قال ياسر شوقي المستشار التجاري في سفارة فنلندا بالقاهرة، إن الشركات الفنلندية ترى فرص استثمارية ضخمة في عدة قطاعات بمصر على رأسها قطاع التكنولوجيا.
وأضاف شوقي لـ «الشروق» على هامش ملتقى الأعمال المصري الفنلندي، أمس الأربعاء، أن الفنلنديين لديهم تجارب ناجحة جدا في قطاعين التعليم والصحة، مشيرا إلى أن مصر عليها الاستفادة من هذه التجارب.
وتوقع أن تسفر الزيارة الحالية للوفد الفنلندي إلى القاهرة، عن عدد ضخم من الاستثمارات المباشرة الجديدة في عدد من القطاعات، متابعا: "السوق المصري أصبح جاذب للفلنديين أكثر من الأسواق الخليجية".
من جانبه دعا أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، مجتمع الأعمال الفنلندي إلى الاستثمار في مصر، مستعرضًا أبرز الفرص المتاحة أمامهم.
وأشار الوكيل إلى نشاط قطاع التشيد والبناء في مصر كأحد أبرز القطاعات الواعدة، حيث استثمرت 10 من كبرى الشركات المصرية في هذا المجال، أكثر من 10 مليارات دولار، في 21 دولة إفريقية، خلال السنوات الأخيرة الماضية.
وأضاف الوكيل، أن مصر تعتبر حاليًا “أرض الفرص” رغم التحديات الإقليمية، مؤكدًا أن البلاد توفر بيئة جاذبة للاستثمار من خلال الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي، إلى جانب دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهو ما يعززه الدستور الجديد الذي يؤكد أن اقتصاد السوق الحر والقطاع الخاص هما السبيل للمستقبل.
وأشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الكبرى التي نفذتها الدولة أسهمت في خلق فرص متعددة في مجالات التجارة والبنية التحتية والصناعة والخدمات والزراعة، من بينها نظام “الرخصة الذهبية” وسياسة ملكية الدولة، إلى جانب حزمة من المشروعات القومية الكبرى، مثل تطوير محور قناة السويس، واستصلاح 1.5 مليون فدان، وإنشاء 22 مدينة جديدة من الجيل الرابع، فضلًا عن تحديث البنية التحتية.
وأوضح أن مصر التي يتجاوز عدد سكانها 120 مليون نسمة مع نمو في متوسط الدخل، تمتلك أكبر سوق محلي في المنطقة، فضلًا عن موقعها الاستراتيجي كمحور رئيسي للتجارة العالمية بفضل قناة السويس، علاوة على تمتعها بشبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة تغطي أكثر من 3 مليارات مستهلك، تشمل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والدول العربية والكوميسا والميركسور والولايات المتحدة وكافة دول إفريقيا، بما يوفر مزايا كبيرة للتصنيع والتجميع وإعادة التصدير.
ودعا رئيس الاتحاد إلى ترجمة هذه الإمكانات إلى خطوات عملية من خلال توحيد الجهود، مشيرًا إلى فرص التعاون في توفير مدخلات صناعية للتصنيع المشترك، وزيادة الصادرات إلى الأسواق الثالثة عبر التصنيع بالقيمة المضافة، فضلًا عن تنفيذ مشروعات البنية التحتية في إفريقيا والمساهمة في إعادة إعمار الدول المجاورة.
المصدر:
الشروق