آخر الأخبار

أحمد صالح رئيس القومي للسينما يكسر حاجز الصمت: الإسماعيلية السينمائي لن يُلغى.. والرقابة الإدارية ستحسم المسئول عن أزمة الدورة الـ26

شارك

• أرفض الإساءة لموظفينا..وحزين لما آلت إليه أوضاع هذا المهرجان العريق
• هالة جلال لم تحصل على مستحقاتها لعدم التزامها ببنود التعاقد
• أخطاء الماضي تُخيف السينمائيين من تحمل مسؤولية إدارة المهرجان
• ندرس بجدية إلغاء الفصل بين إدارة المركز والمهرجان
• أتعهد بإقامة الدورة 27 هذا العام..وننسق مع المحافظ لتحديد الموعد المناسب
• حولت المركز إلى مصنع أفلام.. وتحركات لإعادة دعم الفيلم الروائي الطويل بعد توقف 10 سنوات
• لا يشغلني موعد انتهاء انتدابي.. وسأواصل العمل حتى آخر يوم
• نُعد لائحة جديدة للمهرجان القومي للسينما تمهيدًا لدورة قوية
• لم يعد مسموحًا بمطالبة المنتجين بنسخ إيداع لأفلامهم


في أول رد رسمي له على أزمة مهرجان الإسماعيلية السينمائي، خرج رئيس المركز القومي للسينما أحمد صالح عن صمته كاشفًا كواليس ما جرى خلال الدورة الماضية، من مشاكل وأزمات وصلت إلى النيابة الإدارية، ومؤكدًا أن الدورة الـ27 من المهرجان لن يتم إلغاؤها تحت أي ظرف، معربًا عن حزنه لما آلت إليه الأوضاع، ومشددًا على رفضه التام لأي إساءة تمس العاملين بالمركز خاصة الذين عملوا بالمهرجان.

بدأ حديثه لـ«الشروق» قائلًا: «لا يمكن الاستغناء عن مهرجان بحجم وتاريخ "الإسماعيلية السينمائي"، لكننا ارتأينا حصولنا على وقت كافٍ كي تخرج دورته الجديدة بأفضل صورة ممكنة، والتي نتفادى معها كل أخطاء الماضي».

● ما سبب تأخر الإعلان عن موعد الدورة الجديدة حتى الآن؟

كان لا بد من حجز موعد الدورة الجديدة العام الماضي، لكن نظرًا للمشاكل التي تعرضت لها الدورة الـ26، والتي هي محل تحقيق حاليًا في الرقابة الإدارية، ولم يتم اتخاذ أي قرارات نهائية حتى الآن، فتوقفت كل الإجراءات الخاصة بالمهرجان.

● وهل صحيح أن ميزانية الدورة الـ27 أُنفقت على الدورة الأخيرة؟

نعم، لأن ميزانية الدورة الماضية تم ردها لوزارة المالية حيث إن الإجراءات المالية لم تكتمل كما هو مطلوب، وتصاعدت الأمور بشكل كبير حتى وصلت إلى النيابة، ونظرًا لأن هناك مستحقات كان لا بد من سدادها، فاضطررنا إلى دفعها من الميزانية الجديدة.

● وما الذي حدث بالدورة الماضية حتى تتصاعد الأمور بهذا الشكل؟

وقت إقامة المهرجان لم أكن توليت المسؤولية بعد، ولكن تقييم المسؤولين بوزارة الثقافة ممن رأوا ما حدث بالدورة الأخيرة استوجب تصعيد الأمر لبحثه من الناحية الرقابية والقانونية، حيث تتم مراجعة كل الأوراق اللازمة لاتخاذ القرار المناسب، وهو أمر تكرر من قبل في الدورات الأخيرة لتسوية بعض الأمور المادية، لكن الأزمات كانت أكبر في الدورة الأخيرة.

● المخرجة هالة جلال، رئيس الدورة الأخيرة للمهرجان، اتهمت عبر مواقع التواصل الاجتماعي موظفي المركز بتعطيل صرف مستحقاتها المالية كمحاولة لعقابها وإرغامها على التوقيع.. فما تعليقك؟

من حقها أن تقول ما تشاء، لكن بصفتي الرسمية لا أستطيع الحديث عن شيء يخضع لتحقيقات بالنيابة الإدارية، لكن أؤكد أنه لا يوجد موقف خاص ضدها، بدليل أننا صرفنا كل مستحقات الفريق المعاون لها، والتي قامت نفسها بترشيحهم، أما عن سبب عدم حصولها على قيمة التعاقد المبرم مع المركز، فهذا لأن هناك بندًا واضحًا يلزمها بضرورة الالتزام بإنهاء كل الأمور المالية، وهو ما لم يحدث، وتواصلت معها بشكل مباشر أكثر من مرة لإيجاد حل، لكنها تخطتنا وتواصلت مع المسؤولين بالوزارة، وحينما سألونا عن سبب عدم صرف مستحقاتها، أعلنا الأسباب بكل وضوح، وفي النهاية نحن لسنا جهة تقييم الأخطاء والحكم على طرف بأي شيء، وفي انتظار قرار النيابة الإدارية، فهي وحدها من ستحسم المتسبب في الأزمات التي عانت منها الدورة الأخيرة.

لكن في المقابل أعلن رفضي الإساءة لموظفي المركز بنفس رفضي الإساءة لأي سينمائي، فهؤلاء الزملاء سبق لهم العمل في دورات كثيرة بالمهرجان، وإذا كان حصل سوء فهم بين الطرفين فالكل مقدر ومحترم، ولا نقبل الإساءة لأي طرف من الأطراف، وأنا في منتهى الحزن لما آلت إليه الدورة السابقة، لكننا لن نيأس ونستعد لدورة جديدة قوية.

● لكن يتردد أن دورة هذا العام لن تُقام خاصة أنه تم إنفاق ميزانية الدورة الجديدة على مستحقات القديمة.. فما ردك؟

قولًا واحدًا، الدورة الـ27 ستقام هذا العام، وأتعهد بهذا، وحاليًا نتواصل مع محافظ الإسماعيلية لاختيار الوقت المناسب لإقامة المهرجان، فالمدينة صغيرة وأماكن الإقامة محدودة، ولا بد من التنسيق مع المحافظة لاختيار وقت مناسب، كما تواصلنا مع وزارة المالية ونتبع جميع الإجراءات المطلوبة، وهناك تعاون مثمر مع وزيرة الثقافة، في ظل حماس كبير لإقامة المهرجان، كما قمنا بترشيح بعض الشخصيات السينمائية لتولي رئاسة المهرجان، رغم أننا فوجئنا بتخوف عدد كبير من السينمائيين من تولي المسؤولية خشية تحمل أخطاء الماضي، ووارد جدًا نلغي قرار الفصل بين إدارة المركز القومي للسينما والمهرجان، والعودة إلى الشكل القديم، حيث كان يتولى رئاسة المهرجان رئيس المركز، والتجربة أثبتت أن هذا هو الشكل الأنجح، حيث إن رئيس المركز وهو سينمائي بالأساس يجمع بين الشق الإداري والفني.

● اقتربت مدة انتدابك وتكليفك برئاسة المركز القومي على الانتهاء.. فما تأثير هذا على عملك وما تسعى لتنفيذه؟

هناك ما يسمى بالمسؤولية الشخصية، ولا يشغلني كثيرًا قرب انتهاء فترة انتدابي، وسأظل أعمل حتى آخر يوم، ومنذ أن توليت المسؤولية وأنا حريص على إعادة الحياة لهذا المكان، ودرست كل مشاكله وأبعاده، واجتمعت بكل الإدارات لحصر متطلباتها واحتياجاتها من الميزانية الجديدة، وأعددت ملفات كثيرة لتكون جاهزة أمام أي قيادة جديدة تتولى المسؤولية حتى لا تعاني مثلما عانيت، حيث توليت المسؤولية بعد بضعة أشهر من خلو المنصب، وهو ما انعكس على أداء العمل، وأخذت وقتًا طويلًا للم شمل الأسرة وبث الحماس بقلوب أفرادها، فللأسف عانى المركز في السنوات الأخيرة من تغير مستمر لقيادته، مما لا يتيح لأحد تحقيق أي شيء.

● كثيرون فقدوا الأمل في المركز القومي للسينما ويرون أنه لم يعد قبلة لشباب السينمائيين؟

هذه صورة مغلوطة، بدليل أنني نجحت في المدة القصيرة التي توليت فيها المسؤولية في تحقيق إنجازات كبيرة، أذكر منها عودة الإنتاج، حيث قمنا بإنتاج فيلم روائي قصير، وآخر رسوم متحركة، و4 أفلام تسجيلية، وقمنا بتغطية الكثير من الأحداث المهمة، وكنا أول من نزلنا إلى الشارع بعمل عروض على شاشات مترو الأنفاق وغيرها، ونجحت أن أحول المركز إلى مصنع للأفلام، فقمت بعمل 9 مناقصات لشراء معدات جديدة، وهو ما لم يحدث من قبل، وقمت بصيانة وحدة المونتاج وتصحيح الألوان، وأتمنى تجهيز ستوديو خاص للمكساج، وتحركنا في قضية دعم الأفلام الطويلة المتوقفة لأكثر من 10 سنوات، وتواصلت بالفعل مع وزارة المالية، والموضوع أصبح محل نظر وبحث حاليًا، كما أننا نجهز حاليًا لوحدة دعم السينما بالمركز، وتواصلنا مع عدد المنتجين لدراسة كيفية دعمهم في إنتاج أفلام روائية قصيرة وتسجيلية.

● لكن طالما عُرف المركز بصراعاته الداخلية إضافة إلى الأزمات التي لحقت مهرجان الإسماعيلية وهو النشاط الأكبر للمركز، وعليه فمشاكل المركز هي المتصدرة للمشهد.. أليس كذلك؟

هذا الأمر انتهى، ومنذ اليوم الأول لتولي المسؤولية اجتمعت بجميع إدارات المركز وأكدت لهم أنني لا أحمل أي غضاضة مع أحد من الزملاء والعظماء الذين تولوا قيادة هذا المكان، وكل واحد منهم اتخذ قراراته وفقًا للظروف المتاحة له في وقتها، وكل قيادة منهم كانت تحاول بلا شك إنجاح المكان، والحقيقة أن هناك تعاونًا مثمرًا للغاية مع الناس داخل المركز، وحرصنا على أن نجري تغييرات كثيرة فيه بدءًا من الشكل الداخلي، وكنا في معهد السينما ننظر للمركز بألم شديد لما آل إليه حاله، فهو يستحق مكانة أكبر بلا شك، والحمد لله أن الحماس ملأ المكان وكان له صدى داخل وزارة الثقافة، حيث تمت الموافقة على إعادة إحياء مهرجان القومي للسينما بعد توقف 3 أعوام، وإشراكنا مع صندوق التنمية الثقافية لتحضير الدورة الجديدة، وحاليًا نعد لائحة جديدة للمهرجان، وهناك مباحثات مستمرة استعدادًا لخروج دورة جديدة تليق باسم السينما المصرية.

● قديمًا كان يتم إلزام الجهات المنتجة بإيداع نسخة من أفلامهم بمكتبة المركز.. فهل هذا الأمر مستمر؟

للأسف منذ أن صدر قرار عام 2014 بإيداع نسخة من الفيلم السينمائي بعد انتهاء عرضه للمركز دون إلزام صاحبه بخلاف الماضي، لم يقم أي منتج بإيداع نسخة من أفلامه، فقديمًا كان لازمًا على أي منتج يرغب في الحصول على ترخيص بالعرض أن يمنح المركز نسخة إيداع، ومع وجود المركز القومي لتنظيم الحقوق الملكية أصبح من المستحيل أن نطلب نسخة إيداع، وقد تواصلت مع غرفة صناعة السينما، وأكدت لهم أهمية منح نسخة لعرض الفيلم بالمحافل الثقافية بالخارج بعد انتهاء عرضه تمامًا، وأن الأمر يتعدى الجانب الاقتصادي ويكفي أنه يحقق ترويجًا كبيرًا للسينما المصرية بالخارج وخلق سوق جديدة، لكن للأسف لم أخرج بنتيجة مثمرة.

● وما حقيقة أن نسخ الأفلام خاصة النيجاتيف تتم سرقتها أو تعرضها للتلف؟

أولًا.. جميع نسخ النيجاتيف لدينا في أمان تام، كما أن الوسائل الرقمية الحديثة تحمي نسخ الأفلام من التعرض للتلف، ونتمنى أن ننشئ وحدة ترميم داخل المركز لترميم الأفلام القديمة، وهي عملية مكلفة للغاية، لكننا بالتعاون مع وزارة الخارجية نبحث عن منح لترميم هذه الأفلام، وأنا مهتم بالجانب الاقتصادي جدًا، ومؤمن بقدرة المركز على تحقيق إيرادات لتطويره والنهوض به، ونجحت في إحداث طفرة في إيرادات المركز بزيادة تصل لـ400% من خلال تأجير مناطق التصوير المتاحة للقطاع الخاص وغيرها من الإيرادات، ولديّ مشروع كبير سوف يحقق عائدًا ربحيًا كبيرًا، لن أستطيع الإفصاح عنه حاليًا انتظارًا للموافقات الرسمية، لكن في حال تنفيذه سيحقق ملايين من الجنيهات لخزينة الدولة.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا