ولا تتناسب مع حجم الإنفاق أو تاريخ الرياضة المصرية.

وشدد على أن الإشكالية لا تكمن فقط في النتائج، إذ إن الخسارة واردة في أي منافسة، ولكن الأزمة الحقيقية تتمثل في غياب التقييم الشفاف والتقرير الرسمي الواضح الذي يجيب عن تساؤلات أساسية تتعلق بما حدث وأسبابه والمسؤول عنه، مؤكدًا أن المطلوب ليس تبريرات بل نظام واضح للمساءلة.

ودعا النائب إلى التحول من ثقافة “الإنجاز الإعلامي” إلى “المؤشر الرقمي”، ومن منطق “المشاركة المشرفة” إلى “العائد على الاستثمار الرياضي”، متسائلًا عن جدوى إنفاق ملايين الجنيهات دون وجود مؤشرات أداء مسبقة أو تقييم علمي لاحق، وربط حقيقي بين التمويل والنتائج.

وأشار إلى أن غياب التقرير العلني يفتح الباب أمام تساؤلات رقابية تتعلق بكفاءة إدارة الموارد العامة، مطالبًا بإعداد وإعلان خطة استراتيجية قومية شاملة لصناعة البطل الأولمبي، تكون ملزمة وقابلة للقياس والمحاسبة.

وكشف ممدوح عن عدد من الإشكاليات الهيكلية التي أظهرتها التجارب السابقة، من بينها ضعف توجيه التمويل وعدم ارتباطه بالنتائج، ونقص تأهيل الكوادر الفنية والتدريبية، وغياب التخطيط طويل المدى، فضلًا عن الخلل الإداري وضعف التنسيق بين الجهات المعنية، وغياب قاعدة بيانات قومية متكاملة للمواهب الرياضية.

وأوضح أن الخطة المقترحة يجب أن تقوم على تحديد أهداف رقمية واضحة لعدد الميداليات في الدورات المقبلة، وإنشاء نظام تمويل مشروط بالأداء للاتحادات الرياضية، وبناء منظومة علمية متكاملة لإعداد اللاعبين، إلى جانب تطوير برامج تأهيل المدربين، وإطلاق قاعدة بيانات وطنية للمواهب، مع تقديم تقرير سنوي معلن يقيس ما تحقق مقارنة بالمستهدف.

وأكد النائب أن بناء بطل أولمبي ليس نتاج لحظة، بل هو انعكاس لسياسة دولة ورؤية متكاملة، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب اتخاذ قرارات حاسمة تضع الرياضة المصرية على المسار الصحيح.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا