بين ضجيج المنشورات الغاضبة وهدوء التحريات الدقيقة، نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة في فك طلاسم واقعة "تحرش مدينة بدر" التي أثارت حالة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي. فبعد تداول منشور مدعوم بصورة يدعي قيام قائد سيارة "فان" ب التعدي والتحرش بالسيدات ، تحرك رجال المباحث فوراً لكشف ملابسات الواقعة، لتظهر المفاجأة الصادمة بأن القصة برمتها ما هي إلا "تمثيلية كيدية" نسجت خيوطها صاحبة المنشور للنيل من السائق بسبب خلافات العمل.
بالفحص والتحري، تبين أن الواقعة الحقيقية لا تتعدى كونها مشادة كلامية حادة وقعت داخل موقف مدينة بدر النموذجي بين "مراقب بشركة تحميل السيارات" (صاحبة المنشور) وقائد سيارة "فان"، والسبب لم يكن أخلاقياً كما زعم المنشور، بل كان صراعاً تقليدياً على "أولوية تحميل الركاب".
المشادة التي بدأت بتبادل السب والقذف بين الطرفين، لم ترضِ غرور السيدة، فقررت نقل المعركة من أرض الواقع إلى الفضاء الإلكتروني، مستخدمة سلاح "اتهام التحرش" كأسرع وسيلة للانتقام وتشويه سمعة الطرف الآخر أمام الرأي العام.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت قوات الأمن من ضبط الطرفين، وبمواجهتهما بالحقائق، انهار الجدار الزائف للرواية الكاذبة؛ حيث أنكر السائق جملة وتفصيلاً ارتكاب أي فعل غير أخلاقي، وهو ما أيدته نتائج التحريات الميدانية. وفي لحظة المواجهة، أقرت الشاكية بأنها اختلقت واقعة التحرش كذباً بهدف الانتقام من السائق وتأديبه إثر المشاجرة التي نشبت بينهما. هذه الواقعة تضع الجميع أمام مسؤولية أخلاقية كبيرة تجاه ما يُنشر على الإنترنت، وتؤكد أن يد العدالة يقظة تماماً للفرق بين الاستغاثة الصادقة والتشهير الكاذب، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الطرفين لتأخذ العدالة مجراها الطبيعي.
المصدر:
اليوم السابع